كلمة رئيس الجمهورية خلال الاحتفال بالعيد الوطني الـ21 السبت 21 مايو 2011م

شهد فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية – القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعه الأخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية الحفل الذي أقيم في العاصمة صنعاء احتفاء بمناسبة العيد الوطني الـ21 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن الـ22 من مايو العظيم.
وفي الحفل الذي بدء بتلاوة أي من الذكر الحكيم وجه فخامة رئيس الجمهورية بيانا سياسيا هاما هنأ في مستهله جماهير شعبنا اليمني في داخل الوطن وخارجه بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
“تحية لكم ياجماهير شعبنا اليمني العظيم أينما كنتم.. بهذه المناسبة الوطنية العيد الـ21 لقيام الجمهورية اليمنية”.
وتابع قائلا: “لقد تحققت انجازات عظيمة على مختلف المستويات وعلى وجه الخصوص بعد قيام الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م عندما ارتفع علم الجمهورية اليمنية خفاقا في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن”.
وأضاف: “إن الوحدة تاج على رأس كل اليمنيين واليمنيات وتفوق كل الانجازات التي تحققت في شتى المجالات سواء في المجال الاقتصادي أو في مجال البنية التحتية أو في مجال استخراج النفط والمعادن، إنها كلها انجازات بفضل نضال شعبنا وما قدمه من شهداء دفاعا عن الثورة ودفاعا عن الوحدة”.
وحيا فخامة الأخ الرئيس الشهداء الأبرار وترحم عليهم وحيا مناضلي الثورة اليمنية المباركة (26سبتمبر و14اكتوبر) ومن دافعوا عن الوحدة والحرية والديمقراطية.
وأردف قائلا: “إن هذه التحولات التي تحققت في ظل الوحدة المباركة تاج على رؤوس كل اليمنيين”.
ومضى قائلا: “إن وطننا العزيز يمر بأزمة خانقة وهي ليست وليدة العهد الحالي أو الوقت الحاضر وإنما هي منذ عام 2006م ووصلت ذروتها خلال الأربعة الأشهر الماضية، ولكن القيادة وكل الشرفاء في الوطن قادوها بحكمة ومسؤولية، رغم أن أولئك كانوا يريدون ان يجروكم إلى تدمير كل ما أنجزتموه طوال 32عاما، وكان هذا هو مخطط قوى التخلف.. القوى الرجعية المتخلفة المتحجرة المنحرفة عن ثورة سبتمبر وأكتوبر و22 مايو.. كانوا يسعون إلى أن يجروكم إلى تدمير كل شيء ولكننا أبينا ورفضنا ان ندمر ما انجزناه وقدمنا التنازلات من اجل مصلحة الوطن من اجل أمن واستقرار الوطن”.
وأستطرد فخامته قائلا: “السلطة مغرما وليست مغنما، وهناك من يسعون الوصول إلى السلطة كمغنم، ونحن نقول هي مغرم وتضحية وسهر وعناء وتخطيط وهي برمجه سواءً كان على مستوى الداخل أو على مستوى الخارج مع أشقائنا ومع أصدقائنا فلقد، عملنا بكل جهد وبكل إخلاص من اجل امن واستقرار هذا الوطن ووحدته والحفاظ عليها”.
ومضى قائلا: “ان الوطن اليمني وطن واحد لاوطنان ولا يستطيع أحد أن يدعى الوصاية أو يصدر بيانات من الداخل أو الخارج ليكون وصي على أي شطر من اليمن، فاليمن يمن واحد ومشكلته مشكلة واحدة إذا حدثت في جنوب الوطن فهي مشكلة كل اليمنيين وان حدثت في شمال شمال الوطن فهي مشكله كل اليمنيين يجب ان تعمل القيادة ومعها الشرفاء والمخلصين على حل هذه المشاكل التي تطرأ من وقت لآخر سواء في شمال الوطن، أو في جنوبه أو في المناطق الوسطى”.
وتابع: “أن أولئك يريدون ان يصلوا إلى السلطة وقد تحدثنا معهم تعالوا عبر صناديق الاقتراع ولكنهم يعرفون حجمهم تماماً ولو كانوا شجعان لكانوا وافقوا على خوض الإنتخابات ولم يتهربوا منها”.
