رئيس الجمهورية يفتتح بطولة كأس الخليج العربي الـ20 في عدن

افتتح فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية في العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن مساء اليوم فعاليات الدورة العشرين لكأس الخليج لكرة القدم، بحضور ضيفي اليمن الكبيرين فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي وفخامة الرئيس إسياس أفورقي رئيس دولة ارتيريا ونائب رئيس الوزراء الكويتي رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، وامين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطيه ورؤساء وفود الدول المشاركة في البطولة وحشد جماهيري كبير وغير مسبوق لاكثر من 27 الف متفرج اكتظ بهم إستاد الـ22 من مايو بمدينة عدن الباسلة، بالإضافة إلى الآلاف خارج الملعب لم يتسع لهم الملعب. وفي حفل الافتتاح الذي بدئ بالنشيد الوطني وآيات من الذكر الحكيم، القى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح كلمة قصيرة، حيث افتتح الدورة باسم الله وعلى بركة الله، إيذانا بانطلاق بطولة خليجي عشرين والتي اطلق عليها دورة الشهيد المناضل فهد الاحمد الصباح.. مرحبا بضيوف اليمن، ومباركا انطلاق فعاليات البطولة. وتمنى فخامته لهذه البطولة النجاح من خلال المنافسة الشريفة والخلاقة بين المنتخبات المشاركة في البطولة، بما يعكس صورة ايجابية للكرة العربية الخليجية وما تحمله من معان الحب والإخاء والترابط وعلاقات الجوار المتميزة. وألقى وزير الشباب والرياضة رئيس اللجنة المنظمة لخليجي 20 حمود محمد عباد كلمة رحب فيها بفخامة الرئيس وضيوف اليمن رئيسي جيبوتي وارتيريا ورؤساء الوفود من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق.. مستعرضاً الإجراءات والخطوات التي اتخذتها اليمن لإنجاح استضافتها لهذا الحدث الرياضي الخليجي الكبير الذي تستهل به اليمن استضافتها لمثل هذه الفعاليات الرياضية الكبيرة.. واشار إلى أن اليمن سخرت كل الإمكانيات المادية والبشرية لاستضافة منافسات خليجي 20، حيث بلغ إجمالي ما أنفقته الحكومة لتجهيز البنية التحتية من منشآت رياضية وفندقية للبطولة حوالي 120 مليار ريال. وقال الوزير عباد "هذا العرس الرياضي الكبير الذي تحتضنه محافظتي عدن وابين ومعهما محافظة لحج، شهد الكثير من المنجزات في مجال الشباب والرياضة من ملاعب وصالات ومنشآت سياحة وفندقية وايوائية". وأضاف " كنتم يا فخامة الرئيس صاحب هذه المنجزات التي صنعت برعايتكم وتوجيهاتكم واشرافكم المباشر وزياراتكم الميدانية تفاصيل نجاحات البطولة، بل وقد حرصتم بان تكون عدن وابين هي زهرة المدن اليمنية". ووسط أجواء ومظاهر احتفائية وكرنفالية بالعرس الكروي الخليجي الذي يحتضنه اليمن لاول مرة، استهل حفل الافتتاح بدخول الفرقة الموسيقية النحاسية التي عزفت السلام الجمهوري للجمهورية اليمنية وأعقبه دخول منتخبات الدول المشاركة في الدورة البالغ عددها ثماني فرق. عقب ذلك اُستهلت عروض اللوحة الثقافية الافتتاحية للبطولة والتي تناولت عدد من الأفكار تحت عنوان " حلم الأجيال" كتبها شعرا الشاعر عباس على الديلمي ولحنها ووزعها موسيقيا الموسيقار الدكتور عبد الرب ادريس وغناها عدد من الفنانين وصمم رقصاتها الفنان أسامة بكار وأخرجها الفنان صفوت الغشم كاتب السيناريو، وشارك في عروضها 1500 مشاركا ومشاركة من الفرق الشعبية والمسرحية وطلاب المدارس والجامعات بمدينة عدن. وتميزت اللوحة برؤية إخراجية متنوعة توزعت من خلالها العروض على ست لوحات موسيقية استعراضية غنائية تخللها عرض عدد من المشاهد على شاشة عرض كبيرة عكست لقطاتها بفنية عالية العزة والشموخ والحلم الجميل..في اختزال لأهمية الوحدة والتوحد كمستقبل امن ومزدهر. وجسدت الصورة الأولى من عروض اللوحة الثقافية خصوصية التاريخ المشترك ووحدة الهوية من خلال فرحة اللقاء بين اليمنيين وأبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج والعراق في أرضهم ومهد عروبتهم وهم يزفون خليجي 20 من خلال افتراضية فنية جسدت البطولة بالعروس التي تجلس على هودج يحمله جمل محاطا بفرسان يحملون أعلام دولهم..وبالعطر والبخور والقهوة اليمنية الأصيلة يرحبون بإخوانهم في موطنهم الأول ويؤكدون على علاقتهم المشتركة في التاريخ ووحدة الهوية. فيما أكدت الصورة الثانية على وصية الأجداد من خلال مشهد مجسم لبوابة عدن تمركز في قلب اللوحة الثقافية كرمز لبوابة المستقبل لليمن.. ومن هذه البوابة يرحب اليمنيون بضيوفهم ويتصفحون تاريخ الأجداد الذين شيدوا الحضارات القديمة على ارض الجزيرة العربية ويقرأون وصية الأجداد والتي تؤكد على أن (الوحدة في الحكمة ). وعكست الصورة الثالثة العصور المظلمة التي عاشها الأجداد قديما في الجزيرة العربية بعد أن قام الاستعمار بتقسيمها إلى دويلات صغيرة ضعيفة..مؤكدة ان الشتات والا

