رئيس الجمهورية يستقبل أعضاء لجنة العلماء التي شكلت أواخر شهر رمضان كمرجعية للحوار

استقبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم الثلاثاء اعضاء لجنة العلماء التي تم تشكيلها أواخر شهر رمضان المبارك كمرجعية للقضايا الوطنية ومنها الحوار، والذين اطلعوا فخامته على خطة عمل اللجنة المستقبلية.

وتتضمن خطة عمل اللجنة التواصل مع الأطراف المعنية والاستعانة بذوي الاختصاص، وبما يحقق الأهداف المرجوة من إنشاء اللجنة، بالإضافة الى مناقشة إنشاء مجلس للإفتاء للجمهورية ومجالس إفتاء فرعية في محافظات الجمهورية، ومن علماء مشهود لهم بالعلم والكفاءة والأهلية والتبحر في شؤون الدين، تتولى شؤون الإفتاء وتبصير المواطنين بشؤون دينهم ودنياهم.

وجرى خلال اللقاء تناول دور العلماء في خدمة قضايا المجتمع وتوعية الناس وعلى وجه الخصوص الشباب، وبما يحول دون وقوعهم في براثن الأفكار والأعمال المتطرفة والإرهابية المخالفة للدين الحنيف والضارة بالأمن والإستقرار ومصالح الوطن والمواطنين، بالإضافة الى معالجة كافة القضايا التي تهم الوطن من خلال الإحتكام لشرع الله.

فيما تبادل فخامة الرئيس التهاني مع العلماء بعيد الفطر المبارك..مشيرا الى أهمية الدور الذي يضطلع به العلماء باعتبارهم ورثة الأنبياء وخاصة في مواجهة الغلو والتطرف والأعمال الإرهابية التي تضر بمصالح الوطن.

وأكد فخامته على أهمية الاحتكام إلى شرع الله في معالجة القضايا، موضحا ان العلماء المرجعية التي يتم الاحتكام اليها عند الاختلاف والتنازع بين القوى السياسية ولما فيه الصالح العام.

ولفت فخامة الرئيس الى الجهود التي تبذل من اجل تحقيق الوفاق والاتفاق بين الجميع ومعالجة القضايا بالحوار والتفاهم وبما يخدم مصلحة الوطن..مشيرا الى ما تعانيه اليمن من اولئك المتطرفين في تنظيم القاعدة وما يقومون به من أعمال اجرامية في حق الوطن، ومنها قتل النفس المحرمة.

وقال فخامته:"ان هذه العناصر الضالة تجهل حقائق الدين الحنيف وتخالف في كل ما تقوم به الشريعة الاسلامية السمحاء وتشوه صورة الاسلام والمسلمين"، منوها بأهمية الدور المناط باللجنة في مواجهة مثل هذه الافكار المتطرفة والمشوهة، وقول كلمة الحق وان يكونوا مع كل ما فيه خير وصلاح للحاكم والمحكوم.

ونوه فخامة الرئيس بتوجهات الدولة لانشاء مجلس افتاء للجمهورية ومجالس افتاء فرعية في المحافظات لتتولي شؤون الافتاء ازاء القضايا والتساؤلات التي يحتاج فيها المواطنون الى الاستفسار عنها في شؤون دينهم ودنياهم وبحيث لا يكون باب الافتاء مفتوحا على مصراعيه لكل من هب ودب ويخوض في شؤون الفتاء في الدين الدخلاء وممن يجهلون حقائق الدين.

وشدد فخامته على ضرورة قيام اللجنة بوضع هيكلية مناسبة لعملها واختيار رئيس ونائب للرئيس ومقرر من بين أعضائها والاستعانة بذوي الاختصاص في عملها بما يحقق الأهداف المنشودة من إنشائها.

من جانبهم عبر العلماء عن تقديريهم لفخامة الرئيس برعايته للعلماء وحرصه على اضطلاعهم بدورهم في خدمة الدين والوطن..معتبرين إنشاء اللجنة خطوة صائبة وفي الاتجاه الصحيح الذي يخدم المصلحة العامة.

وقال العلماء ان هذه الخطوة لقت ارتياحا شعبيا كبيرا نظرا للمكانة التي يحتلها العلماء في قلوب الناس ولأن معالجة القضايا طبقا لشرع الله مطلب للجميع، مضيفين أنهم سيكرسون كل الجهود لمافيه الخير والصلاح للوطن.