رئيس الجمهورية: لدينا خطة لما بعد خليجي 20 سأحيلها إلى الحكومة لوضع آلية تنفيذها

التقى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم السبت بقصر الـ22من مايو بالعاصمة الاقتصادية والتجارية عدن الأخوة رئيس وأعضاء السلطة المحلية ومسؤولي المكاتب التنفيذية والأجهزة الأمنية بالمحافظة.

حيث استمع إلى تقارير عن سير العمل في المكاتب التنفيذية والمشاريع الخدمية والإنمائية والاستثمارية والخطط المستقبلية للسلطة المحلية وماتم انجازه من مشاريع البنية التحتية والمنشآت السياحية والرياضية والشبابية في إطار مشاريع خليجي 20 بالإضافة إلى تقييم الأداء خلال فعاليات البطولة وما تحقق خلالها من نجاح كبير.
وقد تحدث رئيس الجمهورية في اللقاء معربا عن سعادته بلقاء أعضاء السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية بمحافظة عدن وقال:" انا سعيد أن التقي بالسلطة المحلية والمكتب التنفيذي بمحافظة عدن والشكر للسلطة المحلية وكل المكاتب التنفيذية والسلطة الأمنية على العمل الإيجابي والممتاز أثناء خليجي عشرين، حيث كان أداء جيدا وجماعيا ممتازا، من خلال تشكيل فريق عمل واحد وبمسئولية، ونجاح خليجي 20 يعود إلى تضافر كل الجهود المخلصة في محافظة عدن التي قدمت أنموذجا رائعا".
وأضاف " لقد شكلت جهود السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية وغرف العمليات مع للجنة المنظمة، منظومة متكاملة لنجاح هذه الفعالية الهامة المتمثلة بنجاح خليجي عشرين، بحيث أصبح كل المواطنين رجالا ونساء يفخرون بهذا الإنجاز الرائع في عدن، والذي لم يكن أحد يتصور ذلك، باستثناء المشككين وأصحاب الأمراض المزمنة في الثقافة والسياسة الذين كانوا متشائمين. ولكن شعبنا العظيم وقيادته الوطنية المخلصة وبكل تفاني وحب للوطن وأمنه واستقراره، قدمت رسالة جميلة على مستوى الداخل والخارج، ومثل خليجي 20 صفعة في وجه هؤلاء المرتدين والمشككين والفاسدين أصحاب بضاعة الكلام الذين لم يقدموا ولم ينجزوا عمل وطني أو تنموي أو ثقافي أو سياسي، ولكنهم يبيعون الكلام، وهؤلاء اسمهم (بياعين كلام)".
وتابع قائلا " لكن شعبنا في خليجي عشرين قدم رسالة جميلة وعلى وجه الخصوص من مدينة عدن للذين كانوا يشككون بأنها لن تنجح في هذا العمل، لكنها نجحت، وهذا النجاح يشرفنا بغض النظر عمن تسلم الكأس أو من أنجح هذه الفعالية، فالنجاح لليمن وكل اليمنيين، نجاح عظيم سياسي ثقافي اجتماعي وعلى كل المستويات، وقدمتم رسالة جميلة من عدن، وعدن دائما تقدم رسائل عظيمة".
وأردف فخامة الرئيس" الحقيقة أن عدن لايمكن لأحد أن يكون وصياً عليها، لأنها عدن الثقافة عدن التنمية عدن الاقتصاد، ولا أحد يمتلك حق الوصاية على عدن ولا على غيرها، فعدن قدمت رسالة 22 مايو من هذا المكان للشعب اليمني وللعالم بإعلان الوحدة ورفع علمها وهي رسالة قوية، والرسالة الثانية هي رسالة خليجي 20 رغم دعوات التخريب وقطع الطرقات وقتل النفس المحرمة وإيذاء المواطنين وإشاعة ثقافة الكراهية، ومع ذلك قدم شعبنا رسالة من عدن مفادها أن عدن هي الأمن والاستقرار والتنمية، وعدن تقدم رسائل جميلة ونوعية ورد قوي على كل الأصوات النشاز سواء كانت في الداخل أو في الخارج، فالذين خرجوا من الباب لن يعودوا من النافذة، لأنهم خرجوا بتركات ثقيلة، كان يتحدثون عن النظام والقانون في مدينة عدن انه كان فيها نظام وقانون أيام الاستعمار وكانوا مسلحين بالعصي الصغيرة".
