نص حديث رئيس الجمهورية لقناة روسيا اليوم: 24/11/2008

قناة روسيا اليوم: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة من برنامج "أصحاب القرار".. نستضيف معنا اليوم فخامة رئيس

الجمهورية اليمنية سيادة الرئيس علي عبدالله صالح، أهلاً بكم سيادة الرئيس ونشكركم على تخصيصكم لهذا الوقت.

-- فحامة الرئيس: تفضلوا.

قناة روسيا اليوم: دعني أبدأ معك سيادة الرئيس من أحد الملفات التي تشتد سخونة في الآونة الأخيرة ملف القرصنة البحرية وكما هو معلوم

اليمن إحدى الدول المتضررة من هذا الموضوع، ما هي رؤيتكم حول هذا الملف وتزايد السخونة حوله في الفترة الأخيرة؟

-- فحامة الرئيس: أنا سعيد أن أتحدث الى قناة "روسيا اليوم" والتي أتابعها باهتمام وبرامجها مقبولة ومسموعة.
بالنسبة لأعمال القرصنة وما يحدث في خليج عدن أو في المحيط الهندي شيء يؤسف له، وسبق وأن تحدثنا في هذا الشأن مع الولايات

المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، منذ حوالي 18سنة، وأكدنا أنه ينبغي علينا أن نعمل على إعادة بناء الدولة الصومالية، إعادة بناء

مؤسسات الدولة الصومالية لأن الانفلات في هذا البلد سيلحق ضرراً بالأمن والسلم الدولي، ولكن للأسف لم تستجب هذه الدول لهذا

الطلب، ونحن نرى أن عدم قيام الدولة الصومالية وإعادة بناء مؤسساتها قد أدى إلى هذا الانفلات ووصلنا إلى ما وصلنا إليه من أعمال

القرصنة، نتيجة لعدم بناء الدولة الصومالية وإعادة هيكلتها، ونحن دعونا إلى مؤتمر دولي يضم الأطراف المعنية وذات الاهتمام مثل الدول

المطلة على البحر الأحمر وكذلك الدول التي تضررت من القرصنة وكذلك الأمم المتحدة، دعوناها جميعا للمشاركة في مؤتمر دولي يكرس

لبحث سبل تعزيز التعاون فيما بينها من أجل تثبيت الأمن في المحيط وخليج عدن والبحر الأحمر، وتبنت اليمن ومصر الدعوة لعقد هذا

المؤتمر في القاهرة، فنحن نريد في ضوء تواجد أساطيل للبحرية الأمريكية والألمانية والهولندية والآن دخلت البحرية الروسية في المنطقة

ونؤكد إننا مستعدون نتعاون معهم على توزيع المهام لتثبيت الأمن والاستقرار في خليج عدن وفي البحر الأحمر وفي المحيط الهندي وبحر

العرب، ولتتعاون كل هذه الدول المعنية والدول المطلة وكذلك الدول التي يوجد لها بحرية قوية مثل أمريكا لديها قطع بحرية، الهولنديون،

الألمان، الفرنسيون أيضاً دخلوا على الخط والآن روسيا، فنحن مستعدون نتعاون على تثبيت الأمن والاستقرار سواء في البحر الأحمر أو

المحيط وخليج عدن. ولكن أقول مرة أخرى لن تنتهي هذه القرصنة ما لم تعمل الأسرة الدولية على إعادة بناء الدولة الصومالية "إعادة

هيكلة مؤسساتها " وإلا سيستمر الصومال بؤرة ومشكلة ومهما كثفت القوى الدولية وجودها في البحر لن تستطيع أن تنهي هذه القرصنة.

قناة روسيا اليوم: نعم، سيدي الرئيس.. لكن في المقابل هل لديكم توقعات حول زيادة عدد الأساطيل البحرية التي ستنتشر جراء هذه

الأزمة؟

-- فحامة الرئيس: لا.

