رئيس الجمهورية يحضر ندوة رجال الاعمال الصينيين واليمنيين ببكين و يلتقي رئيس مجلس الشعب الصيني

بكين – سبأنت : حضر فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم ندوة لرجال الاعمال الصينيين واليمنيين التي اقامها المجلس الوطني لتنمية التجارة الدولية في إطار فعاليات زيارته الحالية للصين, بحضور مجموعة كبيرة من رؤساء الشركات ورجال الاعمال الصينيين بالإضافة الى رجال الأعمال اليمنيين المرافقين لفخامة رئيس الجمهورية .


وفي الندوة التي تهدف الى خلق فرص استثمارية وتعزيزالتبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين تحدث فخامة رئيس الجمهورية معبراً عن سعادته بهذا اللقاء مع رجال الاعمال الصينيين.. مشيراً بأن العلاقات اليمنية الصينية وعلى مختلف المستويات في تطور مستمر وأن التبادل التجاري بين البلدين حقق اكثر من ثلاثة مليار واربعمائة مليون دولار بما في ذلك المشتقات النفطية.
ورحب الرئيس بالاستثمارات الصينية في اليمن سواء في المجالات الصناعيةاوغيرهاوبخاصة في المنطقة الصناعية والمنطقةالحرة بعدن.مشيراً الى ما تحتله عدن من أهمية كمركز هام في التجارة الدولية سواء في منطقة الجزيرة أو الخليج او القرن الأفريقي, مؤكداً بأن الحكومة اليمنية سوف تقدم كل التسهيلات للإستثمارات الصينية وستشجع الشراكة اليمنية مع الجانب الصيني .
واشار الرئيس الى ان العصر هو عصر الشراكة والمنافع المتبادلة.. وقال ” ان الصين لها مستقبل باهر في المجال التجاري وان كثير من الشباب ورجال الأعمال اليمنيين يتجهون الآن للصين, وهذا يدل على الحركة التجارية النشطة, فالسوق اليمنية الآن مملوءة بالمنتجات الصينية التي تتطور يوماً بعد يوم.. ولقد فهمت من خلال محادثاتي مع الرئيس الصيني ان الجانب الصيني على استعداد لإستقبال اي ملاحظات تتعلق بجانب جودة المنتجات الصناعية وأناعلى يقين بأن المنتجات الصينية ستتطور كل يوم وأنه خلال السنوات الخمس القادمة سيكون للمنتجات الصينية حضور قوي ومنافسة مع المنتجات الاخرى من ناحية الجودة , حيث دخلت الصناعات الصينية الى أوروبا وامريكاوهي اليوم منافس رئيسي لكل الصناعات”..
واشاد بما يحظى به التجار اليمنيون والمقيمون في الصين من رعاية من قبل الحكومة الصينية , منوهاً بالدور الذي يقومون به لتعزيز العلاقات وتنشيط التبادل التجاري بين البلدين, مجدداً ترحيبة بالاستثمارات الصينية .
هذا وكان السيد جي نائب رئيس المجلس الصيني لتنمية الصادرات الصينية قد القى كلمة رحب فيها بزيارة الرئيس للصين وحضور هذه الندوة التي يحضرها نحو 200 شخصية من رجال الاعمال اليمنيين والصينيين وتهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الصديقين.
وقال” لقد لمسنا رغبة مشتركة لدى الجانبين وحماس من أجل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين اليمن والصين وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين” , مشيراً بأن هناك تعاوناً جيداً في المجالات التجارية والتجارة البينية،مؤكداً بأن زيارة فخامة رئيس الجمهورية سوف تفتح آفاقاً واسعة للعلاقات بين البلدين .

