17 يوليو علامة فارقة في التاريخ ومفتتح الى النهضة الشاملة

تحتفل بلادنا اليوم الأحد الـ17 من يوليو الذي انتخب فيه فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية عام 1978م من قبل ممثلي الشعب فيما كان يعرف ب" مجلس الشعب التأسيسي " كأول انتخابات شهدها اليمن في تاريخه لانتخاب رئيس للجمهورية بطريقة حرة وديمقراطية.

وتشهد عموم المحافظات اليمنية احتفالات شعبية ومهرجانات فنية وخطابية معبرة عن عمق ودلالات هذه المناسبة التاريخية التي تزامنت مع استعدادات شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية لاستقبال شهر رمضان المبارك.

ويُعد يوم الـ17 من يوليو علامة فارقة في تاريخ وحياة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة، حيث كان مفتتح اليمن للولوج إلى عهود جديدة من النهضة الشاملة وبناء الإنسان ومؤسسات الدولة والبدء في تحريك عجلة التنمية الشاملة التي دشنها ورعاها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في كل ربوع الوطن.

وقد مثَّل مقدم فخامته إلى سدة الحكم كرئيس منتخب من قبل الشعب بشرى وفاتحة خير، إذ تحققت على يديه أعظم المنجزات والمكاسب الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة والديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وتكريس النهج الديمقراطي والرأي والرأي الآخر، وتجسيد مبدأ المساواة والعدالة وحقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي تُعيد فيه هذه المناسبة الغالية إلى الأذهان ما تحقق للوطن خلال الثلاثة العقود الماضية من منجزات خالدة، وتحولات عظيمة على الصعيد السياسي والاقتصادي والتنموي والاجتماعي، فانَّ ماعاناه الوطن في شماله وجنوبه قبل تولي فخامته مقاليد الحكم يحتم علينا أن نتذكر تلك الصراعات الدموية والانقسامات، وتعدد الولاءات والثأرات السياسية، وما نتج عنها من مجازر أودت بحياة أكثر من رئيس جمهورية، والكثير من خيرة ومناضلي أبناء الوطن وعلمائه وشخصياته الاجتماعية وشبابه، وكل ذلك سيبقى في الذاكرة الوطنية ولن ينسى أبدا.

ولعل أكبر ترجمة للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية العظيمة يتمثل في السير على خطى ونهج قائد المسيرة التنموية، ورمز الوحدة وباني نهضة اليمن الحديث فخامة الأخ المناضل الرئيس علي عبدالله صالح والذي اتسم عهده بالحوار وظل يؤكد دائماً على أن الحوار هو الوسيلة المثلى لحل مختلف القضايا، ويشدد على نبذ العنف وتكريس الوسطية والاعتدال، ويحرص دائماً على الاهتمام بمختلف الشرائح الاجتماعية وفي المقدمة الشباب والمرأة.

كما أن الاحتفال بهذه المناسبة يستوجب علينا جميعاً أن نعبر عنها بالحفاظ على ما تحقق للوطن والشعب اليمني من منجزات عظيمة أهمها الوحدة والأمن والاستقرار والتجربة الديمقراطية، في ظل القيادة السياسية الحكيمة ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والذي كرس حياته في خدمة الوطن والشعب اليمني العظيم، وحقق له الكثير من طموحاته وآماله، ونقل اليمن من بلد مهمش على الخارطة العالمية إلى بلد له تأثيره في مجريات الأحداث في محيطه الإقليمي والعربي والدولي.

ورغم ما تمر به بلادنا من أزمة سياسية واقتصادية خانقة جراء المخطط التآمري لقوى الشر والضلال، وأعداء الوطن من الخونة والعملاء والإرهابيين والذين يستهدفون أمن واستقرار ومقدرات الشعب اليمني، ويسعون للانقلاب على الشرعية الدستورية، إلا أن كل ذلك لم يفقد هذه المناسبة عظمتها ودلالالتها الوطنية والتاريخية وحيويتها ومكانتها الخاصة في قلوب اليمنيين، وما تعنيه لهم على الصعيد الوطني والشخصي لما مثلته في حياتهم من نقطة فاصلة، حيث نقلتهم من عهود الانغلاق والجهل والظلام إلى عهود الانفتاح على العالم والتحرر من قيود القهر والاستبداد، والانطلاق إلى آفاق أوسع من العلم والثقافة والإبداع في المجالات المختلفة.

وإذا كان الزخم الاحتفالي بهذه المناسبة الوطنية هذا العام يأتي في وقت استثنائي يمر به الوطن، فإن اليمنيين في ذات الوقت لايغفلون أبعاد وخطر المؤامرة الدنيئة والمخطط الإجرامي الذي استهدف قائدهم وزعيمهم فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في الـ3من يونيو الماضي يوم جمعة من شهر رجب الحرام بمسجد النهدين، وعدداً من مسؤولي الدولة منهم: رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشورى، ونائبا رئيس مجلس الوزراء ومحافظ محافظة صنعاء، وياسر العواضي عضو مجلس النواب عضو اللجنة العامة، وعبده علي بورجي نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية السكرتير الخاص لرئيس الجمهورية، وخالد إسماعيل الأرحبي الأمين العام المساعد لرئاسة الجمهورية وغيرهم، حيث يدركون جيداً أن ذلك الاعتداء لم يكن يستهدف الرئيس وقيادات الدولة فحسب، بل استهدف كل أبناء الشعب اليمني وحاضرهم ومستقبلهم، وما تحقق لهم من منجزات في وطن الـ22 من مايو.