قناة روسيا اليوم: لكن برأيكم هل مجموعة من العصابات قادرة على اختطاف مثل هذه العدد من السفن، كما في الآونة الأخيرة كثرت

هذه الأحداث وكان آخرها ناقلة النفط السعودية كما تعلمون، يا ترى هل هذه العصابات تعمل لصالح نفسها أم أن هناك جهات إقليمية تدعم

مثل هذه العصابات؟

-- فحامة الرئيس: لا تتوفر لدينا أية معلومات في هذا الجانب ولكن نعتبر هذه القرصنة ناتجة عن الانفلات الموجود في الصومال، وربما

كوادر البحرية الصومالية التي تفككت، ربما يساهمون في القيام بأعمال القرصنة وأن يكون من بين القراصنة من الشباب الذين كانوا في

البحرية لأن تنفيذ أعمال قرصنة وبتلك الدقة يحتاج إلى خبرة وليس عملا ارتجاليا لمجموعة من الصيادين، وبحسب المعلومات فإن القراصنة

جبو إلى حد الآن أكثر من 30مليون دولار.

قناة روسيا اليوم: بالنسبة للمؤتمر الدولي الذي أشرتم إليه قبل قليل حول الدول المطلة على البحر الأحمر هل ستشارك فيه دول أخرى أم

أنه.. ؟

-- فحامة الرئيس: نحن كنا دعونا فرنسا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وماليزيا ودول مثل أوكرانيا التي معها سفينة مختطفة والدول الذي

تضررت أو متضررة من أعمال القرصنة.

قناة روسيا اليوم: هل من المتوقع أن يخرج الاجتماع بنتائج إيجابية؟

-- فحامة الرئيس: والله نحن لم ندع لهذا الاجتماع إلا من أجل أن نخرج بنتائج إيجابية أما إذا كان ظاهرة صوتية لا قيمة له.

قناة روسيا اليوم: نعم، سيادة الرئيس دعني انتقل معك هنا إلى الشأن المحلي، اليمن من الداخل، أنتم دعوتم أحزاب المعارضة

للمشاركة في الانتخابات التشريعية في العام المقبل، لكن سرعان ما تجددت الأصوات المعارضة للانتخابات، برأيكم هذه الأصوات "

أصوات المعارضة" بداية كيف تقيمون أداء المعارضة في اليمن؟ وما هي خططكم المستقبلية لإدماجها في السلطة؟

-- فحامة الرئيس: أولاً بلدنا انتهج الديمقراطية التعددية، والنظام السياسي قائم على التعددية الحزبية وعلى كل حال النظام السياسي قائم على

هذا الأساس ولابد أن يكون هناك أحزاب معارضة وأحزاب تحكم فنحن تنافسنا مع أحزاب المعارضة في انتخابات برلمانية سابقة وانتخابات

محلية وانتخابات رئاسية والآن نحن مقبلون على انتخابات نيابية قادمة وهي قائمة على التعددية السياسية لكن هناك قصور في الفهم في بعض

الأحيان لأن المعارضة تريد أن تحكم وتريد أن تكون معارضة، وليس أمامنا من خيار بحسب قواعد الديمقراطية سوى خيار واحد يا تحكم أو

تعارض وطبعا صندوق الاقتراع هو المرجعية والحكم، من حاز على أغلبية أصوات الناخبين "حصد أصوات الشعب" سواء رئاسية أو

محلية أو برلمانية هو الذي يتحمل المسئولية فلا يجوز أن نقول نريد نحكم ونحن لم ننل ثقة الشعب ونوجه اتهامات للفائز بثقة الشعب بأنه

ينفرد بالسلطة !! بالعكس.. وبالامكان أن نقول نريد أن نكون شركاء ولكن حسب ما يحصد كل منا من أصوات عبر صناديق

الاقتراع، فنحن نؤمن بالتعددية السياسية والحزبية ونرحب بإخواننا في المعارضة أن يدخلوا هذه الانتخابات، ونتمنى أن يفوزوا وأن

يحصدوا نسبة كبيرة من النيابية وأن يكونوا شركاء، فنحن لسنا ضد أن ينفرد حزب واحد لوحده بالسلطة نحن مع التعددية.. بمعنى حسب

الأغلبية ومن حصد الأصوات ومن حصد المقاعد الأكثر هو الذي يتحمل المسؤولية.

