لدى تدشينه المرحلة الرابعة من خطة الانتشار الأمني: رئيس الجمهورية يدعو القوى السياسية في الساحة اليمنية إلى التعاون مع الحكومة في تنفيذ خطط التنمية

دشن فخامة الأخ الرئيس/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية- القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس بمعسكر الأمن المركزي بصنعاء المرحلة الرابعة من خطة الانتشار الأمني الهادفة تعزيز النجاحات التي حققتها المراحل الثلاث السابقة في توطيد دعائم الأمن والاستقرار في ربوع الوطن بما يخدم عملية التنمية والاستثمار والسياحة ويعزز أداء أجهزة الأمن في حماية الموارد الاقتصادية والمكتسبات الوطنية.
و أطلع فخامة الأخ الرئيس على النجاحات التي حققتها المراحل الثلاث السابقة من خطة الانتشار الأمني منذ أن دشنت المرحلة الأولى في يوليو من العام 2002م وشملت ثلاث عشرة منطقة أمنية تركزت في محافظات شبوه ومأرب والجوف ثم المرحلة الثانية التي بدأت في أكتوبر 2003م وتم خلالها دعم مائة وعشرين مديرية وإنشاء ستة وستين نقطة مراقبة وكذا المرحلة الثالثة التي دشنت في شهر أبريل من العام الماضي 2004م متضمنة إنشاء اثنتى عشرة منطقة أمنية في بعض المحافظات.
واستمع إلى شرح من قيادة وزارة الداخلية عن النتائج المحققة خلال تنفيذ مراحل الخطة الثلاث وانعكاساتها في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز واقع الأداء الأمني في مختلف المديريات وخطوط السير والطرق الطويلة لبث الطمأنينة والحفاظ على السكينة العامة وتحقيق فاعلية أكبر لجهود وعمليات الشرطة في مجال مكافحة الجريمة والوقاية منها وضبط مرتكبيها وخصوصا ما يتعلق بالجريمة المنظمة وفي مقدمتها الإرهاب وبما يحقق الأهداف المنشودة من الخطة لتلبية حاجة التنمية في مختلف المجالات إلى العمل الأمني وخدمات الشرطة وحماية الموارد الاقتصادية والمكاسب والمنجزات الوطنية وتأمين السلامة العامة للجميع في ربوع الوطن.
كما أطلع فخامة الأخ رئيس الجمهورية على مكونات وتجهيزات المرحلة الرابعة والتي تشمل نشر خمسة آلاف وأربعمائة وثلاثون فردا ً من أفراد وضباط الأمن لتعزيز الانتشار الأمني في عدد من المناطق التي لم تشملها الثلاث المراحل السابقة ومنها ست مديريات وإنشاء أربعة وسبعين نقطة مراقبة مرورية.. وكذا التجهيزات التي خصصتها وزارة الداخلية للمرحلة الرابعة من الخطة والتي تضمنت مائتين وثلاث وأربعين آلية معززة بالتسليح اللازم والإمكانيات الضرورية من معدات ووسائل بالإضافة إلى توفير مبان جاهزة للأفراد في النقاط الأمنية ومبان جديدة في المديريات وتوزيع عشرون سيارة إطفاء وثمان سيارات للنقل مع ورشة صيانة ميدانية بدعم من الحكومة اليابانية وعشرين سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة للإسعافات في الخطوط الطويلة.
وفي حفل التدشين للمرحلة الرابعة من خطة الانتشار الأمني الذي بدأ بتلاوة أي من الذكر الحكيم.. ألقى فخامة الأخ الرئيس/ علي عبد الله صالح / رئيس الجمهورية كلمة أشاد فيها بما حققته خطة الانتشار الأمني في مراحلها الثلاث من نتائج ممتازة لتعزيز الأداء الأمني وترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة في ربوع الوطن وتجلى ذلك في تطور أداء الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة وخاصة الجريمة المنظمة وسرعة ضبط مرتكبيها الأمر الذي حدا بشكل ملموس من الجريمة ووفر الاطمئنان لدى المواطنين وعمل على تحريك عجلة التنمية وتشجيع الاستثمار الذي يتطلب توفر الأمن والطمأنينة لنشاطاته.
وأكد فخامة الأخ الرئيس على ضرورة التعاون وتكاتف جهود جميع أبناء الوطن من أجل تعزيز دعائم الأمن والاستقرار في البلاد بما يسهم في إيجاد تنمية حقيقية ويكافح الفقر وينهي الفساد.. مشيرا إلى أن " نهاية الفساد مرهون بمكافحة الفقر، ومكافحة الفقر تتطلب توفير فرص عمل والبحث عن موارد رئيسية سواء في مجال النفط أو الغاز أو في مجالي الثروات السمكية والزراعية وغيرها من المجالات ".
وأضاف قائلاً " لقد تحققت في الأعوام الماضية نتائج باهرة وممتازة وتحسنت الأوضاع بشكل جيد سواءً في بناء وتطوير القوات الأمنية أو القوات المسلحة أو مؤسسات الدولة أو منظمات المجتمع المدني، ما عزز من حركة عجلة التنمية إلى الأمام " منوها إلى أن التطور مطلوب وكل يوم نحقق نتائج ممتازة يلمسها كل المخلصين ويلمسها كل الطيبين وكل المحبين للوطن ، ولكن الذين في قلوبهم مرض لا يرونها ويأبون إلا إشعال الحرائق ، الأمر الذي يجعل إطفاء تلك الحرائق في صدارة مهامنا بشتى الوسائل سواء السياسية والثقافية أو الأمنية ".
