رئيس الجمهورية يحضر اختتام ندوة الثورة اليمنية.. ويؤكد: انعقاد الندوة في تعز اعتراف بدورها النضالي

تعز: حضر فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم الجلسة الختامية للجزء الرابع من ندوة الثورة اليمنية النضال الوطني وتجسيد واحدية الثورة اليمنية، التي نظمتها دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة وصحيفة 26 سبتمبر بالتعاون مع مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة بتعز تحت عنوان”تعز النضال الوطني وتجسيد واحدية الثورة اليمنية” في الفترة من 25-27 سبتمبر الجاري، بمشاركة كوكبة من مناضلي الثورة اليمنية وحرب التحرير.


وفي الجلسة تحدث فخامة الأخ الرئيس حيث قال ” نحن سعداء بانعقاد هذه الندوة بمدينة تعز, ونتقدم بالشكر أولاً لدائرة التوجيه ومؤسسة السعيد التين احتضنتا هذه الدوره تقديراً لدور تعز في النضال الوطني ومساندتها للحركة الوطنية.
وأضاف “تعز الباسلة كان لها دور فعال في مساندة الثورة ودفعت بالشباب الى جانب اخوانهم في جميع ربوع الوطن للدفاع عن ثورة سبتمبر واكتوبر على حدٍ سواء وهناك شواهد عديده على الذين احتضنوا وساعدوا اخوانهم عندما انطلقت ثورة الرابع عشر من اكتوبر من جبال ردفان وهناك قيادات مازالت ماثله امامي سواء كانت في اب او قعطبة او في تعز، والتي كان لهذه المدن وأبنائها لهم الفضل الكبير في مساندة الثوار والمناضلين ضد المستعمر البريطاني.. موجها الشكر لاولئك الرموز الذي ادوا واجبهم وأبلوا بلاءً حسناً في مسيرة الثورة ومسيرة النضال الوطني .. مؤكدا إن مناضلي الثور سيظلون محل رعاية واهتمام كبيرين من قبل القيادة والحكومة تقديرا لدورهم النضالي ومواقفهم الشريفه في تفجير الثورة.

وقال الاخ الرئيس “ان انعقاد الندوة في تعز تكتسب اهمية كبيرة اعترافا بالدور النضالي لهذه المحافظة الى جانب زميلاتها في المحافظات الاخرى، ولانتجاهل اي محافظة ابدا على الاطلاق, وكل محافظة من المحافظات لها دور نضالي, إلا ان تعز كانت مملوءة بالنشاط السياسي المكثف سواء كان ذلك قبل قيام الثورة أو اثناء مسيرتها”.
واضاف “ان التاريخ بحاجة الى ان يكتب بتجرد وانه يمكن لكل شخص ان يتحدث عن دور الآخرين لا ان يسهب في الحديث عن دوره الشخصي, والمناضل الحقيقي ممكن ان يحصل على وسام في صدره عندما يتحدث عن دور زملائه الذين كان لهم باعا طويلا في الحركة الوطنية والنضال, ويقول المثل / الجيد معروف بشمله/ ولا يمكن لاي شخص ان يعطي نفسه الحق وهو ليس له اي حق او هو دخيل على الثورة ويصبح الامر صعبا عندما يعطي الواحد نفسه دورا في الثورة او في الحركة الوطنية بينما ليس له اي دور فيهما, ونحن كنا على الخارطة ونعرف بعضنا البعض والخارطة اليمنية معروفة سواء كانت في شمال الوطن أو جنوبه”.
وتابع قائلا ” نقول شكراً للجميع على ادورهم النضالية, ويجب ان نسمى الاشياء بمسمياتها وفي وقتها سواء قبل الثورة أو الإرهاصات التي جاءت بالثورة أو اثناء تفجيرها او اثناء الدفاع عنها.. ولدينا عدة محطات حتى تفجرت الثورة، وشيء عظيم وعظيم جداً من حمل السلاح وحمل رأسه على اكفه وانطلق بدبابته او مدفعيته ليفجر الثورة,وهذا عمل عظيم, فشكراً لأولئك المناضلين الذين حملوا رؤوسهم على اكفهم وفجروا الثورة, وشكراً لمن دافعوا عنها, وشكراً لمن عملوا ارهاصات لتفجير الثورة”.