قناة روسيا اليوم: في العام الماضي قدمتم مبادرة لتطوير نظام الحكم من خلال تبني نظام رئاسي كامل وتقليص مدة ولاية الرئيس إلى خمس

سنوات بدلا من سبع قابلة للتجديد ما أسباب إطلاقكم لهذه المبادرة؟ ولماذا سارعت المعارضة إلى رفض مثل هذه التغييرات؟

-- فحامة الرئيس: هذه أفكار، فالمعارضة لديها دعوة أو في برامجها تدعو إلى حكم برلماني، ونحن طرحنا مقترحات ضمن المبادرة لنظام

رئاسي واسع الصلاحيات، فالمسألة قابلة للأخذ والرد بيننا وبين كل القوى السياسية حول ما هو الأفضل لليمن؟ هل النظام الرئاسي

المطلق أم النظام البرلماني؟ والمبادرة مازالت مطروحة للنقاش والحوار، ونحن نحترم رأي الشعب والشعب في نهاية المطاف هو الذي

سيقول كلمته سواء إذا أقرتها القوى السياسية، أولم تقرها فسيتم طرحها للاستفتاء، والخيار سيكون بيد الشعب وهو من سيحدد، هل يريد

نظاما رئاسيا؟ أم يريد نظاما برلمانيا؟ أم يريد نظاما ما بين الرئاسي والبرلماني كما هو الحال الآن.

قناة روسيا اليوم: إلى أين وصلت هذه المبادرة؟

-- فحامة الرئيس: مازال الحوار قائماً وهي محل بحث.

قناة روسيا اليوم: قبل أن انتقل إلى ملفات أخرى.. كما علمنا أن هناك أضرارا أحدثتها فيضانات السيول الأخيرة التي وقعت الشهر

الماضي في المناطق الشرقية للجمهورية اليمنية، أنتم وقفتم على هذه الأضرار، لو تحدثونا باختصار عن حجم الأضرار، والى أين

وصلت جهود الإغاثة في تلك المناطق؟

-- فحامة الرئيس: الأضرار كبيرة، والإغاثة تسارعت من قبل الحكومة ومن المجهود الشعبي ومن دول الجوار وبعض الدول العربية،

فالجهد كان طيب والإغاثة حققت أهدافها لإغاثة وإنقاذ المنكوبين وإيوائهم، لكن المهم في هذا الأمر هو معالجة بقية آثار الكارثة والأضرار

الكبيرة التي أحدثتها، بجانب ما سببته من خسائر بشرية حيث أدت إلى وفاة حوالي 86 شخص فأضرار الكارثة كبيرة، وفيات

البشر، الثروة الحيوانية، مدخرات الناس، مدخرات الأسر، وغيرها فهناك حوالي 4000مسكن تهدمت وجرفت السيول ما بداخلها من

ممتلكات الناس.. الذهب، المبالغ النقدية، والملابس، الأثاث، ذهب كل شيء، وأصحاب المنازل المهدمة يالله نجوا بجلودهم من هذه

الكارثة الكبيرة التي جرفت المزارع، النخيل، وخلايا النحل، جميعها جرفت تقريباً في المناطق المتضررة، فحجم الكارثة كبير جداً،

ونحن الآن بصدد دراسة إعداد مخططات لإعادة البناء في المناطق الآمنة وبنفس الطراز المعماري للمنطقة، والدراسة قيد الإعداد حاليا وقد

رصدنا حوالي 20مليار خلال هذا العام عبر اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة قدمته الحكومة وأقره مجلس النواب، وطبعاً هذا المبلغ

كمرحلة أولى وهو لا يكفي لإعادة أعمار ما تضرر جراء الكارثة.

