عبد الغني: رؤية اليمن لتطوير العمل العربي المشترك جسدت التزام فخامة رئيس الجمهورية تجاه أمته

أكدت نتائج أوراق العمل المقدمة لندوة " المبادرة اليمنية وأهمية دورها في تفعيل العمل العربي المشترك " التي نظمتها صحيفة 26سبتمبر وجامعة عمران اليوم في مقر الصحيفة بصنعاء على ان وثيقة المبادرة اليمنية قدمت رؤية واضحة لمستقبل العمل العربي المشترك في إطار منظومة متكاملة لقواعده وأهدافه ومؤسساته ووضعت الآليات المحددة لتنفيذه.
كما شكلت الرؤية اليمنية مشروعا متوازناً مراعياً لخصائص الواقع العربي وملبياً لطموحاته المستقبلية وعكست محتويات المبادرة الخبرة السياسية العالية لفخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية وحرصه الدائم على تنقية أجواء العلاقات العربية – العربية والدفع بالعمل العربي المشترك وآلياته التنفيذية إلى مصاف المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية المناظرة.
وأكد المشاركون في ختام أعمال الندوة ان الإجراءات والمراحل التي مرت خلالها المبادرة اليمنية من 2003- 2010 م وخاصة بعد مناقشتها وإقرارها من قبل البرلمان العربي كهيئة تشريعية تمثل الشعوب العربية قد اكسبها شرعية قانونية وأصبحت مشروعا عربياً يستحق الدعم والتأييد على المستوى الشعبي والرسمي.
وساهمت أحكام مشروع دستور اتحاد الدول العربية في تجاوز العديد من المشكلات وجوانب القصور القانونية والمؤسسية التي ظلت عائقاً أمام المحاولات المتعاقبة والتي استهدفت إصلاح وتطوير وتفعيل آلية العمل العربي المشترك ومن أهم تلك المعوقات قاعدة عدم الإجماع في عملية صنع وتنفيذ القرارات.
وأكدت توصيات نتائج الدراسات المقارنة بين محتويات المبادرات المقدمة من الدول العربية الشقيقة بان الرؤية اليمنية استوعبت وجهات النظر المختلفة في إطار رؤية توافقية موحدة ترضى الجميع.
وأهاب المشاركون بجميع الفعاليات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في جميع أرجاء وطننا العربي التفاعل الايجابي مع مشروع المبادرة اليمنية وتقديم التأييد والدعم والمساندة الهادفة الى مناقشتها وإقرارها خلال أعمال القمة العربية المرتقبة في السابع والعشرين من شهر مارس الحالي
وكان الأستاذ عبدالعزيز عبد الغني قد اكد ان رؤية الجمهورية اليمنية لتطوير العمل العربي المشترك قد جسدت التزام فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية تجاه امته وعبرت عن حرصه العميق على ضرورة ان تتجاوز هذه الامة واقعها الراهن نحو حاضر افضل ومستقبل تسوده العزة والمجد.
وقال في كلمته التي ألقاها في افتتاحه لندوة "المبادرة اليمنية وأهمية دورها في تفعيل العمل العربي المشترك " التي نظمتها صحيفة 26سبتمبروجامعة عمران اليوم في مقر الصحيفة بصنعاء ان هذه المبادرة قد اخذت جل اهتمام فخامة الاخ الرئيس واحاطها بكثير من المتابعة وضمن لها جوا مسئولا في إطار المؤسسات الدستورية للبلاد.
مشيرا إلى ان غاية ما حرص عليه فخامتة ان تكون هذه المبادرة منطلقة من ايمان اليمن باهمية الحاجة لاعادة صياغة تضامن اقليمي عربي يكون بمقدوره استيعاب التطورات الهائلة التي يحفل بها عالمنا والتعبير بصورة اعمق عن مصالح الامة في مواجهة الكم الهائل من التحديات.
