رئيس الجمهورية: أسر وأبناء الشهداء سيحضون بالرعاية الكاملة ولهم حق الأولوية في كل شيئ

أكد فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية، أن أسر وأبناء الشهداء، سيحضون بالرعاية الكاملة، وبحسب الإمكانيات.

وقال فخامته في كلمه له خلال حضوره اليوم، بقاعة فلسطين للمؤتمرات الدولية بعدن حفل ملتقى أبناء الشهداء،: ( من أراد إلا يطاع فليأمر بما لا يستطاع )، فلن نؤملكم بالخطابات بتحقيق الأمنيات الكبيرة التي لا يتحقق منها شيئ، . لكن بقدر ما نستطيع، وستكون الأولوية لأبناء الشهداء في الجامعات والكليات العسكرية، كذلك اعطائهم الأولوية في العناية الصحية في المستشفيات العسكرية، والعلاج المجاني، والسفر إلى الخارج في حالات الأمراض المستعصية.

كما أكد العمل على توفير السكن اللائق لأسر الشهداء - بحسب المتاح - ضمن المباني التي تشيد وتنشأ في المحافظات لذوي الدخل المحدود، وسوف يكون التعامل مع أسر الشهداء بنفس المعاملة من تسهيلات، ومنح قطع أراضي لأسر الشهداء في محافظاتهم - للذين لم يسبق لهم أن حصلوا على قطعة أرض - بالإضافة إلى معالجة مرتبات وإعانات لأسر الشهداء الذين أهملوا في الماضي، ولم تعالج قضاياهم في الماضي، سواء من حيث المرتبات او الإعاشات.

وأشار فخامة رئيس الجمهورية إلى ان التوظيف لأبناء الشهداء سيكون في الأولوية.. ولهم حق الأولوية في كل شي، في حضورهم المناسبات العامة وغيرها من الفعاليات، وأن يعطى أولاد الشهداء مكانة خاصة.

وقد أعرب فخامته عن سعادته ومباركته لحضور هذا التجمع لأبناء الشهداء الأحرار من مناضلي الثورة اليمنية، وقال:" نعبر عن أسفنا الشديد على أولئك الضحايا الذين فقدهم الوطن وهم من خيرة أبنائه المناضلين من كبار القادة، والشخصيات السياسية والإجتماعية في هذه المحافظات.. وكم كنا نتمنى أن يكونوا معنا.. ليروا ثمار نضالهم الكبير، حيث كانوا تواقين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، وكان نضالهم من أجل تفجير ثورة سبتمبر وأكتوبر، وتحقيق الوحدة اليمنية.. فلنترحم على أولئك الشهداء الأحرار.

وأضاف " وبحمد الله، ومن بعد الـ22 من مايو، لم يحصل شئ من تلك المآسي التي كانت تحصل في الماضي.. من صراعات على السلطة.. وحينما اتحدث عن الصراع على السلطة فقد كان صراعا على طواحين الهواء.. خسر الوطن خيرة أبنائه المناضلين والشرفاء والمخلصين، لا لشئ إلا بسبب الصراع على كرسي السلطة، فلماذا لا نصل إلى السلطة عن طريق صناديق الإقتراع.. بعيدا عن الإنقلابات، والتحريض، والتخريب، وقطع الطرق، وقتل النفس المحرمة بدون حق.. إلا أشباع رغبات، ونزعات ذاتية، راح ضحيتها أشخاص قتلوا أو استشهدوا نتيجة لذلك الصراع العقيم.

وبارك فخامة رئيس الجمهورية التجمع، متمنيا له التوفيق والنجاح.. مشيدا بما تضمنه بيان وكلمة أبناء الشهداء.. وقال نحن نؤيد ونبارك البيان الختامي بأسم أبناء الشهداء.. وكما تحدثت نغلق كل الملفات، إذا كف أصحابها عن أذية الوطن والمواطنين (فالعفو من شيم الكرام ).

وخاطب فخامة رئيس الجمهورية أبناء الشهداء قائلا:" أنتم أهل للعفو إذا عادوا إلى جادة الصواب، وأقلعوا عن الذنب وقطع الطريق والتخريب والدعوات الانفصالية المقيتة التي تعبر عن مرض، وعن حقد في قلوبهم تجاه الوطن، فأنتم أهل لها وقد صبرتم على جروحكم ودمائكم عندما أهرقت.

