رئيس الجمهورية يعلن عن مخطط لتسكين ذوي الدخل الأدنى في شقق تكلفتها 3.5 ملايين ريال تدفع خلال 30 سنة

قال فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية أنه تم اعتماد 70 مليار ريال ضمن مخطط لتسكين ذوي الدخل الأدنى والمحدود في شقق تتألف الواحدة من 4 غرف ومطبخ وحمامين، وتكون تكلفتها 3.5 ملايين ريال تدفع خلال 30 سنة.
واضاف فخامته خلال لقائه اليوم بقادة منظمات المجتمع المدني في عدن ” ان قضية الجمعيات السكنية في عدن تم معالجتها باعتماد حوالي 40 مليون دولار و80 مليار ريال، والآن بدأوا بانجاز البنية التحتية، وان شاء الله في موازنة 2009م يتم اعتماد تكاليف الشبكة الكهربائية.
واشار فخامة الرئيس الى اتفاق لتخفيض فوائد القروض على المواطنين بنسبة 40% ـ قائلا ” اتفقنا مع الحكومة على تخفيض الفوائد إلى 40% وأعتقد انها مناسبة وإذا دارت عجلة التنمية وبدأنا ننجز البنية التحتية وبدأ البناء يسير بوتيرة جيدة، فأعتقد أن القطاع الخاص يتشجع ويدخل في الإستثمار في هذا المجال ونحن نقدم الأرض مجانا لكل المستثمرين خاصة في مجال الاسكان في عدن ولحج وحضرموت والحديدة وتعز والعاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات وهذه كمرحلة أولى وإنا متاكد انه اذا بدأنا في 2008 م عملية الإسكان، واراضي وعقارات الدولة والهيئة العامة للاستثمار تقدم التسهيلات للمستثمرين سنقوم بانجاز كبير في مجال الإسكان في العامين 2008 – 2009 م.

وتساءل فخامته ” أيهما افضل ان يسكن المواطن في مساكن الصفيح او الايجار او ان تعطيه سكن بحوالي 5 ر3 ملايين ريال وهذ جزء من الحلول السريعة لمعالجة قضايا الاسكان.
وقال فخامة رئيس الجمهورية ” أملي في محافظة عدن وعاصمتها الجميلة الثغر الباسم لليمن ان نتعاون مع السلطة المحلية كمواطنين خاصة في مشكلة البناء العشوائي.. البناء العشوائي يشوه المدينة لانه يفتقد للتخطيط، صحيح أن هناك فقراء ومحدودي الدخل لكن يجب أن نلتزم بالمخططات لنجعل عدن جميلة.”
وأضاف ” ليس مطلوب منك أن تبني ناطحات سحاب، أبني ثلاث غرف ولكن نبنيها بناء نظيف ضمن مخطط يقدم لكم الخدمات والمجاري والصرف الصحي والمياه والتلفون، لكن عندما يبنون فوق الصهاريج وفي الخساف وفي اسحاق بناء عشوائي غير مسؤول من سيوصل خدمات المياه والكهرباء والمجاري، ثم بعد ذلك تقول لعضو المجلس المحلي لن ننتخبك حتى تأتينا بالمجاري والخدمات الاخرى .”
وتابع ” كيف اوصل لك مجاري في عرض شمسان، لدينا أراضي ما شاء الله من عدن الى باب المندب ممكن نسكن فيها 20 مليون مواطن فلماذا التزاحم على الجبال ولماذا التقاتل على الأراضي “..
وقال فخامة رئيس الجمهورية ” عدن مدينة حضارية فلماذا نحولها إلى مدينة يشوهها البناء العشوائي بالفوضى، من يوصل لك المجاري والكهرباء والهاتف أي سلطة محلية تقدر على ذلك.. ساعدونا نساعدكم.
واستطرد قائلا ” هناك توجيهات لتوزيع العقود الخاصة بالجمعيات الزراعية، واوجه بسرعة توزيع العقود في عدن ولحج وأبين وبقية المحافظات.وقد وجهنا الحكومة بزيادة مخصصات المستشفيات في عدن بنسبة 200 في المائة على الاعتمادات الحالية، ووجهنا ببناء مستشفى مركزي كبير في مدينة عدن وتكون ادارته على نسق إدارة هيئة مستشفى الثورة في صنعاء.
واضاف: اطلب من هيئات ومؤسسات المجتمع المدني ان نتجه معاً نحو العمل والبناء والتنمية لا نحو بيع الكلام، دعونا نتجه نحو التنمية، نحو بناء الإنسان ثقافيا واجتماعيا وسياسياً، فاكبر ثروة لدينا هو البشر فلنربي الجيل الجديد تربية حسنة من خلال التعليم الأساسي والثانوي والجامعي والمعاهد المهنية والفنية.

وفي بداية اللقاء نقل الرئيس للحاضرين وعبرهم لجماهير الشعب اليمني عن تهانيه بأعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر والعيد الأربعين للإستقلال 30 نوفمبر المجيد، وقال: انا سعيد أن أتحدث مع الاخوة ممثلي منظمات المجتمع المدني في عدن هذه المدينة التي ارتفع فيها علم دولة الوحدة في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م والمدينة التي احتضنت كوكبة من رجال الحركة الوطنية اليمنية.. عدن التي تمتلئ بمآثر النضال الوطني على مستوى الساحة اليمنية.. لنتحدث اليوم حديثاً من القلب للقلب ونحن نستعد للإحتفاء بالعيد الأربعين للإستقلال.
وأشار الرئيس في كلمته الى سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي عقدها في عدن خلال تواجده فيها طوال الـ41 يوماً الماضية مع كل الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية في محافظات عدن ولحج وأبين.