قناة روسيا اليوم: هل ساهمت دول صديقة في مساندة جهودكم؟

الرئيس: ساهمت المملكة العربية السعودية بالتبرع بحوالي 100مليون دولار وساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل بناء ألف

مسكن وهذا شيء جيد يساعد الحكومة اليمنية خاصة وأن الحكومة تعتمد على عائدات النفط الذي شهدت أسعاره تراجعا كبيرا في الأسواق

العالمية فضلا عن كون النفط بدأ ينضب في بعض الآبار ويتراجع إنتاج حقول أخرى وإنتاجنا للاستهلاك المحلي وللتصدير، يعني إنتاج اليمن

من النفط يصل الآن إلى حوالي 280ألف برميل يوميا إلى جانب النضوب لبعض الآبار هناك تناقص في إنتاج النفط، فنحن بحاجة إلى

المساعدة ولكن من قدم مساعدة من دول الجوار أو من الدول الشقيقة لدعم إعادة الأعمار وتعويض المواطنين عما يمكن تعويضه من

مدخراتهم، سنكون شاكرين له.

قناة روسيا اليوم: سيادة الرئيس فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب، كما هو معلوم اليمن أحد الدول الشريكة للمجتمع الدولي في مكافحة

الإرهاب، إلى أين وصلت اليمن في هذه الجهود وما مدى التعاون القائم مع دول أخرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى في

هذا الملف؟

-- فحامة الرئيس: اليمن في المقام الأول هي تتحمل مسئوليتها، لكن هناك تعاون وتبادل معلومات موجود بيننا وبين الولايات المتحدة

الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول الجوار لكن اليمن هي المعنية قبل غيرها في أن تتصدى للإرهاب لأن اليمن هي التي تتضرر في المقام

الأول تضرراً تنموياً واقتصادياً وسياحياً، فالإرهاب قبل أن يضر الولايات المتحدة الأمريكية يضر باليمن والعناصر التي تقف وراء

الأعمال الإرهابية هي عناصر جاهلة وتعتقد أنها ستصفي بتلك الأعمال حساباتها مع الخارج، وهذا فهم خاطئ فالمتضرر الوحيد هو البلد،

ومن يتبنى مثل تلك الأعمال جهله لا يعرفون ماذا يريدون، وفي حقيقة الأمر هم يرتكبون عمل إرهابي وتخريبي يضر ببلدهم بالدرجة الأولى،

ولهذا جهودنا مستمرة في مكافحة الإرهاب وهناك تعاون وتنسيق أمني وتبادل معلومات مع عدد من الدول في إطار الشراكة الدولية لمكافحة

آفة الإرهاب.

قناة روسيا اليوم: دعني انتقل معك سيادة الرئيس إلى ملفات خارجية الملف الفلسطيني الداخلي أحد الملفات الشائكة حالياً في أرض الواقع

وأنتم أطلقتم مبادرة خاصة بهذا الموضوع يعني هناك من قال أن المبادرة فشلت أو هناك من كان وراء هذا الإفشال أو التباطؤ في تنفيذ هذه

المبادرة، ما هو تعليقكم وجوابكم حول هذه المبادرة، وبمعنى آخر الشعب الفلسطيني عموماً استبشر خيراً بمبادرتكم، لكنها لم تر النور،

كيف تعلق على ذلك؟

-- فحامة الرئيس: نحن قدمنا مبادرتنا من بعد قومي ومن جانب إنساني وجانب أخوي مع الشعب الفلسطيني، فنحن لا نريد شهرة لمبادرتنا،

بل نريد أن تنجح أية مبادرة لرأب الصدع الفلسطيني سواء للأشقاء في السعودية، أو في مصر أو أية مبادرة أوروبية، فنحن مع أي مبادرة

لرأب الصدع بين الفلسطينيين أنفسهم في المقام الأول ثم لمواجهة الاحتلال الصهيوني والاستيطاني وكذلك إنهاء الحصار المفروض على

الشعب الفلسطيني، والغرض من هذه المساعي هو إعادة توحيد الموقف الفلسطيني، وكل ما فهمناه من الفريقين فتح وحماس أنهم رحبوا

بالمبادرة اليمنية وأبدوا حرصهم على تنفيذها بحسب ما تم الاتفاق عليه في صنعاء، والآن كما فهمت أنهم يجرون حواراً في القاهرة على

قاعدة ماذا؟ على أي قاعدة، هل حول اتفاقهم التنفيذي للمبادرة اليمنية الموقع صنعاء، أم على المبادرة المصرية، أو على مبادرة فلسطينية

فلسطينية، ومع كل نحن نتمنى أن يتوفق الفلسطينيون لرأب الصدع فيما بينهم وتوحيد المواقف لمواجهة الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي.