وقال " هذا كان أيام الاستعمار الذي عمل سور أو نقطة ومنع دخول القبائل إلى مدينة عدن إلا بعد تسليمهم أسلحتهم، وبعد العصر يخرجهم من كريتر ويعيد لهم أسلحتهم، وبعد الاستقلال لم يفعلوا شيء، وقد كان الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر محل فخر، وبعدها قالوا أجبرنا الاستعمار على الرحيل، ورحل الاستعمار من عدن والناس من شمال الوطن إلى جنوبه كانوا يتطلعون إلى الوحدة، وحصل ما حصل وتأجل إعلانها وجاءت مسألة الحوار، وبعدين دخلوا المنتقدين من كان ينتقد الانجليز انهم كان لديهم نظام وقانون، دخلوا بالدبابات وشحنوا الناس فيها، وفي المكتب السياسي واللجنة المركزية ذبحوهم، ذبحوا خيرة قيادات الاستقلال، وقالوا هذا نظام وقانون في عدن، فأين النظام والقانون من هذا العمل، كانوا يحتجوا على الخنجر وعلى العصا، ولم يستنكروا على الدبابات وقصف الطائرات لبيت سالم ربيع على وقتل علي عنتر ورفاقه في اللجنة المركزية، فهل هذا امن واستقرار، وأي امن واستقرار وتنمية تتكلمون عنها، فهم خلاص خرجوا من البلد، أخرجهم الشعب اليمني، وعليهم طلب الصفح من اسر الشهداء لما عانوا منهم من مشاكل، بدلا عن التغني في الإذاعات والصحف والمحطات التلفزيونية المختلفة، فمن تاريخه ملطخ بدماء المناضلين لايحق له التحدث عن الشعب.
وأضاف "تهانينا لعدن الباسلة على هذا الانجاز التنموي الرائع والانجاز السياسي والثقافي الممتاز، أما القيادات فتتغير تذهب وتأتي ولا احد يجلس على طول وصي على هذا البلد، فالقيادات دائما تتغير، اللجنة المركزية تغيرت، المكتب السياسي تغير، والمؤتمر الشعبي تتغير قياداته وكذلك الأحزاب كلها تتغير بما فيها قيادات الاتحاد السوفيتي، في حين أن هؤلاء لازالوا يحلمون بالشطرية، فهم من مخلفات الاتحاد السوفيتي وعلى نفس المنوال والتربية والثقافة، وفي الوقت الذي تغيرت فيه المفاهيم في روسيا إلا أن أصحابنا لا زالوا في نفس الثقافة، وصدق المولى عز وجل القائل ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
وتابع:"فندعو الله أن يغيروا ما بأنفسهم من أجل مصلحة أنفسهم في المقام الأول اما الوطن فهو أكبر وأوسع من أي قيادات صغيرة أو تدعي أن لها دور مؤثر في الشعب اليمني.
وأشار فخامته إلى أهمية الترتيب لعقد ندوة في جامعة عدن ودعوة كل الباحثين والمهتمين والمثقفين ليبحثوا في تاريخ الثورة اليمنية ومراحل الوحدة. لافتا إلى أن ذلك سيفيد الجيل الجديد وسيكون على وعي كامل بكل الأحداث وكيف تحقق الاستقرار والتنمية في ربوع الوطن وبالذات في عدن التي هي اليوم مدينة جميلة تباهي مدن دول الخليج فيها متنزهات جميلة يجب على الجميع الحفاظ عليها وعلى ما سيتحقق مستقبلا، وعلى السلطة المحلية الاهتمام بالصيانة والحفاظ على النظافة والحرص على المعدات.

ودعا فخامته المختصين والمتابعين إلى المشاركة في الندوة بما فيهم الموجودين في الخارج ممن لهم باع ونشاط منذ قيام الثورة أو منذ الاستقلال أو منذ 14 أكتوبر أو 26 سبتمبر، والحديث عن الثورة وتاريخ اليمن الحديث،لافتا إلى انه سيتم اتخاذ كافة الترتيبات لهم من تذاكر وإقامة.
وقال سنكون سعداء بحضورهم وسنشكرهم على المشاركة وسيحظون بالاهتمام حتى عودتهم إلى مكان إقامتهم أو حيث يريدون، فهم في أمان ولهم حرية الحديث بما يريدون، نتحدث معهم وجها لوجه عن ثورة سبتمبر وأكتوبر والثلاثين من نوفمبر و22 مايو وما تلاها من أحداث ونكشف كل شيء على الطاولة على الحاكم والمحكوم ولا نحكي فقط في المدح للحاكم، بل نقيم بشكل موضوعي فمن أجاد خلال عمله سواء أكان مسؤولا في حضرموت أو عدن أو في أي محافظة نقول له أحسنت والأمر ينطبق على من كان رئيس أو رئيس وزراء أو أي مسؤول. مشيرا إلى أهمية الابتعاد عن المكايدة وتزييف الحقائق التي تلجأ إليها بعض أطياف العمل السياسي وكأنها ما وجدت إلى لتكذب وتزيف الحقائق.
