رئيس الجمهورية: العلاقات اليمنية الأسبانية علاقات قديمة ومتطورة وينتظرها مستقبل واعد

عبر فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عن تطلعه في أن تفتح زيارته لمملكة اسبانيا والتي سيتم خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات، آفاقاً واسعة للتعاون المشترك بين اليمن وأسبانيا الصديقين وعلى مختلف الأصعدة".
جاء ذلك في كلمته التي القاها خلال مأدبة الغداء الكبرى في القصر الملكي بالعاصمة الأسبانية مدريد التي أقامها جلالة الملك خوان كارلوس ملك مملكة أسبانيا، على شرف فخامة رئيس الجمهورية والوفد المرافق له، حضرها سمو الأمير فليبي دي بوربون ولي عهد مملكة أسبانيا والأميرة ليتيسيا زوجة ولي العهد والسيد خوسية باثيرو رئيس مجلس الوزراء، والسيد ما نويل مارين رئيس مجلس النواب بالمملكة، والسيد خافيير روخو رئيس مجلس الأعيان والشيوخ، والجنرال فيلكس سانزل رولان رئيس أركان القوات المسلحة الأسبانية، وإسبرانزا أجيري رئيسة مقاطعة مدريد والبرتو رويس جياردون عمدة العاصمة، وعدد من كبار المسؤولين الأسبان مدنيين وعسكريين وعدد من رجال الأعمال، ورؤساء الشركات الأسبانية.
وقد عبر فخامة الرئيس في مستهل كلمته عن سعادته لزيارة أسبانيا تلبية للدعوة الكريمة التي تلقاها من جلالة الملك خوان كارلوس.. وقال:" نحن مرتاحون لما تشهده العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين بلدينا من تطور مستمر".. مؤكدا أن العلاقات اليمنية الأسبانية علاقات قديمة ومتطورة وينتظرها مستقبل واعد.
ولفت الأخ رئيس الجمهورية إلى أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأسبأن تتناول سبل تعزيز العلاقات والتعاون المشترك والتشاور حول كافة التطورات والمستجدات ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط ومنها مايجري في فلسطين والعراق والصومال، بالاضافة إلى الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب ".
وقال": نتطلع إلى استمرار الدور الأسباني والأوروبي بشكل عام في الدفع بجهود تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، في اطار تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي- الإسرائيلي من أجل أن تعيش منطقتنا في أمن وسلام وأستقرار".
واردف قائلا " إنها لمناسبة، نجدد فيها الدعوة والترحيب بالمستثمرين الأسبان للأستثمار في اليمن، فهناك مجالات وفرص استثمارية عديدة وواعدة وفي مقدمتها مجالات الطاقة والنفط والغاز والمعادن والأسماك والسياحة والصناعة والزراعة، وفي المنطقة الحرة بعدن".. مؤكدا أن المستثمرين الأسبان سيجدون كل الرعاية والاهتمام والتسهيلات من قبل الحكومة اليمنية.
وأشار فخامة الأخ الرئيس إلى أن مباحثاته مع جلالة الملك خوان كارلوس، تركزت على السبل الكفيلة بتطوير التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وذلك ماستتناوله بشكل رئيسي مباحثاته مع رئيس الوزراء إلى جانب بحث الإجراءت المتصلة بطلب جلالة الملك خوان كارلوس لليمن بتسليم المواطن الاسباني من أصل سوري نبيل نانكلي لأسبانيا والذي أدانه القضاء اليمني بارتكاب أعمال اجرامية والتخطيط لأعمال ارهابية في اليمن، وأصدر حكما بإعدامه، وقد تم أيقاف تنفيذ الحكم".
وقال الأخ الرئيس:" نجدها فرصة اليوم لنلبي الطلب المقدم من جلالة الملك والحكومة الاسبانية، وسنخفض عقوبة الاعدام بحق نانكلي إلى السجن المؤبد، وعقب ذلك بالإمكان تسليمه لاسبانيا لقضاء بقية فترة العقوبة".
واضاف ": نتعشم - وهذا ليس بمقايضة أبدا - أن تقوم اسبانيا بالعفو عن الصحفي العربي تيسير علوني المواطن السوري الذي يحمل الجنسية الاسبانية والذي صدر بحقه حكما أعتبرته منظمات حقوقية دولية أنه لأسباب سياسية وبسبب نشاطه الاعلامي عندما كان مراسلا إعلاميا لقناة الجزيرة في أفغانستان والعراق، وبحيث يعيش مواطنا صالحا في اسبانيا".. معربا عن أمله في أن يجد هذا الطلب تفهما كاملا من قبل المسؤولين الاسبان.
وأختتم فخامة الأخ رئيس الجمهورية كلمته، بتجديد شكره وتقديره لأسبانيا ملكاً وحكومة ً وشعباً على حفاوة الأستقبال وكرم الضيافة التي لقيها والوفد المرافق منذ وصوله إلى هذا البلد العريق، مؤكدا الحرص على تعزيز وتطوير علاقات الصداقة اليمنية – الأسبانية خلال الفترة القادمة والدفع بمجالات التعاون بين البلدين نحو آفاق أرحب واسع.