مضيفا ان التغيير الذي تنشدة هذه المبادرة يبدو مستحقا بعد ستة عقود ونصف على تاسيس جامعة الدول العربية التي شكلت الاطار الهيكلي لتضامننا العربي الاقليمي خاضت خلالها تجارب جديرة بالتقدير لكنها بحاجة اكثر الى التقييم والمراجعة بعد ان كاد نموذج الجامعة والياته ان يصل الى مرحلة الجمود في وقت يتطلع فيه جيل هذه العصر الى التغيير بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ذلك التغير الذي يضع بعين الاعتبار الحاجة الملحة الى تطوير العمل العربي المشترك بمستوياته السياسية والاقتصادية والثقافية والامنية لوجود نشاط جامع تحتاجه الأمة.
منوها الى الاستحقاقات بالغة الأهمية والتي في مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للاراضي العربية في فلسطين والجولان ومزارع شبعا والذي بلغت ذروته في التطورات الاستيطانية الاخيرة والخطيرة التي استهدفت وتستهدف تهويد القدس وتقويض أي امكانية لاقامة دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينين إلى وطنهم فضلا عن الخلل الخطير في بنية الامن القومي العربي
واضاف عبد الغني ان هناك تحديات تستدعي فعلا عربيا قويا ومشتركا لا يمكن ان يتحقق الا بنظام عربي يستوعب المقترحات الهامة التي تضمنتها رؤية اليمن ومبادرته لتطوير العمل العربي المشترك ويمكن من خلاله استنهاض قدراته الكاملة وتشكل على أساس من الوعي بالحاجة الى التكتل والتغير بشكل قوى عن مصالح الأمة وأولوياتها.
وقال ان أهمية هذه المبادرة تكمن بذاتها وبما تنشده من تغيير والاهم من ذلك انها لم تأتي منفصلة عن سياقها العربي وعن الإرادة الجامعة والرسمية والشعبية في التغيير
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالوقفة المتميزة للسياسيين والمفكرين والمثقفين بين يدي رؤية الجمهورية اليمنية للعمل العربي المشترك كما توجه بالشكر الجزيل لدائرة التوجية المعنوي للقوات المسلحة وصحيفة 26 سبتمبر وجامعة عمران على مبادرتهما لعقد هذه الندوة ولكل جهد بذل في سبيل الأعداد لها وإنجاحها بالمداخلات القيمة.
من جانبه القى العميد الركن/ علي حسن الشاطر مدير دائرة التوجيه المعنوي رئيس تحريرصحيفة 26 سبتمبر كلمة ترحيبية له في افتتاح الندوة قال فيها" يطيب لي بداية ان أرحب بكم أجمل ترحيب وأشكركم على تلبيتكم دعوتنا للمشاركة في هذه الندوة التي تنظمها صحيفة 26 سبتمبر بالتعاون مع جامعة عمران حول مبادرة اليمن لتفعيل العمل العربي المشترك.
مضيفا " ان هذه المبادرة جأت انطلاقا من استشعار الجمهورية اليمنية بمسؤولياتها القومية تجاه أمتها العربية خاصة في ظل ما يشهده العالم حولنا من متغيرات وما طرأ من مفاهيم جديدة حول التكتلات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تحقق قوة وتلبي تطلعات الشعوب في التقدم والازدهار.