وقال فخامة الأخ الرئيس”نحن رحبنا بالمبادرة الخليجية، وأكدنا بأننا سوف نتعامل معها بشكل إيجابي لمصلحة الوطن، ورغم أنها في حقيقة الأمر عملية انقلابية بحته، ولكننا قبلنا التعامل معها لأنها بدفع خارجي، وأجندة خارجية بدأت من تونس ومصر وسوريا والبحرين وعمان، وفي اليمن فهذه أجندة خارجية لأنظمة دولية كبيرة تصدر مشاكلها إلى الآخرين وتدعي الوصاية على هذه الشعوب المغلوبة على أمرها نتيجة لأوضاعها الاقتصادية والسياسية والتخلف الثقافي والإجتماعي.. لأن هناك من يفهم الديمقراطية فهم خاطيء، بينما الديمقراطية هي التداول السلمي للسلطة وهي الحوار، وهي التنافس عبر البرامج وليس قتل النفس المحرمة وقطع الطريق من قبل من يسعون للوصول إلى السلطة على نهر من الدماء وهذه ما تقصده ما تسمى أحزاب التآمر المشترك”.
وأضاف: “نعم أيها الإخوة في الداخل والخارج.. هم يريدون أن يصلوا إلى كراسي السلطة عبر نهر من الدماء.. لقد قدمنا تضحية وتجنبنا الحرب واغتالوا جنودنا في كل مكان، في أبين، في شبوة، في حضرموت، في العاصمة صنعاء، في البيضاء، في مأرب، في لحج، في نهم، وقدمنا 154 شهيداً، وألف وثلاثمائة وسبعة وعشرين جريحاً هؤلاء من أبناء القوات المسلحة والأمن هذه الضحايا ضحايا ما يسمى بالإعتصامات في ميدان التغرير وليس ميدان التغيير، ميدان التغرير على الشعوب ولقد ضم هذا الميدان عناصر من بينها عناصر متطرفة من حركة الإخوان المسلمين هي واضحة وخرجت من عبائتها ما يسمى بتنظيم القاعدة والجهاد وهم الذين يقومون بقتل جنودنا في الطرقات ولكننا نعرف من غرمائنا ومن ورائهم وسيقدموا في أي وقت إلى المحاكمة وإلى العدالة”.
وتابع فخامته قائلا “لقد ذهب عدد من المواطنين الأبرياء نتيجة التعبئة الخاطئة لما يسمى بأحزاب التأمر المشترك، حوالي 145 شهيداً وثلاثة ألاف و318 جريحاً.. نتيجة التعبئة الخاطئة لهؤلاء الذين يزعمون أنهم يطلبون التغيير السلمي والتبادل السلمي للسلطة، هؤلاء الذين يريدون ان يتسلقوا إلى كراسي السلطة عبر نهر من دماء المواطنين”.
ومضى قائلا: “ولهذا فأن جماهير شعبنا تتساءل اليوم كيف نأمن على رقابنا وممتلكاتنا ونأمن على منجزاتنا وعلى ما حققناه طوال مايقارب 50 عاما منذ قيام الثورة وحتى اليوم، فمن الذي سيأمنهم؟ “.
وتابع فخامته قائلا: “طبعاً الأنظمة الخارجية أو الدول العظمى على وجه الخصوص تبحث عن أنظمة ضعيفة موالية لا تهش ولا تنش وتبحث عن الضعفاء وتريد ان توصلهم إلى كراسي السلطة في ظل التغيير والرأي والرأي الآخر في ظل الديمقراطية”.
وقال فخامة الأخ رئيس الجمهورية: “أنا سبق وأن دعيت أشقائنا وأصدقائنا أن يلبسوا نظارات جميلة بيضاء ليروا الشعب اليمني كيف يتحرك بالملايين إلى ميدان السبعين يقولوا نعم للأمن والإستقرار والتنمية والحرية والوحدة والديمقراطية، بدلا من أن يذهبوا وينظروا بنظاراتهم الخاصة فقط للمعتصمين في ما يسمى ساحة التغرير ويقولوا هذه إرادة الشعوب، وعلى الأنظمة ان ترحل وان تسلم السلطة”.
وأعرب فخامته عن أسفه في أن يضطر إلى التحدث إلى الأصدقاء والأشقاء بهذه اللغة.