من جانبه القى محمد عبده سعيد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية كلمة اكد فيها بأن زيارة فخامة رئيس الجمهورية تتسم ببعد اقتصادي كبير نحو التوجه الجاد لتشجيع القطاع الخاص ليلعب دوراً محورياً في تنمية اقتصاد البلدين الصديقين، مشيراً الى ما شهدته التجارة بين اليمن والصين من تطور كبير في السنوات الاخيرة وارتفاعها الى مستويات متقدمة.. منوها بهذا الشأن الى ان الصادرات اليمنية إلى الصين ارتفعت عام 2004م الى حوالي 2ر1 مليار دولار أمريكي, فيما بلغت واردات اليمن من الصين خلال نفس العام حوالي 3ر255 مليون دولار امريكي .
وقال ” ان الصين تصنف ضمن اهم عشرة شركاء تجاريين لليمن للفترة 2000-2004م”.. وأعرب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية عن تطلع اليمن لان تتحول العلاقة بين اليمن والصين من علاقات تجارية بحته الى علاقات استثمارية بين الشركات والمستثمرين الصينيين في اليمن وخاصة في هذه المرحلة التي يتمتع فيها الاقتصاد الصيني بنمو كبير , مؤكداً ان الصين لن تجد بيئة مناسبة للإستثمارات افضل من اليمن وخاصة في المنطقة الحرة بعدن وما تتمتع به اليمن من موقع جغرافي هام بين قارتي آسيا وافريقيا مما جعلها تشكل نقطة انطلاق لتغطية الاسواق المجاورة في القارة الافريقية .
ودعا رجال الاعمال والمستثمرين الصينيين لزيارة اليمن والتعرف عن قرب على الفرص الكبيرة للإستثمار وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين .
هذا وقد تم التوقيع على هامش لقاء فخامة رئيس الجمهورية برجال الاعمال الصينيين واليمنيين على مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات الصينية , تمثلت في مشروع ارصفة ميناء الحديدة وتوسعة ميناء المخاء وإنشاء سكة حديد, وانشاء خزانات النفط الاستراتيجية , وتطوير مصنع اسمنت باجل ومشروع محطة مأرب المرحلة الثانية , ومحطة توليد الكهرباء بالغاز في معبر ومشروع طريق جبل الشرق ومشروع طريق ميدي اللحية وطريق نصاب البيضاء والجوبة الماهلية السوادية.. وطريق باتيس رصد معربان ومشروع توليد وخطوط النقل والتوزيع لمناطق تهامه جبل الشرق وصعدة , وكذا مشروع مدينة الصالح الطبية وأنابيب نقل الغاز معبر عدن , ومشروع الصناعات البتر وكيماوية ومشروع إنشاء رصيف عائم, وأسطول للنقل البحري بالإضافة الى الاستثمار في الجزر اليمنية .
كما التقى فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليوم في قصر الشعب بالعاصمة الصينية بكين بالسيد “ووباخ قوه” رئيس مجلس الشعب الصيني حيث جرى بحث جوانب العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها بالإضافة الى بحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي
طليعتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة القرن الإفريقي بالإضافة الى الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وتنسيق مواقف البلدين ازاء سبل تفعيل دور الامم المتحدة لخدمة السلام العالمي.
وقد نوه رئيس مجلس الشعب الصيني بأهمية الزيارة التي يقوم بها فخامة الرئيس للصين والتي تتصادف مع مرور خمسين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين ..مشيرا الى المباحثات الناجحة التي اجراها فخامة الرئيس على عبد الله صالح مع فخامة الرئيس الصيني.. مؤكدا ان الزيارة قد حققت نتائج مثمرة سوف تنعكس بصورة ايجابية على مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين.. حيث تم التوقيع على عدد من الإتفاقيات لتعزيز العلاقات والتعاون والشراكة الإقتصادية والتجارية بين البلدين، بالإضافة إلى تخصيص الصين مبلغ مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية وإنتاجية في اليمن.. موضحا أن ذلك يعكس عمق العلاقات والحرص على تقويتها وتطويرها.
واستعرض رئيس مجلس الشعب الصيني تجربة جمهورية الصين الشعبية في مجال الانفتاح والنمو الاقتصادي . مؤكداً أنها اختارت طريق التنمية بارادة وطنية مستقلة ووفقا لخصوصيات واحتياجات الواقع الصيني.. كما أكد حرص الصين على تعزيز علاقاتها وتطوير التعاون مع اليمن في كافة المجالات ومن ذلك التعاون في المجال البرلماني .
من جانبه أشاد فخامة رئيس الجمهورية بمستوى العلاقات اليمنية الصينية وما تشهده من تطور مضطرد.. مؤكدا الرغبة المشتركة لتطوير تلك العلاقات والدفع بها قدما وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
كماأشاد بالموقف الصيني الداعم لليمن وبما قدمته الصين من مساعدات لليمن خاصة أثناء الهجمة الشرسة التي تعرضت لها في عامي 1967-1968م أثناء حصار العاصمة صنعاء .
واوضح فخامة الرئيس أن مباحثاته مع الرئيس الصيني كانت ناجحة وكانت وجهات النظر متطابقة إزاء مجمل القضايا التي تم التطرق إليها سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي أو الدولي ، ومنها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص الأوضاع في فلسطين والعراق والصومال..مؤكدا على ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي باعتبار أن ذلك ما يحقق السلام العادل والشامل في المنطقة .
وقال الرئيس أن زيارته للصين ناجحة بكل المقاييس حيث سيستمر تبادل الزيارات بين المسؤولين على المستوى الحكومي والبرلماني والحزبي من أجل تعزيز تلك العلاقات .. وأكد مجدداً موقف بلادنا الدائم من وحدة الصين. مبديا اعجابه بما انتهجته الصين من نهج في الانفتاح وتحقيق النمو الاقتصادي .
وقال إن الصين حققت تجربة رائعة في المجال الاقتصادي.. مشيراًَ إلى النهضة والقفزة العمرانية والاقتصادية الكبيرة التي تحققت منذ زيارته الأخيرة للصين قبل سبع سنوات .. مشيراً بأن هذه الزيارة التي تتزامن مع الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس تلك العلاقات تؤكد حقيقة تلك الرغبة المشتركة في مواصلة الجهود من أجل تعزيز العلاقات وهي سوف تحقق نقلة في مسيرة العلاقات اليمنية الصينية وسيكون لها أثر كبير لدى الشعبين اليمني والصيني.. معبراً عن شكره وتقديره للصين قيادة وشعباً لماحظي به والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال ودفئ مشاعر الصداقة.