قناة روسيا اليوم: سيادة الرئيس.. أنتم التقيتم بوفد من حماس ووفد من فتح حينما جاءوا لزيارة صنعاء لدراسة هذه المبادرة، يعني

برأيكم. هل جميع الأطراف كانوا متجاوبين مع هذه المبادرة؟

-- فحامة الرئيس: اجتمعت مع كل واحد منهما على حده واجتمعت معهما مع بعض ولم أجد من يقول أنه هو ضد رأب الصدع أو حل المشكلة

لكن كل واحد له أجندة، وهذه هي المشكلة، إن كل واحد له أجندته وإذا أصر كل واحد على أجندته "أجندة معينة" فلن يصلوا إلى حل

ما لم يتفقوا على الوصول إلى أجندة موحدة في إطار قواسم مشتركة، ليس كل القواسم لكن ما أمكن ان يتفقوا عليه على خطوط عامة.

قناة روسيا اليوم: هذه الأجندة - سيادة الرئيس- برأيكم هل يحكمها أو يتدخل فيها سياسات إقليمية من دول معينة فيما يتعلق بأجندة

فتح؟

-- فحامة الرئيس: لا يستبعد ذلك، أنا أعتقد أن الفلسطينيين ضحايا، فهناك أجندة خارجية لكن لا أحد سيقول أن هناك ضغوطات خارجية و

إلا لكان الفلسطينيون اتفقوا فهم أكفأ وأدرى بمصلحتهم والمفروض أن لا يتيحوا فرصه لأحد يبتزهم ويجب أن يوحدوا موقفهم كفلسطينيين

لمواجهة الاحتلال، الآن هم خلافهم على طواحين الهواء كل واحد يخطط على السلطة والسلطة ليست في أيديهم، هم مازالوا تحت الاحتلال،

وعليهم أن يوحدوا موقفهم حتى ينتهي الاحتلال وبعد ذلك يختلفون على السلطة.

قناة روسيا اليوم: هل مازال هناك متابعة من سيادتكم فيما يتعلق بهذا الملف؟

-- فحامة الرئيس: نحن على تواصل مستمر مع كل الأطراف ونحن في اليمن لسنا منحازين لأي فصيل والفلسطينيين يعرفون ذلك أن اليمن

ليست لها أي أجندة أولها أي مآرب أخرى ويهمها في المقام الأول والأخير أن يتوحد الموقف الفلسطيني.

قناة روسيا اليوم: انتقل معك سيادة الرئيس إلى ملف آخر ملف الأزمة المالية العالمية الآن هذه الأزمة التي طالت العديد من دول العالم

بداية كنا معكم بالأمس في افتتاح مشروع لتصدير الغاز من اليمن وهو مشروع ضخم بطبيعة الحال هل وصلت تأثيرات للأزمة المالية

العالمية إلى الجمهورية اليمنية؟

-- فحامة الرئيس: لا شك إن كل الناس ستتأثر ولكن بدرجات مختلفة ومتفاوتة.. كل واحد حسب وضعه المالي والأزمة هي ظاهرة سلبية

ولها انعكاسات سيئة على الوضع المالي في العالم بشكل عام، نأمل أن تدرس هذه الأزمة وأن توضع لها المعالجات.

قناة روسيا اليوم: سيادة الرئيس الآن لو تعرضنا قليلاً إلى المستوى الدولي هناك تغييرات في دول عظمى تحصل الآن هناك رئيس روسيا

أتى هذا العام واستلم السلطة في بداية مايو وأيضا رئيس أمريكي جديد سيستلم الرئاسة من خلفه بوش في بداية العام المقبل وهو باراك أوباما

ذو البشرة السمراء هذه التغييرات الحاصلة والتي برأيكم هل ستشكل أي منعطف في السياسة العالمية وفي دراسة العديد من القضايا؟

-- فحامة الرئيس: روسيا أستعادت عافيتها في عهد الرئيس السابق فلاديمير بوتين وفي عهد الرئيس الحالي ديمتري مدفيديف واستعادت

عافيتها بشكل جيد ونحن نريد أن تنمو روسيا اقتصادياً وثقافياً وسياسياً من أجل إيجاد توازن، وروسيا علاقتها جيدة بالشرق الأوسط، نحن

نتطلع إلى أن يكون وضع روسيا أفضل مما كانت عليه في الأعوام التي تلت انهيار الاتحاد السوفيتي وان تستعيد نشاطها هذه واحدة..