وقال: “لكن هذا هو الواقع في اليمن، ونقول لكم ان المؤتمر الشعبي العام حزب رائد سيظل هو الحزب الرائد وسيظل هو حزب الأحزاب الذي أمنه الشعب ومنحه الثقة سواء في مجلس النواب أو في رئاسة الدولة، أو في السلطة المحلية وشعبنا قال كلمته وأدلى بصوته للمؤتمر الشعبي العام هو الحزب المعتدل هو الحزب الرائد وسيظل هو الحزب القائد في الحاضر والمستقبل، لا أحد يعتقد أنه سيقصى المؤتمر الشعبي العام وقيادته هي التي بنت اليمن طوبة طوبه منذ تأسيسه عام1982م وحثي الآن وهو يناضل ويمد يديه إلى كل الشرفاء في كل أنحاء الوطن في الداخل والخارج وخطابه متوازن ومستقيم ومسؤول ولا يؤمن بالعنف ولا يؤمن بالإرهاب”.
وتابع: “أولئك الساعين للسلطة يتحدثون مع البسطاء مع عامة الناس بأنه إذا رحل النظام انتهت القاعدة نعم ستنتهي القاعدة لانها ستكمل سيطرتها على مأرب وحضرموت وشبوة وأبين والجوف وستسيطر على الأوضاع، أما أولئك فهم لن يسيطروا، لأنهم غير مقبولين، وسيضطر أبناء تلك المحافظات أن يقبلوا القاعدة، وهذا ما نأمل أن يدركه أصدقاءنا في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وهذه رسالة أوجهها للجميع من هذا المكان ليعرفون أن الآتي سيكون أسوأ من ماهو حاصل الآن”.
واستطرد فخامة الأخ الرئيس قائلا: “الإخوة الأعزاء أيتها الأخوات.. ياجماهير شعبنا اليمني العظيم.. نؤكد أننا سنحافظ على الوحدة ونحافظ على الثورة في حدقات أعيننا مهما كلفنا ذلك من الثمن مع التحية لهؤلاء المقاتلين الصامدين الساهرين على امن واستقرار الوطن”.
ووجه فخامته التحية لأولئك المقاتلون الشجعان الذين وقفوا صامدين على أقدامهم.
وقال: “نثق أنه لن ينطلي عليكم الكذب ولا الدجل ولا التغرير الذي سمعنا في الأربعة الأشهر الماضية وهذا ماكنا نتصوره منهم وليس أمامهم إلا الكذب سعيا نحو خداع الناس”.
وأضاف: “نحيي أولئك الرجال الذين وقفوا على مبادئهم من العسكريين والمدنيين والسياسيين وظهروا قوة سياسية عسكرية وأمنية ومدنية وقفوا على المبادئ وصمدوا وواجهوا هذا التحدي، وهناك عناصر ما كنا ان نتصور ان يرحلوا ويهربون إلى ساحة التغرير ليبحثوا عن دور في المستقبل ليؤمنوا مستقبلهم في حين أن معظمهم من الفاسدين وتجار الحروب من الفاسدين بعد أن تم عزلهم من مؤسساتهم ومن الوزارات لأنهم فاسدين والآن يدعون الطهارة ويزعمون أنهم سيصلحون الأوضاع”.
وتابع فخامته: “لم يصلحوا وهم في السلطة ولم يكونوا طاهرين حينها فلماذا هرولوا إلى ساحة التغرير، وكيف خرجوا من مؤسساتكم.. نقول للجميع لقد أخرجناهم لأنهم فاسدين”.
ووجه التحية لإبطال القوات المسلحة والأمن.. وقال: “تحية لكم أيها المقاتلون الأبطال في القوات المسلحة والأمن، واحيي هؤلاء الشباب الطاهر الذين يأتون بالقوافل إلى ميدان السعبين بالملايين، ونحيي أيضا إخواننا المعدتلين والمغرر بهم فيما يسمى بساحة التغرير، ونحن على استعداد للتعامل مع الشباب وبشكل ايجابي ولهم الحق ان يشكلوا حزبا سياسيا سنعترف به ونتعامل معه بشكل ايجابي فهم أبناؤنا وأبناء جلدتنا”.