وقال إن الحوارات والنقاشات التي دارت خلال تلك اللقاءات والاجتماعات كانت جيدة جداً لأنها كانت متصلة بالقضايا التي تهم المواطنين ومنطلقة من الحرص على مصالح الوطن العليا.
واضاف ” لقد تم خلالها معالجة القضايا التي عرضت والمعالجات التي تمت فيما يتعلق بمشاكل المتقاعدين العسكريين والأمنيين ومشاكل الأراضي والقضايا الأخرى المتصلة بهموم المواطنين ومنها قضية الإسكان”.
وتابع فخامة رئيس الجمهورية ” ليس هناك مشكلة بقدر ما هي هموم عامة المواطنين، قضايا الأرضي والإسكان وقضايا المتقاعدين والمنقطعين عملنا على حل هذه المشاكل مع كل الشخصيات الخيرة والوطنية من أبناء المحافظات جميعا وحسمنا معظم هذه القضايا، حيث تمت معالجة قضايا حوالي 8 ألاف و202 متقاعد، وتم ترقية 4700 متقاعد.

وأضاف ” هذه عملناها كحالات استثنائية متجاوزين القانون، احتسبناها كفترة انقطاع من عام 94م حتى 2007م، وقد سألت وزارتي الدفاع والداخلية هل الذين تقاعدوا كانوا مجبرين على التقاعد أو فرض عليهم وهو غير قانوني، ام أنهم أنفسهم طلبوا التقاعد بمحض إرداتهم، فأفادوا أنهم تقاعدوا بناء على طلباتهم بالتقاعد بعد حرب 94م.
وأشار إلى أن ما يشاع ويطرح غير صحيح والذي جرى من الجنود هو طلب تقاعد قانوني بحت وبناء على رغباتهم، لأن طلباتهم للتقاعد كانت بحكم معرفتهم كعسكريين بالصراعات التي حدثت في الماضي والتداعيات التي تحدث بسببها، فكان الكثير منهم عقلاء ولسان حالهم يقول أن نخرج من زحمة الصراعات والخوف غير المبرر من التصفيات.
وقال ” بعد ذلك جاءت فكرة إنشاء جمعيات للمتقاعدين ومطالبات بحقوقهم فركبت الموجة بعض من القوى السياسية وضججت الشارع وكأن هناك خطر على الوحدة.
واستدرك قائلا ” أولا أؤكد لإخواننا واخواتنا في منظمات المجتمع المدني في عدن الباسلة وللشعب اليمني كافة انه لاخوف ولا قلق على الوحدة كما تحدثت الأخت وتحدث الأخوة أن الوحدة راسخة رسوخ الجبال الرواسي فإذا وجدت مشاكل وقضايا فهذه بالإمكان حلها وبسرعة وبتعاون كل القوى الشريفة والمخلصة.

ودعا الرئيس شباب اليمن الى الانخراط في المعاهد الفنية والتقنية قائلا: ” وأوجه كلامي للحكومة ولشبابنا أن السلاح الحقيقي لمقارعة البطالة والفقر هو الاتجاه نحو الانخراط في المعاهد الفنية والتقنية، فليس هناك شبابا عاطلا او شابات تخرجوا من أي معهد فني او تقني، فقد استوعبهم سوق العمل ولا مانع من انشاء الجامعات في لحج وابين والضالع وعمران وحجة والمحويت لكن المهم الاتجاه نحو التعليم التقني والمهني لاننا سنواجه بطالة كبيرة جدا في المستقبل اذا لم نتجه نحو التعليم الفني والمهني والتقني”.

واشار الى ان المعهد الفني بدار سعد والذي بني بمساعدة جزائرية قبل الوحدة، لايوجد خريج منه عاطلا عن العمل، كذلك الحال في تعز استوعب الخريجين من المعاهد الفنية في سوق العمل “.
ووجه فخامة الرئيس السلطة المحلية الاهتمام بالصيادين في مدينة عدن، مثلما تم الاهتمام بالصيادين في مدينة المكلا وكذلك في المهرة وتقديم التسهيلات وتوفير الثلاجات والألسنة البحرية وحل كل مشاكل الصيادين.
وقال “الثروة السمكية ثروة لا تنضب، ثروة يجب الاعتماد عليها والاهتمام بها، يمكن أن ينضب النفط لكن الثروة السمكية لاتنضب، تتجدد كل يوم وكل شهر وكل سنة “.
وأضاف: ” الوضع بالنسبة للصيادين في حضرموت تحسن بعد قيام الجمهورية اليمنية وقد التقيت بالصيادين في حضرموت عقب تحقيق الوحدة المباركة، فكيف كان وضعهم حينها وكيف وضعهم اليوم، طبعا أصبحوا في مستوى افضل بكثير، وضع الصيادون تحسن بشكل لم نكن نتصوره مقارنة بما كان عليه في الماضي.
وتابع ” الاصطياد السمكي جيد جدا وعلينا الاهتمام بالصيادين ورعايتهم وتقديم كل الرعاية من قبل المحافظ والسلطة المحلية في كل المناطق الساحلية”.
وكرر فخامة الرئيس في ختام كلمته التهاني لكل الاخوة والاخوات في منظمات المجتمع المدني وقال كل عام وانتم بخير.

سبأنت