بالنسبة للسياسة الأمريكية ذهب الرئيس رونالد ريجان وجاء بوش ثم كلينتون وبعده بوش الابن وأخيرا يأتي الرئيس أوباما، والسياسة

الخارجية الأمريكية ما تزال هي نفس السياسة وليس هناك من تغيير جوهري خاصة الانحياز القائم إلى جانب إسرائيل فلا نبالغ في التفاؤل

.. فالرئيس بوش هو أول من أعلن تأييده لقيام الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية، كيف هي؟ ما الذي صار؟ هل تحقق إقامة

الدولة الفلسطينية؟ لا لم يتحقق شيء من ذالك، السياسة الخارجية هي مرسومة لأمريكا كما هي يأتي أوباما ويذهب من يذهب لا نتوقع شيئاً

جديداً من الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل ما لم يكن هناك موقف علني موحد للجمهوريين أو الديمقراطيين مع إقامة الدولة الفلسطينية وإجلاء

إسرائيل من الأرض العربية المحتلة وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية، نحن لا نقول لهم أرموا إسرائيل في البحر.. نحن نؤمن بوجود

إسرائيل وهي موجودة في المنطقة نتعايش معها، لكن نقول انهوا المستوطنات، أزيلوا الجدار، ساعدوا انتم على تحقيق السلام العادل والشامل

في المنطقة إذا كنتم خائفين على إسرائيل وتريدون ضمان أمن إسرائيل والإسرائيليين، ساعدونا على قيام الدولة الفلسطينية، وإذا قامت

الدولة الفلسطينية سوف يأتي للإسرائيليين الأمان أما في ظل تمزيق الصف الفلسطيني واستمرار مشاريع الاحتلال وبناء المستوطنات وفرض

الحصار لن يأتي لهم الأمن مهما بلغت قوتهم وحتى في ظل الدعم الأمريكي لهم لن يستطيعوا أن يحققوا استقرار إسرائيل إلا بقيام الدولة

الفلسطينية والانسحاب من الأراضي المحتلة.

قناة روسيا اليوم: لكن باراك أوباما الرئيس الأمريكي القادم جاء بعد ولايتين للرئيس الأمريكي جورج بوش بعد ثمان سنوات وفاز بشعار

التغيير يعني هل برأيكم سيقتصر هذا التغيير على الولايات المتحدة من الداخل أم ينتقل إلى الخارج في بعض القضايا؟

-- فحامة الرئيس: هذا سيأخذ أربع سنوات، أوباما أربع سنوات سيظل مشغولاً بقضايا الداخل وخاصة في الجانب الاقتصادي وعنده مشاكل

عديدة، مشكلة العراق ومشكلة أفغانستان والمشكلة الفلسطينية عندهم هي ثانوية لن تكون من الأولويات، هذه هي العناوين الخاصة بنظام

الإدارة الأمريكية الجديدة، سيدخل أربع سنوات ممكن يفكر في الأربع سنوات التي تليها إذا استقرت أوضاعهم يمكن يفكر كيف يتعامل معنا

في قضية الشرق الأوسط قضية إقامة الدولة الفلسطينية نتمنى أن أوباما يتبنى ملف إقامة الدولة الفلسطينية وأن يعمل على إقناع إسرائيل لأن

الولايات المتحدة الأمريكية هي الوحيدة القادرة على إقناع إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية.