ومضى فخامته قائلا: “نلاحظ الكثير من البشر لكن ليسوا كلهم من معتصمين وإنما الكثير منهم متفرجين، يذهبون للتخزين في ساحة الاعتصام ويطعلون على ماذا يعملون وماذا يخطبون وماذا يقولون ويدفع لهم من ألفين ريال والجميع يعرف من أين هذا المال الذي يتدفق من الخارج ونعرف أنه جزء منه رسمي وجزء منه غير رسمي ما يسمى بالجمعيات الخيرية لحركة الإخوان المسلمين وعلى وجه الخصوص المال الذي يتدفق من حركة الإخوان المسلمين في دول مجلس التعاون الخليجي وليس للأنظمة ضلع في هذا الأمر ولكنهم أوقفوا مباني وفنادق لجامعة الإيمان وجامعة العلوم والتكنولوجيا”.
وأضاف: “لاحظوا اختيارهم لمكان الاعتصام، فهو في حي الجامعة بجوار مستشفى العلوم والتكنولوجيا ومن يدعمهم بالمعتصمين جامعة الإيمان ودار الأيتام ولاحظوا أين اختاروا هذا المكان.. لماذا؟.. هذا شئ مخطط له وهم كانوا يعتبرون إنها ثورة خلال ساعات سيسقطون النظام لكن صدموا برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من العسكريين والمدنيين والأمنيين وقفوا صامدين ليقولوا لا للانقلاب على الشرعية الدستورية نعم للحفاظ على الشرعية والوحدة والحرية والديمقراطية”.
وأكد فخامته أن أهم شيء يهم أولئك هو رحيل رأس النظام.. في حين أنه إذا ما رحل النظام سيتقسم البلد إلى مشيخيات وسلطنات وأمامية ولا يهمهم ما ستؤول إليه البلاد، ولا يهمهم ماذ سيترتب على رحيل النظام وهم غير مدركين لمعنى رحيل النظام أنه رحيل للثورة والجمهورية والوحدة، وهذا ما يجب ان يعرفه القاصي والداني.
وحيا فخامة الأخ الرئيس في ختام كلمته كل أبناء الشعب اليمني الصامد في الداخل والخارج.
وقال: “أحييكم من كل قلبي على هذه المواقف الوطنية المشرفة والشجاعة.. فالرجال تظهر وقت الشدائد وشعبنا تعود على الشدائد فعندما جاءت ملحمة السبعين وقف شعبنا على أقدامه وقدم قوافل من الشهداء وكذلك الحال عندما جاءت الخيانة للانفصال في حرب 94م وقف شعبنا وقفة رجل واحد مع الوحدة والحرية الديمقراطية”.
=======
رئيس الجمهورية يعلن عن مبادرة تاريخية لتطوير النظام السياسي الخميس 10 مارس 2011 م

أعلن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يوم الخميس 10 – 02 -عام 2011م عن مبادرة تاريخية وطنية هامة للخروج من الأزمة الحالية التي تعاني منها البلاد تفتح آفاق واسعة لتطوير النظام السياسي وإنجاح الحوار الوطني الشامل.
جاء ذلك في كلمته في افتتاح المؤتمر الوطني العام الذي عقد اليوم الخميس في مدينة الثورة الرياضية بالعاصمة صنعاء بمشاركة نحو 53 ألف من أصحاب الفضيلة العلماء والفعاليات السياسية والاجتماعية والشبابية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلسي النواب والشورى وأعضاء المجالس المحلية والمشايخ والأعيان والوجهاء والشخصيات الاجتماعية وممثلي القطاع النسوي من عموم محافظات الجمهورية، حيث كرس المؤتمر للوقوف أمام الأوضاع الراهنة على الساحة الوطنية بغية الخروج برؤى موحدة إزاء تداعيات الأزمة الحالية في اليمن والمنطقة عموما لما فيه خدمة مصلحة الوطن وصون أمنه واستقراره ووحدته وسلمه الاجتماعي.
وقال — فحامة الرئيس: ” نتقدم اليوم بمبادرة جديدة تستوعب كافة التطورات التي يشهدها الوطن، تضاف إلى المبادرات السابقة التي قدمناها من أجل الوطن ونعلنها اليوم، بالرغم من أننا متأكدون سلفا من أن هذه المبادرة الجديدة لن تحظي بقبول أحزاب اللقاء المشترك ولكننا حريصون على إعلانها أمام الجميع براءة للذمة أمام الشعب اليمني باعتباره مصدر السلطة ومالكها”.