وقال فخامة الاخ الرئيس ” ان الثورة تمثل تحولاً عميقاً في تاريخ شعبنا العظيم وتحولا كبيرا ثقافياً وسياسياً واجتماعياً وتنموياً, ولا احد يعرف تاريخ اليمن إلا هذه الكوكبة او البقية الباقية منهم, يعرفون ماذا كان يعانيه الشعب اليمني في عصور الأئمة, في أيام يحيى أواحمد هؤلاء هم البقية الباقية من الرعيل الأول, اما شباب اليوم فهم لايعرفون معاناة الشعب اليمني على الاطلاق”.
واضاف مخاطباالمناضلين “أنتم المدرسين وأنتم المعلمين ويجب أن تكتبوا التاريخ بصدق وبحيادية تامة لتربية الاجيال, عندما نقول الفقر والجهل والمرض والتخلف فهذا ليس شعارا لأن بعض الشباب يفكرون انه عندما نقول فقر وجهل وتخلف فان هذا مجرد شعار أو سجع كلامي.. لكن لكل كلمة معنى نحن الذين عانينا والذين سافرنا محطات من صنعاء إلى تعز ومن تعز إلى قعطبة ومن تعز الى الحديدة ومن صعده الى حجة, هؤلاء البقية الباقية كانوا يتنقلون بأرجلهم في عهد الامام يحيى وكان جيشه يسمى الجيش الحافي”.
وقال الاخ الرئيس لقد كان عهد الامام عهد تخلف ونحن لا نبالغ ان قلنا ذلك.. فهم جنوا على أنفسهم وعلى شعبنا وبلدنا بشكل عام, وعاش شعبنا على مدى الف ومائة سنه في عهود تخلف تحت حكم الأئمة.. حيث كان يتقاتل الائمة على ابواب صنعاء منن أجل الحكم, وكل امام يقتل الامام الاخر وشعبنا الضحية ويدفع الثمن.
وأضاف”الثورة قامت وراسخة رسوخ الجبال الرواسي ومبادئها ثابته ورجالها يحضون باهتمام بالغ”.
وحث مناضلي الثورة على ان يكتبوا تاريخ الثورة بتجرد وموضوعية وبمسؤولية وطنية ليستفيد من ذلك كل أبناء الوطن واجياله في الحاضر والمستقبل باعتابر المناضلين هم بمثابة الذاكرة الآن .

وأستطرد فخامته قائلا “بعض الأبناء يتحدثون الآن ان الشارع في تعز مكسر والشارع في صنعاء غير مرصوص وضيق وهؤلاء ولا يعرفون ان الثورة قامت والغبار يتطاير من ميدان التحرير لا اسفلت ولا شارع معبد ولايوجد شئ في ميدان التحرير وفي جميع أحياء العاصمة صنعاء التي كان يمكث فيها الطاغية الأمام يحيى وكذلك الأمر في مناطق المحافظات الأخرى, ولهذا فالأئمة لم يعملوا شيء للشعب.
وتابع قائلا “لن تعود عقارب التاريخ الى الخلف أبدا, فالجمهورية راسخة رسوخ الجبال , وعلينا جميعا ان نوطد الوحدة الوطنية داخل صفوفنا ونكتب التاريخ بتجرد وان نكون مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات لا هذا مرتفع ولا منخفض.
وجدد فخامته الشكر مرة اخرى لكل من ساهم في تفجير الثورة وكل من قاتل وناضل و دافع عن الثورة اليمنية المباركة سبتمبر واكتوبر حتى جلاء المستعمر من جنوب الوطن.. مؤكدا ان الثورة اليمنية ثورة واحدة متشابكة مع بعضها البعض ومتلازمة.. ومخطىء من يزعم أن هناك ثورتين بحجة ان سبتمبر اشتعلت في صنعاء وأكتوبر تفجرت من جبال ردفان، بل هي ثورة واحدة حملت أهدافا واحدة ونفذت تلك الأهداف العظيمة حر كات التحرر الوطني وفق تنسيق متكامل ومشترك وتحرك المناضلون من تعز لمساندة ثورة سبتمبر وأكتوبر.