قناة روسيا اليوم: نعم، بعد فشل السياسات الأمريكية وباعتراف أمريكي في العراق وفي أفغانستان كما ذكرتم هذه الملفات العالقة في

المنطقة والتي ستبقى عالقة الى سنوات قادمة كيف ستغير؟ يعني هل برأيكم ستستمر كما هي امان هناك خطوات من الممكن أن تحسن من

هذا الوضع؟ هل تدعمون أي تدخل مثلاً من قوى كدور معين للأمم المتحدة لمؤسسات أخرى في العالم؟

-- فحامة الرئيس: الأمم المتحدة مشلولة وكل المنظمات الدولية مشلولة الدور الأساسي في يد الدولة الكبرى وهي الولايات المتحدة الأمريكية

هي التي تستطيع أن توجد سلم وتستطيع أن تعمل كل شيء وتقيم الدولة الفلسطينية أمريكا هي الوحيدة يجب أن نعترف كلنا أن أمريكا هي

القطب الوحيد للدول العظمى.

قناة روسيا اليوم: هناك فشل أمريكي آخر؟

-- فحامة الرئيس: نحن عندما نقول فشل أمريكي هذا الفشل الأمريكي كذلك يزيد الأمور تعقيداً نحن لا نريد أن نقول فشل أمريكي نريد أن

نقول أمريكا ناجحة في سياستها فقط أعملوا معنا على إقامة الدولة الفلسطينية، الآن الحصار مفروض على غزة طيب لأسباب إنسانية فكوا

الحصار أقنعوا إسرائيل تفتح المعابر تدخل المواد الغذائية والوقود، لماذا التعامل بهذه المعايير المزدوجة، العراق اتهموه بأسلحة الدمار

الشامل وجيشوا له هذه القوى واحتلوا العراق وأين هي أسلحة الدمار الشامل!! والرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان مليوشيفيتش

ضربوه، ومع إسرائيل لم يفعلوا شيء هذه معايير مزدوجة طيب نحن نقول أقنعتم إسرائيل وإذا لم تقتنع وتنصاع إلى عملية السلام توقفون

الدعم على إسرائيل.

قناة روسيا اليوم: هل الملف الفلسطيني برأيكم هو المفتاح للحل؟

-- فحامة الرئيس: أحد مفاتيح حل مشكلة التطرف والغلو الموجود في المنطقة وحجر الزاوية فيه هي قضية احتلال فلسطين، لأن قوى

التطرف تستقطب الشباب وتقول لهم ماذا عملت لكم أمريكا؟ ماذا عمل لكم الغرب؟ أنتم تموتون؟ يذبحونكم، خلاص لا مجال أمامكم سوى

أن تجاهدوا في سبيل الله، فتلك من عوامل الغلو والتطرف وهذا يسبب في اعتقادي ما نسبته 70 بالمائة من العوامل المساعدة للتطرف

والإرهاب أنه قيام الدولة الفلسطينية.

قناة روسيا اليوم: دعني انتقل معك سيادة الرئيس إلى ملف آخر الدعم الأمريكي الواضح لجورجيا وميخائيل في عدوانه على أوسيتيا

الجنوبية وأبخازيا والذي واجهه برد روسي قوي يعني أعلن من خلاله الاستقلال أو الاعتراف باستقلال الجمهوريتين أبخازيا وأوسيتيا

الجنوبية كيف تقيمون الموقف في هذه المنطقة وهل استطاعت روسيا الوقوف بالفعل نداً لطموح الولايات المتحدة في التوسع؟

-- فحامة الرئيس: نحن لا نشجع أمريكا أن تتدخل في جورجيا لأن ذلك لا يساعد على السلم الدولي وسيكون هناك رد فعل من قبل روسيا،

نحن لا نريد أن نشعل حرائق جديدة فوق الحرائق الموجودة في هذا العالم يجب علينا أن نسعى كأسرة دولية لإطفاء الحرائق الموجودة في

العراق، في أفغانستان، في فلسطين وأن لا نوجد حرائق جديدة لا في الكونغو ولا في جورجيا ولا في أي مكان آخر بل نريد أن نطفي

الحرائق القائمة.

