رئيس الجمهورية يصل الخرطوم للمشاركة في قمة تجمع صنعاء

وصل فخامة الأخ الرئيس علي عبدا لله صال ح رئيس الجمهورية الى العاصمة السودانية الخرطوم مساء اليوم الاثنين للمشاركة في قمة تجمع صنعاء، وكان الرئيس عمر حسن البشير على رأس مستقبلي فخامة رئيس الجمهورية في مطار الخرطوم، حيث جرى لفخامة الأخ الرئيس مراسيم استقبال مهيبة.

وكان فخامة رئيس الجمهورية قد غادر صنعاء إلى العاصمة للمشاركة في أعمال القمة السادسة لدول تجمع صنعاء للتعاون التي ستبدأ يوم غد بمشاركة الدول الأعضاء التي تضم اليمن والسودان وإثيوبيا والصومال،إلى جانب حضور جيبوتي بناء على دعوة تلقتها من اليمن.

وقد أدلى فخامة الأخ الرئيس بتصريح لوكالة الأنباء اليمنية ( سبأ) قبيل مغادرته صنعاء عبر فيه عن سعادته للمشاركة في أعمال الدورة السادسة لقمة دول تجمع صنعاء للتعاون في الخرطوم.
وقال:" هناك العديد من القضايا والموضوعات المدرجة على جدول أعمالها والمتصلة بتعزيز مسيرة التعاون والتنسيق بين دول التجمع على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والعلمية والأمنية وغيرها،حيث ستركز القمة على الدفع بها نحو آفاق جديدة تلبي تطلعات شعوب دول التجمع وبما يخدم أهداف التنمية والسلام التي أنشأ من أجل تحقيقها ليس في دول التجمع فحسب بل وفي المنطقة".
وأضاف:" وما من شك فان هذه القمة تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية هامة ومتسارعة ومنها ما يجري في فلسطين وما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوان ومجازر وحشية بشعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالإضافة إلى ما يعانونه من حصار إسرائيلي جائر في ظل صمت عربي ودولي مؤسف وغير مبرر".
وتابع قائلا:" فضلا عن التطورات في منطقة القرن الإفريقي وبخاصة تطورات الأوضاع المؤسفة في الصومال وحيث تزداد التهديدات والمخاطر التي يفرضها تفاقم الأوضاع الأمنية في الصومال وانعكاساتها السلبية سواء على صعيد تزايد أعمال القرصنة البحرية من قبل القراصنة الصوماليين قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن والبحر العربي وما تفرضه من تهديدات لأمن وسلامة الملاحة الدوليةفي هذه المنطقة الحيوية للتجارة العالمية أو بالإضافة إلى المخاوف من إمكانية أن يتحول الصومال إلى بؤرة لأعمال التطرف والإرهاب التي ستفرض مخاطرها على كل دول المنطقة إذا لم يتم تتدارك الأمر هناك ".
واكد رئيس الجمهورية في هذا الصدد أن هذه التطورات في منطقة القرن الأفريقي تستوجب على دول التجمع الوقوف أمامها باهتمام ودعوة كافة الأطراف الإقليمية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم من أجل إحلال الأمن والاستقرار والسلام في الصومال بإعتبار أن ذلك يمثل المدخل الحقيقي لحل المشكلة الصومالية".
وعبر الأخ الرئيس عن الإرتياح للشوط الذي قطعه هذا التجمع الإقليمي المفتوح خلال السنوات الماضية.. وقال بان ذلك يعزز الثقة في مواصلة المشوار لتعزيز نجاحاته وتحقيق الأهداف المنشودة منه كتجمع من اجل التنمية والسلام.
وأعرب عن التطلع في ان تخرج قمة الخرطوم بالنتائج المرجوة منها وبمايلبي كافة التطلعات ولما فيه خير ومصلحة شعوب التجمع وخدمة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة".
ومن المقرر أن تناقش القمة قضايا التعاون بين الدول الأعضاء وآفاق تنميتها وتوسيعها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة وتقييم جوانب التعاون القائمة حاليا وبحث سبل تفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي سبق وأن توصلت إليها دول التجمع منذ قمة صنعاء عام 2002 والتي بلغت 18 وثيقة تغطي عدة مجالات حيوية، فضلا عن مناقشة عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم الجديدة المقترحة من دول التجمع ومنها اقتراح اليمن بإنشاء منطقة تجارة حرة وبحث مشروع إقامة مركز إقليمي للتعاون في مجال الثروة الحيوانية.
وستبحث قمة الخرطوم أيضا سبل الدفع بمسيرة عمل التجمع طبقا لميثاقه ومشروع خطة عمله المستقبلية للأعوام 2009م 2013 والتي تستهدف ترجمة أهدافه بحيث تكون بمثابة إستراتيجية موحدة تعزز دوره خاصة في المجال الإنمائي وخلق مناخات الثقة السياسية والاقتصادية ووضع آليات لعمل التجمع تستوعب التطورات الراهنة والمستقبلية والتأسيس لتعاون يلبي طموحات حكومات وشعوب دول التجمع وبما يحقق الاستمرارية والثبات لتأكيد دوره الفاعل في محيطه وعلى نحو يعزز الأمن والسلام بين دول التجمع ودول الإقليم.
كما سيبحث زعماء وقادة دول التجمع عددا من الملفات السياسية والأمنية وسبل تعزيز التعاون وتنسيق مواقف دول التجمع ازائها وفي مقدمتها مكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن، وكيفية مواجهة تحديات ظاهرة الإرهاب والأوضاع السياسية والأمنية المتدهورة فى الصومال والسبل الكفيلة بإحلال الأمن والاستقرار والسلام فيها، إلى جانب مناقشة سبل دعم جهود الحكومة السودانية على صعيد تحقيق الأمن والاستقرار فى إقليم دارفور.