الزعيم يهنئ رئيس الجمهورية بقدوم شهر رمضان المبارك

صنعاء: شكر الزعيم علي عبدالله صالح - رئيس المؤتمر الشعبي العام جموع الزائرين له إلى منزله احتفالا بقدوم شهر رمضان المبارك، لليوم الثاني على التوالي، معتذرا عن الاستمرار في استقبال المهنئين بشكل جماعي.

موجها تهنئة عامة بقدوم شهر رمضان، للرئيس المشير عبدربه منصور هادي _ رئيس الجمهورية، ولقيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام وكافة أبناء الشعب اليمني ، جاء فيها:

فخامة الأخ المشير عبدربه منصور هادي

رئيس الجمهورية _ القائد الأعلى للقوات المسلحة

شهر مبارك، وكل عام وأنت بخير، ووطننا بكل سلامة ووحدة وأمان

انه يطيب لي تهنئتك، كرئيس منتخب من جموع الشعب، وفقا للمبادرة الخليجية التي سعى لها المؤتمر الشعبي العام، لتحمي النظام الدستوري، التعددي القائم على التنافس الحزبي الذي قامت على أساسه دولة الوحدة المباركة، وعمدته المبادرة الخليجية.

أهنئك باسمي شخصيا، وباسم كل قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام..

كما أهنئ، باسم قيادة المؤتمر كل أعضاء هذا الحزب في طول اليمن وعرضه.. ومن خلالهم لكل أنصار وشركاء العمل السياسي بمختلف أحزابهم ومواقفهم.. ومن خلالهم لجموع المواطنين.

واني لأتذكر، عاما عصيبا مضى على بلادنا وشعبنا، قضيت فيه شهرا عصيبا في العاصمة السعودية الرياض، أقرب للموت بعد الحادث الإجرامي الإرهابي الذي استهدف غالب قيادات الصف الأول في الدولة، منهم من قضى نحبه ومنهم من أنجاه الله..

ثم من الله علي بالشفاء، ووفقنا جميعا لمنع سقوط بلادنا في أتون الصراعات الدموية.. وان كنا في غاية الحزن لفقدان أخوة وأبناء من خيرة رجال اليمن، وفي مقدمتهم أستاذ الأجيال/ عبدالعزيز عبدالغني، تغمده الله وكل رفاقه بالرحمة والمغفرة.

ونترحم، على كل شهداء اليمن، عسكريين، ومدنيين، في كل موقع ومكان، وبخاصة الذين قضوا نحبهم في مواجهة آفة الإرهاب التي ندعوا الله أن تتطهر بلادنا من شرورها.

وهاهو شهر جديد، يطل علينا، وقد تغيرت الظروف، وتراجعت مؤشرات التدهور، منذ توقيعي على المبادرة الخليجية، التي وقع عليها أيضا شركاء الوفاق الوطني، بعد جهود كريمة من الأخوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، وباستضافة مشكورة من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حرصوا جميعا على تسوية وطنية، تقي اليمن شرور الصراعات.

وإنني أتمنى، أن يكون شهر رمضان المبارك محطة إضافية لتجاوز آثار الصراعات، التي عطلت الحياة، وهددت ولا تزال، انجازات الحركة الوطنية اليمنية، وأبرزها قيام الوحدة والتعددية وما تحقق خلال سنوات مضت من انجازات في التنمية بمختلف مجالاتها وأولها الاستقرار، ومد وجود الدولة، وبناء مؤسساتها.

إن المؤتمر الشعبي العام، الحزب الشريك في المبادرة الخليجية، سيواصل دوره باعتباره حزب التحولات الوطنية، الذي ننتمي إليه جمعيا، وأسسناه رفقة قيادات العمل الوطني وفقا لمنهجه الإسلامي الوطني، الميثاق الوطني.

وهي فرصة، لندعو أعضاء وأنصار المؤتمر، إلى مزيد من الاهتمام بهذه الوثيقة الجليلة التي أسست لنهج وسطي، للتنافس مع غيرنا من الأحزاب على ساحة العمل العام في وطننا الحبيب.

كما أدعوهم، لاستغلال أجواء الشهر الفضيل، في بث روح الأخوة والتراحم، وتنشيط أدائهم التنظيمي، ومواصلة جهودهم العظيمة التي أظهروا فيها أنهم فوق كل مستوى الشكوك، وعند مستوى التحدي، حيث صمدوا في كل مدينة وقرية، ولا يزالون عند صمودهم الذي سيسجله لهم التاريخ بأحرف من نور، مع جموع شعبنا ومؤسساتنا، مدنية وعسكرية..

وإنني، وباسم المؤتمر الشعبي العام، أؤكد استعدادنا لتجاوز الماضي، والسير نحو أفق جديد، يخف فيه قلق الناس، وتختفي لغة الصراعات، وتغلق كل منافذ تتيح لذوي الإعاقات، التخطيط والتآمر، وإفساد حياة البلاد والعباد.

وإننا –يا فخامة الرئيس- على ثقة، بقدرتكم، وقيادتكم، التي كان لها دورا محوريا في كل محطات العمل الوطني، منذ مهامكم الأولى في سلك الوظيفة العامة في جنوب الوطن، ثم في شماله، وبعد ذلك في دولته الواحدة.

وحتى توليكم منصب نائب رئيس الجمهورية، وصولا إلى انتخابكم بالأغلبية المطلقة رئيسا للجمهورية اليمنية، كرئيس توافقي، أجمع الشعب وقواه على أنكم أهل لتحمل مسئولية إدارة المهام الجسيمة، وأولها الحوار الوطني بين كل الفرقاء، دون إقصاء ولا تهميش، وبما يحقق طموحات الشعب، الدين هتفوا للسلام وللتغيير، وللوفاق، وللحوار.

والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل

علي عبدالله صالح

رئيس المؤتمر الشعبي العام.