وقال رئيس تحرير صحيفة 26سبتمبر ان العصر هو عصر التكتلات وعصر الأقوياء الذين تعتمد قوتهم على وحدتهم وتكاملهم مع بعضهم البعض وهو ما يفرض على امتنا العربية بما تمتلكه من إمكانات وقدرات كبيرة إعادة توحيد وتوظيف هذه القدرات والإمكانات لتحقيق التكامل الشامل فيما بينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وامنيا لخدمة بلدانها وشعوبها
وأضاف ان هناك الكثير من العوامل والقواسم المشتركة المحققة لتحقيق الوحدة العربية وإقامة تكتل عربي قوي يحقق المصالح المشتركة والخير لكل شعوب امتنا العربية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تواجه فيه الأمة العربية الكثير من التحديات والمخاطر التي تهدد أمنها القومي ومستقبلها الاقتصادي والتنموي اللذان لايزالان مرهونان بالخارج – يحتم عليها البدء بإصلاح حالها بدء من معالجة الاختلالات القائمة في العلاقات العربية العربية أولا ومن ثم إعادة صياغة منظومة العمل العربي المشترك والاستفادة من التجارب المماثلة في العمل المشترك سواء فيما تحقق في تجربة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي
وأشار العميد الشاطر الى ان ما يجمعنا كعرب أكثر مما يجمع تلك الشعوب التي انضوت في إطار مثل تلك التجمعات سواء من حيث اللغة والدين والمصير المشترك وهو ما تنبهت إلية الجمهورية اليمنية وعبرت عنه في رؤيتها التي تقدمت بها الى جامعة الدول العربية منذ حوالي 6 سنوات والتي تمثلت في إنشاء كيان عربي جديد يسمي اتحاد الدول العربية بحيث يمثل تطورا منشودا للدول العربية.
الدكتور صالح فضل ألسلامي رئيس جامعة عمران قال في كلمته:
يسرنا ان نشارككم في هذه الندوة الخاصة بالمبادرة اليمنية بقيام اتحاد الدول العربية مضيفا ان هذه الاتحاد هو حلم طالما تغنى به ابناء الامة العربية من المحيط الى الخليج
وأشار إلى أن هذه المبادرة تاتي انعكاسا لطموحات الشعوب العربية في تكامل الوحدة في زمن التجمعات والتكتلات الدولية التي استطاعت ان تحشد طاقات شعوبها متباينة الخصوصيات
وقال ان امتنا العربية تعيش في ظروف معقدة واستثنائية وهناك الكثير من الشكوك والحسابات المساندة في العلاقات بين اقطارها الامر الذي سهل على القوى ذات النفوذ للنيل من بعض اقطارها بين حصار وتفكيك
ونوه ألسلامي إلى أن الندوة ستناقش موضوع على قدر كبير من الاهمية يرتبط بمستقبل تطور امتنا ويضع المخارج والحلول للنهوض بها كون المبادرة جاءت استشعارا من قيادتنا السياسية الحكيمة بهموم الامة والخوف على مستقبلها ومستقبل اجيالها
وقد ناقشت الندوة 14 ورقة عمل الاورقة الأولى للأستاذ إسماعيل الوزير عضو مجلس الشورى بعنوان "ملامح المبادرة اليمنية وأهدافها " والورقة الثانية للاستاذ الدكتور صالح علي باصرة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكانت حول "أهمية المبادرة اليمنية وقيام اتحاد الدول العربية "والورقة الثالثة للأستاذ الدكتور منصور الزنداني عضو مجلس النواب نائب رئيس البرلمان العربي وكانت حول "موقف البرلمان العربي من المبادرة اليمنية" والورقة الرابعة للدكتور عبد العزيز الكميم نائب رئيس جامعة عمران وتحدثت عن "المبادرة اليمنية وأهمية دورها في تفعيل العمل العربي المشترك"اما الورقة الخامسة كانت للدكتور علي العياشي وكيل وزارة الخارجية وتحدثت حول "اتحاد الدول العربية بين المتغيرات والطموحات "، الورقة السادسة للاستاذ الدكتور محمد الميتمي جامعة صنعاء كانت بعنوان "أهمية التكامل العربي المشترك وإعادة تشكيله" الأستاذة الدكتورة خديجة الهيصمي أستاذة العلاقات الدولية في جامعة صنعاء وتحدثت حول فلرص تبني المبادرة اليمنية في ظل المستجدات الراهنة"، كما القيت العديد من المداخلات التي اثرت المواضيع والأوراق المطروحة للنقاش