نفصال يورث عدم الاستقرار والجوع والدمار ومن خلال هذه المعاناة يؤكد الأحفاد على وصية الأجداد. أما الصورة الرابعة فعبرت من خلال طقوس رقصة وتقاليد (الدشة) البحري في دول الخليج عن نضال الخليجيين في إقامة مجلس التعاون منفذين وصية الأجداد في الجزيرة العربية. وتناولت الصورة الخامسة من اللوحة الثقافية الوحدة اليمنية وعرضت صورا عن مدى معاناة الشعب اليمني من آلام وويلات التشطير وكيف ظهر من بين تلك المعاناة الحكيم اليمني وفارس التوحيد ليحقق وحدة اليمن ويحقق منجزات عديدة. واستعرضت الصورة الجهود التي قام بها فارس التوح

يد بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في تنفيذ وصية الأجداد ولقائه بإخوانه في مجلس التعاون الخليجي وانضمام اليمن إلى مجلسهم إيمانا منه بتنفيذ وصية الأجداد (الوحدة الحكمة) وحلم الأحفاد (الحكمة في الوحدة). واختتمت اللوحة بعروض الصورة السادسة التي جسدت الحلم حلمنا جميعا بمستقبل الجزيرة العربية أرضا وإنسانا...وان خليجي 20 الذي يقام على ارض اليمن لأول مرة ما هو إلا قطرة غيث هذا الحلم الوحدوي. كل تلك الصور عكستها وجسدتها اللوحة في أعمال فنية تداخلت فيها العديد من الفنون ووظفت العديد من مفردات المنظومة الثقافية اليمنية الحضارية والتاريخية بعناصر

ها المشتركة على مستوى المنطقة معلنة من خلال ذلك رسالة اليمن إلى العالم وهي ان الوحدة والتوحد قدرنا ومصيرنا جميعا. كما استوعبت اللوحة الثقافية التي اشرف عليها وزير الثقافة رئيس اللجنة الثقافية الدكتور محمد أبو بكر المفلحي عدد من العناصر الإبداعية في تجسيد رائع لوصية الأج
داد وحلم الأحفاد معبرة عنها بفنية عالية وتقنية متطورة، واختتم الاحتفال بالسلام الجمهوري. حضر حفل افتتاح البطولة عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ومستشارا رئيس الجمهورية سالم صالح محمد وحسن محمد مكي وعدد من اعضاء مجالس الوزراء والنواب والشورى والمسئولين والشخصيات الاجتماعية وجمع غفير من ابناء الشعب اليمني ومشجعي فرق دول مجلس التعاون الخليجي والعراق.