وتساءل فخامته:" هل الطرق الحديثة التي تربط المدن والكهرباء زيف من الحاكم؟.. هذه انجازات على ارض الواقع فعيب أن نتكلم ونروج لسلخ البلد بشماله وجنوبه وشرقه وغربه وتجزئته بالعودة إلى التشطير..فالبلد بلد الجميع والجميع يعرف ما تعنيه الدعوات إلى الوحدة الفيدرالية والكونفدرالية في حين أن الوحدة الفورية كانت مطلب هؤلاء وكان شعار الحزب الاشتراكي اليمني لنناضل من أجل تنفيذ الخطة الخمسية وتحقيق الوحدة اليمنية. مستغربا عن الارتداد عن هذا الشعار.
وأشار فخامة رئيس الجمهورية إلى أن هناك توجها لتعديل قانون السلطة المحلية إلى قانون الحكم المحلي ليكون لها صلاحيات أوسع. معتبرا المطالبين بالفيدرالية والكونفدرالية أصحاب مشاريع صغيرة ومرتدين عن مطالبهم التي لبيناها بتحقيق الوحدة الفورية.
ولفت فخامته إلى انه سيوجه مجلس الوزراء للاجتماع الثلاثاء القادم في مدينة عدن مع السلطة المحلية لمناقشة القضايا المتعلقة بالسكن وغيرها من الهموم وما تبقى من مبالغ مشاريع خليجي عشرين وتقيم ما تم انجازه وكيف نحافظ على الصيانة وكيف نحافظ على الإدارة.
وقال هناك أشياء كبيرة نريد أن نستغلها حول استيعاب العمالة وكيف نمتص العمالة ليس في عدن بل في كل أنحاء الوطن باعتبارها جزء من المشكلة فإذا عالجناها بنفس الجهد والإخلاص الذي سارت عليه الاستعدادات لاستضافة خليجي عشرين حوالي سنة وشهرين، فسيتم استيعاب كثير من العمالة مثلما تم استيعابها في خليجي عشرين.. وهذا يحتاج إلى مشاريع إستراتيجية. مشيرا إلى أن العناصر التخريبية تفتعل الأزمات لأنها مأزومة..وعندما يكون الشخص مأزوم ماذا نتوقع منه غير أن تبقى البلد في أزمة فهو لا يستطيع أن ينجز شيئا. مؤكدا أن الاستقرار هو مفتاح التنمية ومن خلاله تحقق الكثير من المشاريع التي تحتاج إلى عمالة وتشغيل.

وقال فخامة الرئيس " هؤلاء يزرعون الأشواك ويقومون باختطاف المواطنين في الطرقات وقطع الطرق والتقطع ونهب السيارات وقتل النفس المحرمة، ولايقدروا يحكموا إلا بهذه العقلية، فكيف يمكن للبد ان يأتمنهم وهم قطاع طرق، فالوصول إلى السلطة لايمكن إلا عبر الحوار والندوات والمؤتمرات من خلال برامج وليس عبر قطع الطريق أو تفجير ملعب أو نادي للشباب، فمن سيؤمنهم وهم يعملون مثل هذه الأعمال". مشيرا إلى أن هناك من قيادات أحزاب المعارضة من يكرر انه مع الحراك، برغم معرفتهم أن الحراك ليس موجودا، والموجود هو التخريب فقط.
وتابع " في الوقت الذي ندعوهم إلى الانتخابات النيابية، يكون ردهم السلطة تحدد لنفسها. ونكرر دعوتهم لدخول الانتخابات وتقديم برامجهم ولكن ينطبق عليهم قول الشاعر: فصيح في النقد لكن في العمل معذور".
وأضاف " لدينا خطة أو مصفوفة استخلصناها من مقترحات عدد ممن كلفتهم خلال تواجدي في عدن، بإعداد رؤى لما بعد خليجي 20 من عدة محاور، والمهم هنا التنفيذ، وسأحيلها إلى الحكومة لمناقشتها مع القيادات في عدن يوم الثلاثاء القادم، بحيث يضعوا لها آلية وضوابط للتنفيذ".
