رئيس الجمهورية يحضر حفل تخرج الدفعة الأولى لحفاظ القرآن الكريم من منتسبي القوات المسلحة والأمن

حضر فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليوم في جامع الصالح حفل تخرج الدفعة الأولى لحفاظ القرآن الكريم من منتسبي القوات المسلحة والأمن، الذي نظمته دائرة التوجيه المعنوي.

وفي الحفل الذي بُدء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قدمها عدد من الحفاظ الخريجين، ألقى وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد كلمة، عبر فيها عن تقديره الكبير لكل من ساهم في إنجاح الدورة من المشاركين الذين اجتهدوا وسهروا ليلا ونهارا في سبيل حفظ كتاب الله الكريم.

وأكد وزير الدفاع في الحفل الذي حضره وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري، ووزير الأوقاف والإرشاد حمود عبدالحميد الهتار، وعضو اللجنة الدائمة الدكتور رشاد العليمي، أن هذا النجاح تحقق بفضل الله سبحانة وتعالى وبفضل تشجيع ودعم فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي يولي جل عنايته لمنتسبي القوات المسلحة والأمن، والذي وجه بمنح الخريجين جوائز مالية ومكافآت تشجيعية.

كما القى نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن يحيى عبدالله بن عبدالله السقلدي، كلمة رحب فيها بفخامة رئيس الجمهورية - القائد الأعلى للقوات المسلحة وجميع الحاضرين.

وأكد السقلدي أهمية تنظيم مثل هذه الدورات لتخريج حفاظ القرآن الكريم من أبناء القوات المسلحة والأمن، معتبرة هذه المناسبات مناسبات عظيمة لتحفيز المشاركين في الدورات على حفظ أعظم كتاب أنزل، وهو القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

وقال:" إن هؤلاء الحفاظ هم مصابيح هدى لزملائهم وأسرهم ومجتمعهم يحملون أمانة حفظ القرآن الكريم في قلوبهم ويترجمونه في سلوكهم ويعملون به في حياتهم ويعلمونه لغيرهم حتى ينالوا شرف الخيرية التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " خيركم من تعلم القرآن وعلمه ".

وأوضح أن هؤلاء الحفاظ لكتاب الله تعالى هم نماذج من أبناء القوات المسلحة والأمن، حيث تحفل المؤسسة الدفاعية والأمنية بالكثير ممن يحفظون كتاب الله تعالى سواءً كانوا ممن حضروا الدورات او ممن اجتهدوا طوعيا وبإرادتهم وقناعتهم لحفظ القرآن الكريم وهم يؤدون واجباتهم في قمم الجبال والسهول والوديان والجزر والبحار يريدون بذلك وجه الله سبحانه وتعالى وتوفيقه لهم في أداء مهامهم الدفاعية والأمنية وليكونوا عند حسن ظن شعبهم وقائدهم بهم.

وأضاف:" ما نشاهده اليوم من رعاية واهتمام فخامة الأخ الرئيس بمن أعانهم الله على حفظ القرآن الكريم، لدلالة واضحة على الحب العميق لدى قيادتنا الحكيمة للقرآن وأهله، فالشعب اليمني بكل فئاته وشرائحه الاجتماعية يتمسكون بالإسلام عقيدة وشريعة ويعملون بالقرآن الكريم وهذا من فضل الله تعالى ورحمته على أبناء يمن الحكمة والإيمان ".

وتابع:" لقد هيأ الله لهذا الوطن قيادة حكيمة واعية وحريصة على حماية المجتمع اليمني من الخلافات والتعصبات بكل أنواعها، قيادة تبذل كل ما بوسعها من اجل الحفاظ على تماسك المجتمع وصفاء عقيدته السمحاء وترسيخ مبدأ الوسطية والاعتدال بعيدا عن الغلو التطرف وحماية القوات المسلحة والأمن من أي اختراقات فكرية تخالف العقيدة الإسلامية".

وأكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي أن تشجيع ودعم فخامة الرئيس لأبناء القوات المسلحة والأمن خاصة والمجتمع عامة لحفظ القرآن الكريم، قد أدت ثمارها وما نشاهده اليوم هو ثمرة تلك الدعوة المباركة.

وقال:" إنها لمناسبة دينية جليلة وعظيمة نغتنمها لنؤكد لكم - يا فخامة الرئيس القائد - أننا في دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة والعلاقات العامة والتوجيه بوزارة الداخلية نستشعر جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقها ونعمل جاهدين على إيلاء البناء المعنوي والتوجيه الإرشادي الديني كل الاهتمام حتى نضمن التنفيذ الواعي لتوجيهاتكم الحكيمة بشأن الإعداد الديني والثقافي السليم للمقاتل الحديث في صفوف القوات المسلحة والأمن".

