رئيس الجمهورية يستقبل وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية

استقبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم بدار الرئاسة وبحضور عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون.
وخلال المقابلة سلمت وزيرة الخارجية الأمريكية لفخامة رئيس الجمهورية رسالة خطية من فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون والشراكة القائمة بين البلدين الصديقين.
كما تضمنت الرسالة توجيه دعوة رسمية لفخامة رئيس الجمهورية لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القليلة القادمة.
وهنأ فخامة الرئيس الأمريكي في رسالته فخامة رئيس الجمهورية بنجاح فعاليات خليجي 20. معتبرا هذا النجاح لحظة فخر لليمن.
وقال:" إن التعاون بين الولايات المتحدة واليمن سوف يشمل آفاقا واسعة وأكثر من مجالي مكافحة الإرهاب والأمن".
وخاطب الرئيس أوباما فخامة الرئيس في رسالته قائلا:"إن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بالعمل مع حكومتكم والشعب اليمني لتعزيز الاستقرار ونمو اليمن على المدى الطويل".
وأضاف:" إن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية إلى صنعاء هي بمثابة عهد لالتزام الإدارة الأمريكية بتعميق العلاقات الثنائية".
وعبر الرئيس الأمريكي عن أمله في أن مباحثات رئيس الجمهورية مع الوزيرة كلينتون سوف تعزز الجهود المشتركة لتحقيق الازدهار والأمن للشعب اليمني".
وتابع قائلا:"إنني أثق تماما بأننا وبمساعدة المجتمع الدولي سنتغلب على التحديات العديدة التي تواجه اليمن، وأن يدفع الاجتماع المقبل لمجموعة أصدقاء اليمن لتحقيق هدفنا المشترك في تقوية الخطوات التي اتخذها اليمن في مجال التنمية والإصلاحات وتحديد الوسائل التي من خلالها يدعم المجتمع الدولي الجهود اليمنية من اجل تعزيز مكانة اليمن كبلد مزدهر في المجتمع الدولي".
وجرى خلال المقابلة بحث جوانب العلاقات والشراكة ومجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين ومنها التعاون في المجال الاقتصادي والتنموي ومكافحة الإرهاب والقرصنة بالإضافة إلى دعم مسيرة الديمقراطية في اليمن.
كما تناول اللقاء بحث المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية عن تقديرها للشراكة والتعاون القائم بين البلدين. مؤكدة التزام الولايات المتحدة الأمريكية القوي بعلاقة شاملة وواسعة الآفاق وطويلة الأمد مع اليمن وتعميقها وتطويرها على مختلف الأصعدة السياسية والتنموية، والديمقراطية والثقافية وفي المجال الأمني ومكافحة الارهاب.
وجددت دعم الولايات المتحدة القوي لأمن واستقرار اليمن ووحدته ومسيرته الديمقراطية والتنموية، بالإضافة إلى دعم اليمن في إطار مجموعة أصدقاء اليمن وتبني إيجاد صندوق إنمائي لدعم اليمن والعمل على إنجاح الاجتماع القادم لمجموعة أصدقاء اليمن المقرر انعقاده الشهر المقبل بالرياض، وكذا دعم الأولويات العشر للحكومة اليمنية الخاصة بمسارات التنمية والبناء.
وأشادت السيدة كلينتون بجهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب وما يقدمه من تضحيات في هذا المجال وما تحقق في مجال الإصلاحات وتعزيز مشاركة المرأة ودورها في الحياة السياسية والعامة.
من جانبه رحب فخامة الرئيس بوزيرة الخارجية الأمريكية. مشيرا إلى أن زيارتها تكتسب أهمية خاصة على صعيد تعزيز العلاقات وتطوير الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها، والدفع بها نحو آفاق أوسع ولما فيه تحقيق المصالح المشتركة للشعبين اليمني والأمريكي.
وأكد فخامته حرص اليمن على تعزيز علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات.
وثمن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لليمن وأمنه واستقراره ووحدته ومسيرته الديمقراطية والتنموية وفي مجال مكافحة الإرهاب في إطار مجموعة أصدقاء اليمن ومختلف الأصعدة. مشيرا إلى أن اليمن شريك فعال للمجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
وتناول فخامة الرئيس في حديثه المسارات المختلفة للنهج الديمقراطي الذي التزمت به اليمن والقائم على التعددية السياسية وحرية الرأي ومشاركة المرأة واحترام حقوق الإنسان والحوار. مؤكدا مواصلة اليمن التزامها بهذا النهج الحضاري وسيلة للبناء وصنع التقدم للوطن.
وأشار إلى الاستعدادات الجارية لأجراء الانتخابات النيابية القادمة في موعدها المحدد وبما يتيح للشعب اختيار ممثليه في المؤسسة التشريعية عبر صناديق الاقتراع وفي مناخات حرة وشفافة.
وحمل فخامته الوزيرة نقل تحياته للرئيس اوباما، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الأمريكي دوام التقدم والازدهار.
حضر المقابلة رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني والمستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الارياني ووزير الخارجية الدكتور ابو بكر القربي وسفير اليمن في واشنطن عبدالوهاب الحجري والوفد المرافق لوزيرة الخارجية الأمريكية والسفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فيرستاين.
هذا وقد أدلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتصريح لوسائل الإعلام عقب لقائها بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، أعربت فيه عن شكرها والوفد المرافق لها لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح على حفاوة الاستقبال.
وقالت " قلت لفخامة الرئيس نحن ملتزمون بعلاقة واسعة الأطراف بين البلدين، ونحن نواجه خطرا مشتركا، هو خطر الإرهاب وتنظيم القاعدة". مؤكدة أن العلاقات الأمريكية اليمنية تتعدى مجال مكافحة الإرهاب.
وأضافت " لا نركز فقط على هذه التهديدات قصيرة المدى، ولكن أيضا على التحديات طويلة الأمد".
وتابعت " لقد أعلن اليمن عددا من الإصلاحات في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والولايات المتحدة والأسرة الدولية تستعد لتأييدها، ونحن نؤيد مساراً سياسياً موحداً يوفر لليمن الرخاء والديمقراطية والاستقرار".
وأشارت كلينتون إلى انها أبلغت فخامة الرئيس علي عبدالله صالح التزام الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الشعب اليمني، وتأكيدها الرغبة بان لاتكون هذه العلاقات الثنائية فقط بين الحكومتين وإنما أيضا تخاطب الشعب اليمني.