ونبه فخامته كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن قائلا " لقد دحرنا فتنة محاولة الانفصال وأسقطنا النظام الملكي وأرجعناهم على أعقابهم من أسوار صنعاء، كما أفشلنا مؤامراتهم في مران، وباءت كل مؤامراتهم الأخرى بالفشل، ولهذا فعليهم أن يستيقظوا وأن يعلموا أن الوطن فوق كل شيء ، وهو ليس ملك شخص أو أشخاص ، بل ملك للجميع ، ملك لاثنين وعشرين مليون مواطن يبحثون عن الأمن والاستقرار والطمأنينة والعيش بسلام دون إشعال الحرائق ".
ودعا فخامة الأخ الرئيس كل القوى السياسية في الساحة اليمنية إلى التعاون مع الحكومة في تنفيذ الخطط والبرامج التنموية.
وأردف قائلا " إن المعارضة هي الصوت الآخر للسلطة ، والصحافة يجب أن ترتقي بأدائها إلى مستوى يليق بسمعة اليمن ووحدة اليمن ومكانة اليمن في الداخل والخارج ، وتبتعد عن البذاءة والوقاحة ، والكلام السييء يعود إلى قائله ، ولهذا يجب أن تكون صحافتنا راقية ". وقال " في الحقيقة لا ترجم إلا الشجر المثمر ، أما الشجر التي لا تثمر فلا يمسها احد ".
وخاطب فخامته ضباط وصف وجنود قوة الانتشار الأمنيً قائلا " انتم ثروة الشعب وهذه الإمكانيات ثروة من ثروات الشعب، وكل شيء لدينا غال وله أهمية، والعربات والسيارات ووسائل الإسعاف ووسائل النقل والإطفاء وآليات المرور التي خصصت لخطة الانتشار في مراحلها المختلفة هي ثروة من ثروات الشعب، وهي أمانة في أعناقكم ". مشددا على ضرورة الاهتمام بالمعدات والآليات والحفاظ على جاهزيتها وسلامتها باعتبارها ثروة من ثروات الشعب.. وكذا الحرص على محاسبة كل من يخل بالأنظمة والقوانين.
وأشاد فخامة الأخ الرئيس بما تلقاه منتسبو المرحلة الرابعة لخطة الانتشار الأمني من تأهيل نوعي مميز يمكنهم من أداء مهامهم بنجاح.. موجها وزارة الداخلية بإعادة تأهيل أفراد المرحلتين الأولى والثانية من الخطة بشكل جزئي في مناطقهم ، والحرص على مضاعفة جهود التأهيل والتدريب لضباط وصف وجنود المرحلة الخامسة ليكونوا بشكل أفضل.. داعياً إلى الارتقاء بمستوى العمل الأمني إلى الأفضل وتقييم المراحل الأمنية السابقة بما يساعد على تلاشي الأخطاء وتجاوزها ومواكبة مختلف المعطيات.
وكان اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي وزير الداخلية قد ألقى كلمة رحب في مستهلها برعاية فخامة الأخ الرئيس لحفل التدشين.. مشيداً بالدعم والاهتمام الذين يوليهما فخامته للأجهزة الأمنية وحرصه على ترسيخ الأمن والاستقرار وتوسيع أجواء الطمأنينة والسلام الاجتماعي في كل ربوع الوطن.
وأوضح الدكتور العليمي أن وزارة الداخلية عملت على إعداد خطة رئيس الجمهورية للانتشار الأمني وصياغتها وفق آلية منظمة ليجري تنفيذها عبر مراحل محددة نحو تحقيق هدفها العام المتمثل في الأمن الوافر الشامل للإنسان والأرض والمكتسبات في ربوع الوطن الحبيب من خلال توسيع نطاق التواجد الأمني وبما يعزز من القدرة على السيطرة على حركة الجريمة بمختلف أشكالها وصورها بما فيها جرائم الإرهاب والتخريب.. مستعرضاً نتائج خطة الانتشار وما حققته من نجاحات مميزة لترسيخ الأمن ومكافحة الجريمة الأمر الذي مكن وزارة الداخلية من القيام بدور مؤثر في حياة المجتمع باتجاه النهوض والتطور وتسارع عملية التنمية والاستثمار والسياحة وحماية الموارد الاقتصادية والمكتسبات الوطنية.
وقال الأخ الوزير / إن النجاحات التي تحققت خلال المراحل الثلاث الأولى من خطة الانتشار الأمني انعكست إيجابا على توفير مناخات الأمن والاستقرار والطمأنينة للمواطنين وساعدت الأجهزة الأمنية على تنفيذ المهام الموكلة إليها بنجاح في كل الظروف بالتعاون مع إخوانهم في القوات المسلحة.
وجدد الأخ وزير الداخلية العهد لفخامة الأخ رئيس الجمهورية على أن يظل منتسبو وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية جنودا ً أوفياء لأهداف ومبادئ الثورة والوحدة المباركة، وحراسا أمناء للوطن والمواطنين والمكاسب الوطنية.
وفي ختام الحفل أستأذن قائد الانتشار فخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بالبدء بتنفيذ المرحلة الرابعة من خطة الانتشار الأمني.
حضر التدشين الأخ / عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء وعدد من الإخوة الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات العسكرية والأمنية ويواشي إيشي السفير الياباني بصنعاء.