وتضمنت المبادرة التي أعلنها فخامة رئيس الجمهورية النقاط التالية:
– تشكيل لجنة من مجلسي النواب والشورى والفعاليات الوطنية لإعداد دستور جديد يرتكز على الفصل بين السلطات ويستفتى عليه في نهاية هذا العام 2011م.
– الانتقال إلى النظام البرلماني وبحيث تنتقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى الحكومة البرلمانية في نهاية العام 2011م وبداية 2012م.
– تطوير نظام الحكم المحلي كامل الصلاحيات على أساس اللامركزية المالية والإدارية وإنشاء الأقاليم اليمنية على ضوء المعايير الجغرافية والاقتصادية.
– تشكيل حكومة وفاق وطني تقوم بإعداد قانون جديد للانتخابات بما في ذلك القائمة النسبية، وعلى أن يلتئم مجلس النواب بمختلف كتله من السلطة والمعارضة لإقرار قانون الانتخابات والاستفتاء وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
وكان فخامة رئيس الجمهورية قد حيا جماهير الشعب اليمني رجالاً ونساءً شيوخاً وشيوخاً وشبانا الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع للتعبير بشتى الوسائل عن مواقفهم الوطنية المشرفة لمساندة الشرعية الدستورية وحرصهم على أمن الوطن واستقراره والحفاظ على وحدته وثوابته ومكتسباته.
وأعرب فخامته عن شكره لكل جماهير الشعب الذين خرجوا إلى الشوارع ليقولوا “نعم.. للاستقرار وللشرعية الدستورية” وكذا الشكر للمواطنين الذين خرجوا واعتصموا بالطرق السلمية، وقالوا “لا.. للشرعية الدستورية” لأنهم بذلك عبروا عن مواقفهم ورؤاهم في إطار حرية التعبير والنهج الديمقراطي التعددي الذي تنتهجه اليمن.
وجدد فخامة الرئيس توجيهاته لأجهزة الأمن بالاستمرار في توفير الحماية الأمنية لكافة المتظاهرين والمعتصمين سلميا سوا كانوا مؤيدين للشرعية أو معارضين لها.
وأشار فخامته إلى أهمية انعقاد هذا المؤتمر الوطني العام الأول الذي يشارك فيه الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية للوقوف أمام التطورات الجارية في الوطن العربي بشكل عام والوطن اليمني على وجه الخصوص.. وقال “هناك عاصفة تستهدف الوطن العربي بشكل عام ومنها اليمن وهذا المؤتمر ينعقد في ظروف حرجة وتحديات كبيرة يمر بها الوطن”.
وأضاف ” إن التقرير المقدم من قبل المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الارياني قد أوضح فيه المبادرات التي سبق وأن تقدمنا بها لانتهاج الحوار والخروج من الاحتقان السياسي”.
وتابع فخامته قائلا ” وانطلاقا من مسؤوليتي كرئيس لكل اليمنيين فقد بذلنا ومازلنا كل الجهود من اجل الانتقال السلمي للسلطة بما يحافظ على الوطن وأمنه ويصون مكتسباته في إطار حرصنا المستمر على تجنيب وطننا الفتنة ومن أجل المصلحة الوطنية العليا “.
وأوضح فخامة الرئيس أنه أصدر توجيهاته للحكومة بالاهتمام بمطالب الشباب المعتصمين في كل من باب جامعة صنعاء ومحطة صافر في تعز وكذلك في عدن وفي أي من المحافظات الأخرى باعتبارهم بناة الحاضر وأمل المستقبل.. مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تلبية طلبات الشباب بدون
الإعتصامات والاحتقان والفوضى.. وقال: ” هؤلاء الشباب هم أمل الأمة ومستقبلها، وهم جيل الثاني والعشرين من مايو والسادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر”.
ودعا فخامته المؤتمرين إلى تشكيل لجنة وطنية من المؤتمر الوطني العام تمثل كل المحافظات وتضم العلماء والمشايخ وممثلي منظمات المجتمع المدني ومجلسي الشورى والنواب لمتابعة قرارات وتوصيات هذا المؤتمر.. متمنيا في ختام كلمته للمؤتمر التوفيق والنجاح لما في صالح الوطن وخيره وازدهاره.