رئيس الجمهورية يحضر اللقاء التشاوري حول توجهات الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر

تعز حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم في مدينة تعز اللقاء التشاوري حول التوجهات العامة للخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر (2006- 2010م) لمحافظات تعز واب والضالع وذمار.


وفي الاحتفال ألقى فخامة الاخ الرئيس كلمة قال فيها: انها لمناسبة عظيمة ان يتم مثل هذا الاجتماع وشعبنا يحتفل بأعياد الثورة اليمنية ليناقشوا وعلى مدار ثلاثة أيام أهداف ومبادىء توجهات الخطة الخمسية الثالثة .. وهو تقليد رائع ان تناقش الخطة الخمسية قاعدياً ولا تفرض مركزياً وهذا يدل على الشراكة الحقيقية والاستماع الى طموحات المواطنين مع الجهاز المركزي ووزارة التخطيط والتنمية ووضع الاولويات خلال تنفيذ الخطة الخمسية ووضع أولوية للمشاريع الضرورية والهامة وهو وكما قلنا تقليد رائع وممتاز ونشجع على هذا الأمر.

مشيراً الى أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التشاورية التي تجمع رؤساء الوحدات الإدارية وأمناء عموم المجالس المحلية وأعضاء مجلس النواب من عدة محافظات بغية وضع الأولويات لتنفيذ الخطة الخمسية القادمة .. معتبرا هذه اللقاءات تجسيدا حقيقيا لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية ما يؤكد بان القرارات ليست وهمية أو خالية وإنما قرارات واقعية تتلمس احتياجات المناطق، الأمر الذي يجعلها تلبي الطموحات الكبيرة للوحدات الإدارية .

وقال فخامة الأخ الرئيس :” ان الطموحات كبيرة .. لكن المهم كيف نوازن بين الاحتياجات ومحدودية الموارد المتاحة.. مع مراعاة ان تكون طموحاتنا قابلة للتنفيذ ونوازنها مع ماهو متاح من الموارد, على ان ندرك ان ما تم إقراره من خطط تتضمن مشاريع طموحة لا يمكن تنفيذ ها بالكامل وبنسبة 100 في المائة إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار مواءمة الإحتياجات مع الموارد.

وأردف قائلا :” بعض المدن الثانوية تطالب الآن بكليات جامعية لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق طالما والأمكانيات محدودة, وإذا لم نوازن بين الإحتياجات والموارد “.. معربا عن تقديره لمشاركة المسئولين من الأربع المحافظات المشاركة في هذا اللقاء التشاوري .. معبرا عن أمله في ان ماسيتم مناقشته في هذا اللقاء سيثمر نتائج قيمة تلبي إحتياجات التنمية في المحافظات الاربع من خلال تحديد الألويات التي سيتم إدراجها للتنفيذ في الخطة الخمسية القادمة.

وقال :”ما سيتم مناقشته شيء جيد وهو يجسد المشاركة الشعبية الواسعة، وهذا يعني ان السلطة المحلية حققت نتائج ايجابية وهذا ما يريحنا ويدفعنا لان نعطيها المزيد من الصلاحيات ونقلص الصلاحيات المركزية, ومنها سحب بعض الاختصاصات من الوزارات والمؤسسات لصالح السلطة المحلية”.

واعلن فخامة الأخ الرئيس انه وجه الحكومة بسحب بعض الصلاحيات من الوزارات والمؤسسات لصالح السلطة المحلية, ومنها اعطاء حق الرقابة والمراقبة والمناقصة والاشراف على سير تنفيذ المشاريع وبما يضمن التنفيذ الدقيق لتلك المشاريع.. منوها الى ان المركزية الشديدة تضر ضررا كبيرا جدا فيما يتعلق بالاشراف على سير تنفيذ مشاريع البنية التحتية خصوصا في مجال الخدمات .

واستطرد قائلا :” سنمنح المزيد من الصلاحيات ان شاء الله للسلطة المحلية، ونحن قادمين على تعديل قانون السلطة المحلية بحيث يتم انتخاب كافة قيادة السلطة المحلية مباشرة من المواطنين ، وكذا تعديل قانون الانتخابات بما يضمن توسيع المشاركة الشعبية الى جانب المؤسسة الكبرى المتمثلة بمجلس النواب ،كما سيتم تعديل قانون مجلس الشورى بحيث يتم انتخاب جزء من اعضائه والجزء الأخر يتم تعيينهم .”
ودعا فخامة الأخ الرئيس اعضاء مجلس الشورى الراغبين ترشيح انفسهم الى الاستعداد للمشاركة في هذه الانتخابات خلال الفترة القادمة وبحيث لايأتي عام 2007م الا وقد جرت انتخابات في كل المؤسسات وبما يجسد مبادئ الثورة اليمنية في توسيع نطاق المشاركة الشعبية وتطبيقها في الواقع فعليا..منوها انه يوجد لدينا حاليا مجلس نواب منتخب بالكامل بعد ان كان يتم في الماضي تعيين مانسبته 25في المائة من اعضاء المجلس .
وتمنى فخامة الاخ الرئيس في ختام كلمته النجاح لهذا اللقاء التشاوري والخروج برؤى قيمة تخدم أهداف التنمية .
هذا وكان فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية قد قام صباح اليوم بوضع حجر الاساس لعدد من المشاريع الخدمية والانمائية بمحافظة تعز بتكلفة بلغت ثمانية مليارات وتسعمائة وسبعة وثمانين مليون ريال تشمل مجالات التربية والتعليم والتعليم المهني والزراعة والري إضافة إلى مشروع مياه ومجاري مدينة تعز ومشروع كهرباء النشمة وكهرباء النجارة والاعبوس ورصف عدد من شوارع منطقة القاهرة .

وكان في استقبال الأخ الرئيس لدى وصوله الاخوة احمد عبدالله الحجري محافظ محافظة تعز و محمد احمد الحاج امين عام المجلس المحلي وعدد من الاخوة اعضاء مجلسي النواب والمسؤولين واعضاء المجلس المحلي بالمحافظة .
رافق الأخ الرئيس عدد من الأخوة أعضاء مجلس النواب والشورى وعدد من المسئولين.