وأضاف فخامته:"جاءت الوحدة بحمد الله في وقت لم يكونوا يعلمون انها ستأتي.. كان فيها تسويف، وكان فيها مماطلة.. واحد يقول يريد المجلس اليمني الأعلى يستمر، ولكن لم يكتب الله له السلامة.. رحل قبل ان يتثبت، والثاني عندما شاهد مصير تشاوشيسكو وزوجته عندما سحلوهم في شوارع رومانيا لجأ إلى الوحدة، ولم يكن يريد الوحدة، وتحدثت معه على الهاتف عندما سحلوا تشاوشيسكو وزوجته.. قلت له انظر.. عجل..سريعا للتوقيع على وثائق الوحدة، وإلا سيكون مصيرك أنت ورفاقك كمصير تشاوشيسكو، ولهذا جاء وهو ليس مقتنعا.. ولذلك ارتد عندما أتيحت له الفرصة وتدفقت الأموال.. ارتد على التو ".

واعتبر فخامة رئيس الجمهورية الوحدة مكسب لكل ابناء الشهداء ومكسب للمناضلين.. ولكل أبناء الوطن،..مؤكدا بان أبناء الشهداء والمناضلين هم أصحاب الحق الشرعي في الوحدة اليمنية لأن ثمنها وثمن دماء آبائهم أغلى ثمن.. لا الدينار، ولا الدولار ولا الريال.. ثمنها دماء زكية.

وقال:"كنت قبل أمس في مبنى اللجنة المركزية سابقا، والذي أصبح مركز قيادة المنطقة الجنوبية، ولازالت آثار الجريمة التي لا تغتفر قائمة.. الرصاص، والشعر، والدماء، والبدلات الممزقة، كل ذلك لا لشيء انما صراع على الكرسي.

وأضاف:"تحية لكم مرة أخرى، ومباركين ومهنئين لكم هذه اللقاءات، وانتم رمز لأبناء الشهداء.. لستم انتم وحدكم أبناء الشهداء.. إنما رمز لكل أبناء الشهداء.. فهناك الآلاف والآلاف من الشهداء، الذين ضحوا من اجل الثورة، سواء نصرة لأكتوبر او سبتمبر، او ضحايا الصراعات، او في صعدة، او في المحابشة، او في حجة، وكل المحافظات.. دفاعا عن ثورة سبتمبر واكتوبر..مشيرا الى اولئك الشهداء الذين استشهدوا في هذه الصراعات كانوا سباقين للدفاع عن الثورة.. ومنهم لبوزة وغيره الذي كانوا في جبال المحابشة.

فيما ثمن نجل الشهيد الرئيس سالم ربيع علي أحمد سالم في كلمته دعم وعناية فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لأبناء الشهداء بما فيهم الشهداء الذين قضوا خلال الصراعات السياسية.

وقال ان الوحدة هي من اعادت لنا كرامتنا وردت لأهلنا اعتبارهم فكيف يمكن لنا ان نفرط فيها واكراماً لهذه الوحدة المباركة واعلان فخامتكم اغلاق ملفات الماضي بكل مآسيه والنظر الى المستقبل من اجل البناء والتنمية في ظل مجتمع يمني موحد وديمقراطي من اجل ذلك كله لم نسع الى استحضار الماضي إلا للإعتبار منه وليس للقصاص من المسؤولين عنه.

واضاف نجل الرئيس الشهيد سالم ربيع علي " اننا وفي ظل المعطيات الجديدة معطيات الوحدة والديمقراطية ورعاية فخامة رئيس الجمهورية لجميع من تضرروا في الصراعات السابقة وفي ظل التسامح والتصارح التي اطلقها وطبقها فخامته نقول لأولئك النفر الذين لازالوا يلعبون بالنار ويتأمرون على الوطن ووحدته إذا لم تعودوا الى رشدكم وتكفوا عن الاستمرار في التأمر سنفتح الملفات القديمة وسنعود للملاحقات والمحاكمات، ان الوطن الموحد محمي بأبنائه المخلصين والذين سنكون نحن في طليعتهم للتصدي لكل المتآمرين من الخونة والمرتدين".