من جانبه استعرض المدير التنفيذي للدورة الدكتور لهيم بن عبدالرشيد التركي أهداف دورة حفاظ القرآن الكريم لمنتسبي القوات المسلحة والأمن.. مبينا أن 270 متنافسا تقدموا لاختبار القبول يمثلون الحرس الجمهوري والأمن المركزي والفرقة الأولى مدرع وشرطة النجدة والمنطقة العسكرية المركزية وكلية الشرطة والقوات المسلحة والشرطة الراجلة، واجتاز امتحان القبول 100 شخصا، حفظ المصحف الشريف كاملا 98 شخصا من المشاركين في الدورة، وتخلف مشاركان فقط.

وأشاد برعاية واهتمام القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بمنتسبي القوات المسلحة والأمن في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.

فيما اعتبر رئيس الدورة الدكتور/علي الربيعي إنعقاد هذه الدورة تسهم في تطوير العقول وتحسين الصورة وتحد من ثقافة التدمير وإسكات ألسنة الكراهية والتآمر كون مروجي الفتن والمستنفعون بمحن البلاد يستخدمون سلاح العاطفة ويطلقون شائعات تهب على القلوب كالعاصفة ينظرون إلى الخير فيقومون بوأده ويستثمرون كل خطأ بترويجه ونشره وسوء نقده ويحولون المنجزات إلى سخريات ويستفيدون من ثقافة التذمر ليصلوا إلى المآرب والمنافع الشخصية الصغيرة.

وأكد أن هذا العمل الخيري والتوجه القائم سيكون له انعكاساته في الوعي الشعبي ونشر ثقافة الوسطية الفكرية التي تحتاجها الشعوب في هذا الوقت بالذات الذي تكالبت فيه على الشعب اليمني مؤامرات داخلية وخارجية تسعى للفرقة والشتات وزرع الفتن هنا وهناك.

وقال:" إن أبناء المؤسسة العسكرية والأمنية يتسابقون اليوم لحفظ كتاب الله تعلما وتعليما متمسكين بنهج الوسطية ومبادئ الدين السمحة متسلحين بالقرآن وقد أحدثت هذه الدورات في نفوسهم تغييرا في العادات السيئة والسلوك وصار القرآن جنديا أمينا يحرس قلوبهم".

فيما رحب العقيد علي احمد المحمدي في كلمته باسم الخريجين، بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ورعايته الكريمة لدورة حفظة القرآن الكريم من منتسبي القوات المسلحة والأمن في المنطقة المركزية من الكليات العسكرية الأمنية.

ولفت إلى أن اختيار المشاركين في الدورة كان سليما وسيكونون مسئولين أمام الله على نشر وتحفيظ كتابه في وحداتهم العسكرية والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.

وثمن المحمدي جهود القيادة السياسية في دعم ورعاية أبناء القوات المسلحة وإعدادهم الأعداد الروحي والبناء المعنوي وتربيتهم على العقيدة الوسطية التي تربطهم بطاعة الله عز وجل وطاعة ولي الأمر وصون مقومات الحياة الحرة الكريمة للشعب وكذا تزويد المؤسسة الدفاعية والأمنية الوطنية بكل الإمكانيات التي تمكنها من أداء مهامها بالمستوى المطلوب.

ولفت إلى أهمية الدورة لإدخال النور العظيم من كتاب الله إلى قلوب أبناء القوات المسلحة والأمن ليخلق فيهم روح التضحية والفداء والشهادة في سبيل الله دفاعا عن حياض الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وعن مقدرات الأمة ومكتسباتها وشرفها وعزتها وخلق السكينة العامة للمجتمع.

وأستمع الحاضرون في حفل التخرج إلى نماذج من التلاوات العطرة للخريجين لآيات من القرآن الكريم.

عقب ذلك قام رئيس دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن علي حسن الشاطر ورئيس الدورة الدكتور علي الربيعي بتسليم درع العهد والولاء لفخامة رئيس الجمهورية، فيما قدم مدير قناة الإيمان الدكتور عبدالواحد الأنسي درع قناة الإيمان لفخامة رئيس الجمهورية.

وجرى في ختام الإحتفال تكريم الخريجين من الدفعة الأولى لحفاظ القرآن الكريم من منتسبي القوات المسلحة والأمن وتسليمهم شهادات المشاركة والجوائز العينية.