قناة روسيا اليوم: ما رأيكم بالخطوة الروسية بالاعتراف بجمهوريتي أوسيتيا وأبخازيا؟

-- فحامة الرئيس: والله هذا الموضوع لن يبحث من جانبنا روسيا دولة كبيرة ودولة صديقة وهي أخبر بهذا الشأن؟

قناة روسيا اليوم: برأيكم هل ستعترف دول أخرى بهاتين الجمهوريتين في القريب أم أن هذا الأمر مستبعد؟

-- فحامة الرئيس: يعتمد على العلاقات الأخرى مع روسيا وكيف هي.

قناة روسيا اليوم: طيب عند الحديث عن العلاقات الروسية اليمنية كما ذكرتم الآن في هذا العام تحتفل كلاً من روسيا واليمن بالذكرى 80

عام على إقامة العلاقات بين البلدين كيف تقيمون هذه العلاقات سابقاً؟ وما هي خطواتكم أو طموحكم في توسيع هذه العلاقات والتعاون مع

روسيا؟

-- فحامة الرئيس: نحن تربطنا علاقات صداقة مع روسيا، كانت عندنا علاقات تعاون وصداقة مع الاتحاد السوفيتي ونحن نؤسسها الآن مع

روسيا الاتحادية ونحن نرتبط بعلاقات متميزة في الجوانب الاقتصادية وفي الجوانب السياسية وفي الجوانب الثقافية والجوانب العسكرية، طبعاً

حصل فتور بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بسبب الأوضاع التي جاءت بعد الاتحاد السوفيتي كان الوضع غير مستقر وبعد مجيء الرئيس

فلاديمير بوتين إلى الحكم أعاد العافية لروسيا وأعاد بناء هيكلة الدولة الروسية وجعل من روسيا الآن دولة قوية نعتز بإعادة بنائها بطريقة

حديثة علمية جيدة والرئيس الجديد أيضاً وهناك علاقات ممتازة، تربطنا بروسيا علاقات ممتازة وتعاون جيد وتعرف أن عقيدتنا العسكرية

معظمها روسية ولازالت مشترياتنا كلها روسية.

قناة روسيا اليوم: وهناك إعلان عن زيارة ستكون لكم في بداية العام القادم؟

-- فحامة الرئيس: نعم عندي زيارة إلى روسيا إن شاء الله وسيتم فيها بحث العديد من الجوانب الاقتصادية.

قناة روسيا اليوم: هل سيتم التخطيط أو مناقشة عدد من الاتفاقيات الجديدة في مجالات مختلفة؟

-- فحامة الرئيس: نعم هناك الجهات المعنية في البلدين تدرس الآن ما هي الاتفاقيات التي سيتم بحثها أثناء الزيارة.

قناة روسيا اليوم: نعم، في هذا الملف سأكون معك سيادة الرئيس حول ما هو طموح اليمن.. سيادتكم في التوصل الى اتفاقيات تعاون

مستقبلية مع روسيا الاتحادية؟ هل تطمحون الى توقيع اتفاقيات خاصة لو أخذنا المجال الاقتصادي والمجال العسكري مستقبلاً هل هناك

طموحات معينة من قبلكم؟

-- فحامة الرئيس: الجانب الاقتصادي هو الأهم ثم يأتي المجال العسكري، سيكون من أبرز ما ننجزه في هذه الزيارة هو معاهدة الصداقة التي

ستكون مع روسيا بدلاً من الاتحاد السوفيتي.

قناة روسيا اليوم: هل هناك من أي كلمة أخيرة في لقاءك هذا؟

-- فحامة الرئيس: شكراً جزيلاً، أنا معجب بقناة روسيا اليوم وإن شاء الله تتطور شيئاً فشيئاً وتكون من القنوات التي تستحوذ اهتمام جماهير

المشاهدين.

قناة روسيا اليوم: إذاً مشاهدينا الكرام بهذا أصل معكم إلى نقطة النهاية لهذا الحوار الخاص من برنامج "أصحاب القرار" مع فخامة

الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، شكراً لكم سيادة الرئيس على هذا الوقت، كما أشكركم أنتم مشاهدينا على طيب المتابعة،

دمتم دائماً بخير والى اللقاء.