وخاطب فخامته أعضاء السلطة المحلية ومسؤولي المكاتب التنفيذية والأجهزة الأمنية بالمحافظة قائلا " من خلال المناقشات المستمرة معكم نعرف آراؤكم، كما أن رأينا لديكم واضح، ونحن حريصون على الابتعاد عن كثر الكلام والتركيز على العمل، فعندما قلنا نستضيف خليجي 20 تم ذلك واستضفناه، وعندما وعدنا بإنشاء بنية تحتية نفذنا ذلك دون تزييف على الناس أو كذب، لان حبل الكذب قصير". متمنيا للسلطة المحلية التوفيق والنجاح. وقال "" اكرر التهنئة من قلبي للسلطة المحلية والمكاتب التنفيذية واللجنة الأمنية على وجه الخصوص لما حققته من نجاحات باهرة
في خليجي عشرين".
وكان محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري قد تحدث خلال اللقاء حيث عبر باسمه والسلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والمواطنين في محافظة عدن وكل محافظات الوطن عن الشكر والتقدير لفخامة الرئيس لما أولاه محافظة عدن من اهتمام ورعاية ومتابعة مستمرة والتي أثمرت نجاح فعاليات خليجي عشرين بتلك الصورة المشرفة التي يعتز بها أبناء شعبنا. مشيرا إلى ماشهدته عدن من نهضة عمرانية وتنموية سواء على صعيد المشاريع الخدمية والإنمائية أو على صعيد النشاط الاقتصادي والتجاري والسياحي. مبينا أنه تم إنفاق أكثر من 61 مليار ريال لمشاريع البرنامج الاستثماري بالإضافة إلى ما تم إنفاقه على مشاريع البنية التحتية والمشاريع الرياضية المتصلة بخليجي عشرين.
وتطرق محافظ عدن إلى ما تم تجهيزه فيما يخص مشاريع أراضي الجمعيات السكنية التي تضمنها برنامج فخامة الرئيس. لافتا في هذا الشأن إلى انه أصبح يستفيد منها حوالي 50 ألف مشترك من أبناء المحافظة وأصبح كل واحد منهم لديه قطعة أرض ويستفيد من وراء ذلك أكثر من 350 ألف شخص من ذوي الدخل المحدود، كما أدخلت مشاريع البنية التحتية لأراضي الجمعيات السكنية بتكلفة تبلع حوالي 6 مليار ريال، وهو ما يدحظ كل الادعاءات الكاذبة حول مسألة الأراضي".
وأضاف "ها نحن نرى عدن الجديدة وما جرى فيها من عمل كبير ومن مشاريع ومنها تلك المشاريع السكنية لذوي الدخل المحدود، حيث يجري حاليا انجاز ألفي وحدة سكنية، فيما سيتواصل العمل لإنجاز ستة آلاف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود". مشيرا إلى ما تم انجازه في المحافظة في مجال الإيواء الفندقي حيث ارتفعت السعة في الفنادق من 1200 سرير إلى حوالي عشرة آلاف سرير، وأصبحت عدن مهيأة لاستضافة أي فعاليات كبيرة إقليمية أو دولية أو أنشطة سياحية، كما ارتفعت السعة السريرية في المجال الصحي إلى أكثر من سبعة آلاف سرير.
وتطرق المحافظ إلى العديد من القضايا والموضوعات التي تهم المواطنين في المحافظة ومنها ما يتصل بمشروع تصريف مياه السيول وإنشاء مدينة الصالح العلمية وتحسين قدرة توليد الكهرباء والتوسع في المشاريع السكنية لذوي الدخل المحدود. مشيرا إلى أن تلك المشاريع تعد من أولويات اهتمام السلطة المحلية.
وجدد الشكر لفخامة الرئيس علي هذا اللقاء مع السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية ومسؤولي الأجهزة الأمنية، ومتابعته المستمرة لسير العمل وكل ما يهم المواطنين في محافظة عدن وغيرها من محافظات الوطن. مشيرا إلى أن الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامته للنشاط الرياضي والمتجسد في متابعته الحثيثة لفعاليات خليجي عشرين والمنشآت الرياضية الخاصة به ورعايته للموهوبين من الشباب في المجال الرياضي وغيره وحضوره يوم أمس إحدى مباريات الدوري العام بين نادي التلال وشعب إب، يعكس ذلك التوجه السليم الذي ينطلق من الإدراك الصحيح لأهمية الرياضة في بناء قدرات الشباب وإعدادهم الإعداد السليم في إطار التسلح بالقيم الدينية والوطنية التي تصونهم وتمنعهم من الوقوع في براثن التطرف والغلو وتجعل منهم شبابا نافعين لوطنهم وشعبهم.