رئيس الجمهورية يؤكد أهمية التعاون لتوطيد الأمن والاستقرار ومقارعة عناصر الإرهاب

دعا فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم أبناء الوطن في جميع المحافظات إلى التعاون في توطيد دعائم الأمن والاستقرار، والإبلاغ عن أي عمل إرهابي، وقال ذلك ليس عيبا، ولن يكون مخبرا أو منافقا من ابلغ عن عمل إرهابي، بل هو عمل وطني.

وقال فخامته، لدى حضوره اليوم بمركز بلفقيه بمدينة المكلا الحفل التكريمي الأول للفائزين بجوائز مسابقة رئيس الجمهورية لأفضل البحوث العلمية لعام 2009م والذي ينظمه مركز جامع عمر للبحوث والدراسات"، على الجميع أن يقفوا إلى جانب رجال الأمن والإبلاغ عن إي أعمال إرهابية لان الإرهاب يلحق الضرر في المقام الأول بالمواطن وأمنه واستقراره، والساكت عن مثل هذه الأعمال شيطان اخرص.

وأضاف "عندما يرى الواحد منا عمل إجرامي ولا يبلغ عنه، فان المتضرر في المقام الأول امن المواطن والتنمية وليس الرئيس، فقمة التطرف والإرهاب والغلو أن يحمل شخص ما حزام ناسف ويهدد امن الطرق والطالب في الجامعة ونزلاء الفنادق ورجال الأمن في مراكز الشرطة.

وأوضح فيما يخص التنمية نحن على استعداد بذل الجهود من اجل ذلك ونحن على تواصل مع أصحاب رأس المال الوطني من أبناء حضرموت المغتربين في دول الخليج ليستثمروا في صنعاء في عدن في تعز في حضرموت في الحديدة، وما يريدونه فقط هو الأمن والاستقرار، لذلك فعلى الجميع التعاون مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وذلك ليس عيب، ولن يكون أحدا مخبرا او منافقا اذا ما بلغ عن عمل إرهابي، بل هو عمل وطني يلقى الشخص جزاءه من الله والناس لأنه يبعد الأذى عن المواطنين.

وخاطب فخامته الحاضرين بالقول " ما يهمني في هذا المجال أن أتحدث معكم حوله هو أهمية تعاون الجميع مع السلطة المحلية لتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في هذه المحافظة، فالناس يريدون تنمية واستثمارات في هذه المحافظة وفي بقية المحافظات وهذا لن يتم إلا بتضافر جهود أبناء الوطن لتوطيد دعائم الأمن والاستقرار ومقارعة عناصر الإرهاب باعتباره آفة على التنمية والوحدة الوطنية وعلى الثقافة والسياحة وعلى كل شيء له علاقة بالتنمية، وكما نعرف جميعا انه لا تنمية في ظل وجود إرهاب.

وتساءل فخامة الرئيس: تضررت السياحة والاستثمارات بسبب قلة قليلة من عناصر إرهابية متطرفة في بعض المحافظات، فالإرهاب لا دين له ولا وطن وإنما يهدف إلى زعزعة امن واستقرار الوطن، فلا احد يعرف عن ماذا يبحثوا هل هم قوى سياسية ؟ إذا كانوا قوى سياسية فعليها أن تسلك طريق النظام والقانون وتعارض وتتحدث دون أن تزهق الأرواح وتقطع الطرقات وتخيف السبيل، فهي بأعمالها الإرهابية لا تضرر أحدا غير أبناء اليمن فهم المتضررين في المقام الأول ولا احد غيرهم متضرر لا أمريكا ولا أوروبا ولا إسرائيل وإنما المتضرر الوحيد هو المواطن اليمني.

ووصف فخامة الرئيس تلك الأعمال بأنه الجهل بعينه والسبب الرئيسي في التخلف والتطرف.. وقال: المطلوب من أبناء محافظة حضرموت وبقية المحافظات هو التعاون على توطيد دعائم الأمن والاستقرار، وما نطلبه من العلماء والخطباء أن يوعوا الناس وان يحاوروهم ويتفاهموا معهم عما يريدونه من هذا الوطن وماذا يريدون من الإرهاب، من يستهدفوا غير إقلاق عامة الناس الطفل الشيخ، المرأة، المريض، هذا هو الجهل بذاته.

وتابع فخامته متسائلا " هل يريدوا لنا خلافة إسلامية على غرار أفغانستان التي دمروها، ودمروا كذلك باكستان والصومال والعراق، دمروا كل شئ هذا هو الإرهاب، فماذا يريدون من اليمن ؟، فما نريدوه منهم هو أن يمعنوا القراءة فيما كتبه العلماء وفي الكتاب والسنة وان يتحاوروا مع العلماء المنصفين الوسطيين المعتدلين، إقرأوا كتب الزيدية والشافعية والصوفية والسلفية وغيرها من الكتب الدينية وعلينا تحكيم عقولنا وان لا نسلمها لمثل هؤلاء دعاة الإرهاب الذين هم ليسوا بعلماء ولا قضاة ومن الخطر إتباعهم فأحسنهم حاصل على مؤهل ثالث إعدادي او أول ثانوي فأمثال هؤلاء جهلة وقطاع طرق ينبغي محاربتهم اذا لم يعلنوا التوبة ويعودوا إلى جادة الصواب عبر حوار مع العلماء.

ولفت فخامته إلى أهمية اطلاع المواطن بدوره في التصدي لأعمال الإرهاب ومكافحة الجريمة.

هذا وقد عبر فخامة رئيس الجمهورية في بداية كلمته عن سعادته لحضور الاحتفال والالتقاء بالشخصيات الاجتماعية وبالعلماء والمثقفين والسياسيين والمزارعين وذلك للاطلاع على ما تم انجازه في المحافظة والتعرف على طموحات أبنائها.

وجرى في اللقاء بحث القضايا والموضوعات التي تهم أبناء محافظة حضرموت، وما تشهده المحافظة من نهضة عمرانية كبيرة، وما يتحقق فيها من مشاريع خدمية وإنمائية.
وقد أشاد الحاضرون بما يوليه فخامة رئيس الجمهورية من رعاية واهتمام كبير لمحافظة حضرموت في إطار اهتمامه بكل محافظات الوطن، منوهين بما شهدته محافظة حضرموت من نهضة عمرانية وإنجازات خدمية وإنمائية في عهد الوحدة المبارك، انتقلت بمستوى حياة المواطن إلى مستوى أفضل،وهو ما لا يمكن مقارنته بما كانت تعيشه المحافظة وأبناؤها في الماضي.
وأشادوا بالمشاريع التي نفذت والجاري تنفيذها في عموم مديريات المحافظة، سواء منها الخدمية أو التنموية، وكذا تلك المشاريع التي تنتشر في ربوع الوطن والتي صارت معلما من معالم اليمن الجديد، يمن الثاني والعشرين من مايو، معبرين عن الشكر لفخامة الرئيس، على حرصه على الزيارات المتواصلة للمحافظة كغيرها من المحافظات، بهدف
متابعة كل ما يعتمل فيها من مشاريع تخدم المواطنين، وكذا الاطلاع الدائم على أحوالهم عن قرب، منوهين بما تحققه الزيارات الميدانية لفخامة الرئيس، من نتائج ايجابية مثمرة على صعيد الدفع بمسيرة التنمية والنهوض والتسريع بوتائرها، وترجمة تطلعات المواطنين وتلبية احتياجاتهم.