وصدر عن الملتقى بيان تلاه نجل المناضل البطل راجح لبوزة الدكتور قاسم راجح لبوزة، اشار فيه الى ان ابناء الشهداء في اجتماعهم اليوم وبتمثيل رمزي من عدد من المحافظات التي عانت الكثير من الماسي في عهد التشطير، جاءوا الى هذا الملتقى طواعية وبمبادرة ذاتية للوقوف أمام جملة من القضايا التي تهم وطننا اليمني والمؤامرات التي تحاك ضد وحدته وسلمه الاجتماعي.

واوضح البيان بأن القوى التى تحيك المؤامرات ضد الوطن،انما هي تلك التى لم نعهد منها في الماضي إلا الدمار والخراب.

وقال البيان:"وشعور منا بالمسئولية تجاه وحدتنا المباركة وقيادتنا السياسية ممثلة برائد الأمة وربانها فخامة الأب على عبد الله صالح وتجاه آباءنا الشهداء الذين نعلم أنه لوقدر لهم العيش إلي اليوم لكان لهم نفس موقفنا هذا وأكثر ولهذا فوفاء لدمائهم الزكية رأينا أن نلتقي اليوم لنقدم رسالتنا لكل أنباء الوطن في الداخل والخارج قيادات وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني نساء ورجال نؤكد من خلالها موقفنا نحن أبناء الشهداء وبكل وضوح مما يحاك من مؤامرات خبيثة تستهدف الوطن ووحدته.

واكد البيان موقف ابناء الشهداء الثابت المتمثل في التمسك بالوحدة كخيار لا يمكن التراجع عنه مهما كانت الدوافع واستعدادهم لحمايتها والدفاع عنها باعتبارها أعظم مكاسب الأمة،ورفضهم أن يتم رهنها بمصالح فرد أو جماعه لان الوحدة مصلحة فوق كل المصالح وعلينا واجب الحفاظ عليها.

واضاف البيان:"نؤكد نحن أبناء الشهداء في هذا اللقاء على التفافنا حول قائدنا ورمز وحدتنا وباني نهضتها والذي أعاد الاعتبار لشهدائنا الأب الحكيم والمتسامح والذي عرفناه بالوحدة وعرفنا الوحدة بقيادته لذلك فإننا نعلن تمسكنا به قائدا ورئيسا لكل المراحل القادمة.

وشدد البيان رفض أبناء الشهداء ادعاء الوصاية على أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية أو بعض إجزاء من الوطن في شماله أو جنوبه والتحدث باسمهم فهم اليوم وفي ظل الوحدة والديمقراطية يتنفسون هواء الحرية ومصيرهم هو مع الوحدة والديمقراطية والاستقرار والتنمية.

وجددوا رفض أبناء الشهداء لكل الأعمال التخريبية التي تقوم بها العناصر الحاقدة على الوطن ووحدته في بعض المديريات وبعض المحافظات الجنوبية ومحافظة صعده ويعلنون تصديهم لهذه الأعمال الهدامة بكل الوسائل.

واكد ابناء الشهداء استعدادهم الدائم للتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ووحدته، وحذر البيان أولئك الذين يحيكون المؤامرات على الوطن ووحدته وينشرون ثقافة الكراهية من فنادقهم بالخارج من أن الملفات ستفتح إذا استمروا في التآمر والتخريب والمحاكمات ستبدأ للاقتصاص منهم على ما اقترفوه من جرائم.

كما اكدوا دعم القيادة السياسية والوحدوية في الخطوات المتعلقة بحماية النهج الديمقراطي من أي تعطيل..داعيين جميع القوي السياسية على ضرورة تغليب مصلحة الوطن العليا علي أية مصالح أخري وأن لا ينخرطوا في صف القوي الحاقدة على الوطن وقواه السياسية والوطنية وقيادته الرائدة.

وثمن ملتقى أبناء الشهداء تثمينا عاليا الرعاية والاهتمام التي يوليها فخامة الرئيس القائد للشهداء وأبنائهم المتمثل في رد الاعتبار لهم والتوجيه بمعالجة مشاكلهم، آملين في المزيد من الاهتمام والدعم لاستكمال تحسين اوضاع أسر الشهداء.

وكان كل من الشاعرين علي محمد هادي الدهبلي وفضل محسن فضل الواحدي قد القيا قصيدتين شعريتين نالتا الاستحسان.

حضر الحفل وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد ومحافظ لحج محسن النقيب ومحافظ أبين أحمد الميسري وعضو مجلس الشورى عبد الله أحمد غانم وعضو اللجن العامة للمؤتمر الشعبي العام عارف عوض الزوكا وعدد من المسؤولين.