رئيس الجمهورية: هناك أجندة خارجية ومؤامرة ضد اليمن وأمنه وإستقراره

اكد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، أن هناك أجندة خارجية زمؤامرة ضد اليمن وأمنه وإستقراره.

وقال فخامة الرئيس في كلمته امام المؤتمر التأسيسي لمنظمات المجتمع المدني الذي عقد اليوم السبت في قاعة الشوكاني بكلية الشرطة بصنعاء:" لقد بنينا الوطن طوبة طوبة، والآن هناك معاول للهدم يريدون أن يدمروا ما بنيناه، حقدا وحسدا على ما انجز على ايدي هؤلاء الكفاءات والشباب وعلى ايدي العمال والفلاحينو علي ايدي كل الشرفاء في اليمن ".

واضاف فخامته:" لانريد أن نكون مقلدين للآخرين، بل علينا أن نحدد ماذا نريد؟ فنحن بلد تعددي وديمقراطي وأستفتينا على الوحدة أولا وأجرينا انتخابات نيابية ثلاث مرات، وهي تعتبر بمثابة استفتاء وأجرينا انتخابات رئاسية ومحلية لدورتين، وهي تعتبر بمثابة استفتاء أيضا، ونهجنا الديمقراطي كفل التعددية السياسية وحماية الحقوق والحريات العامة وتشكيل منظمات المجتمع المدني ولدينا حرية صحافة ونحمي حقوق الانسان والمرأة شريكة للرجل في الحياة السياسية والعامة ".

وتابع فخامة الرئيس قائلا:" من حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه سلميا ويعبرعن رأيه عن طريق الصحافة فهناك وسائل ديمقراطية متعددة للتعبير السملي عن الرأي، ويقدر يتحدث ويعبر عن رأيه من خلالها دون أن يقطع الطريق ولا يقتل النفس المحرمة".

وأشار فخامته إلى ماحدث خلال اليومين الماضيين من أعمال تخريبية وإعتداءات "غاشمة" في مديرية المنصورة بمحافظة عدن، حيث تم إحراق 9 سيارات وهي ملك للمواطنين، بجانب إحراق قسما للشرطة والإعتداء على المعهد الوطني وكلية المجتمع ومكتب البريد بقصد الاستيلاء على الأموال التي في داخله.

وتساءل فخامة الرئيس قائلا:" هل هذا عمل ديمقراطي؟!.. بالطبع..لا.. فهذا عمل تخريبي وهذا العمل التخريبي للاسف الشديد وراءه أجندة خفية ومتأمرون فشلت مشاريعهم، فقد فشل مشروعهم في العام 1994 م وبقيت آثاره نارا تحت الرماد، الآن جاءت حمى الفوضى والضنك عبر القنوات الفضائية وبدأوا يتحركون ويتبنوا أعمال التخريب ويدفعون بعناصرهم التخريبية المأجورة لقطع الطريق في عدة مناطق ويحركون مسلحين الى المنصورة وإلى الشيخ عثمان وبدأوا يكسرون داخل مدينة عدن لصالح من يسعون الوصول إلى السلطة عن طريق العنف والتخريب".

وأردف فخامته بالقول:" من يريد السلطة، فعليه أن يتجه معنا نحو صناديق الاقتراع، والشعب اليمني سيواجه عناصر التخريب والخارجين عن النظام والقانون".

واكد:" نحن لدينا سعة صدر، وديمقراطية، لكن كلام البلاطجة لن يمشي في الشارع، فهناك بلاطجة مستأجرون ومعروف من هم الذين يستأجرونهم".

وأعتبر فخامة الرئيس:" قيادات منظمات المجتمع المدني، قيادات فاعلة ومثقفة وقيادات سياسية نخبوية ونحن نعلق الأمل على مؤتمركم وعلى القرارات التي سيخرج بها والتوصيات التي ستتوصلون إليها".

وقال فخامته في هذا الصدد "ونأمل تتسم بالشجاعة الأدبية وأن لا تخافوا الا الله سبحانه وتعالى، ولا تنافقوا فيها الخارجين على النظام والقانون ودعاة الفوضى ولا تنافقوا السلطة إذا لم تكن في جادة الصواب، فنحن لا نريد النفاق بل نريد كلمة الحق".

واضاف فخامة الرئيس:"ونأمل أن لا تشطروا الكلمة نصفين أي تكون بعض التوصيات لصالح للسلطة والأخرى للمعارضة، وأن تقولوا الكلام الصحيح..هل أنتم مع الديمقراطية ومع الأمن ومع الإستقرار ومع التداول السلمي للسلطة أم مع الفوضى والتخريب"، متمنيا للمؤتمر التأسيسي لمنظمات المجتمع المدني التوفيق والنجاح.

وكان فخامة رئيس الجمهورية قد عبر في مستهل كلمته عن سعادته بحضور المؤتمر الذي تشارك فيه قيادات منظمات المجتمع المدني والتي تمثل نخبة من خيرة أبناء اليمن، معبرا عن تطلعه في أن يخرج المؤتمر بقرارات وتوصيات فاعلة تخدم الوطن والمواطن في ظل هذا الجو المكهرب في ضوء العدوى المنقولة عبر القنوات الفضائية الى اليمن.

وكانت قد القيت في المؤتمر عدد من الكلمات من قبل قيادات منظمات الجمتع المدني اشارت جميعها الى التحديات والمخاطر المحدقة بالوطن والتي تتطلب من الجميع العمل على تقييمها ووضع الاليات المناسبة لحلها.

وأكدت الكلمات ان الأمر مازال بأيدينا وبإمكاننا معالجة الاوضاع وتعزيز مسيرة الإصلاحات الشاملة وتصويب أية جوانب قصور ومحاربة الفاسدين والعابثين بمقدرات الوطن.

وثمنت الكلمات تثميناً عالياً المبادرة الحكيمة التي أعلنها فخامة رئيس الجمهورية أمام اللإجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى في الثاني من الشهر الجاري.. مؤكدة ان تلك المبادرة قد تجلت فيها الحكمة اليمانية فضلا عن كونها اقترنت بتجديد الدعوة لكافة الوان الطيف السياسي للحوار الجاد والمسئول الأمر الذي يشكل قاعدة اساسية لإنجاح الوطني الشامل.

كما اكدت حرص منظمات المجتمع وكافة منتسبيها الذي يمثلون مختلف شرائح المجتمع المدني، على مساندة جهود إنجاح الحوار، والإصطفاف مع كافة أبناء الوطن في سبيل حماية منجزات الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.. مشيرة الى رفض منظمات المجتمع المدني المطلق لثقافة الكراهية والفوضى وإثارة الشارع والعبث بالأمن والسكينة العامة أوأية محاولات للمساس بالمنجزات الوحدوية والديمقراطية كونها ملك للشعب وليست ملك لفئة او حزب.

وأهابت الكلمات بكافة الأحزاب والتنظيمات السياسية بسرعة التجاوب مع مبادرة رئيس الجمهورية بما يوفر الحلول المناسبة لتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في الوطن وبلورة الرؤوى الصائية للإصلاحات السياسية والديمقراطية في إطار الوفاق الوطني وتحت سقف الثوابت الوطنية بمايجنب اليمن الإنزلاق إلى مخاطر العنف والصراعات والفتن.. معتبرة الحوار الوسيلة المثلى لتحقيق الوفاق وتعزيز الإصطفاف الوطني لمجابهة التحديات الراهنة.