رئيس الجمهورية يجدد دعوته لعقد صلح عام بين كافة القبائل والأسر التي تعاني من الثآرات

استقبل فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عددا من الإخوة من أبناء مديرية دمت من آل المرقب وآل جعفر في محافظة الضالع، حيث جرى وبحضور فخامته التوقيع على وثيقة صلح لإنهاء قضايا الثأر والصراعات بين الطرفين والممتدة منذ فترة الستينات وأيام زمن التشطير البغيض وخلفت العديد من القتلى والجرحى وحيث تنازل كل طرف منهما للآخر عن حقوقه وبصورة ودية وعن رضى وقناعة وبدون أي مقابل وذلك استجابة للدعوة الكريمة والمسؤولة من فخامة الأخ رئيس الجمهورية لإنهاء قضايا الثارات وصراعات الماضي وعقد صلح عام وبما يعزز من روح التآلف والإخاء والوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي

وقد بارك فخامة الأخ الرئيس هذه الخطوة وشكرهم على شجاعتهم للجهود الخيرة المبذولة للصلح بين العائلتين.. مشيرا بأن الوحدة المباركة قد جبت ما قبلها من الصراعات وفتحت صفحة جديدة من التآخي والوئام والمحبة بين أبناء الوطن، وحيا الجهود الخيرة التي بذلت لحل المشكلة وطي صفحة الثأر بين العائلتين وفي العديد من مناطق المديرية وفي مقدمتها الجهود التي بذلتها قيادة محافظة الضالع وقال:" لقد عانت محافظة الضالع ربما أكثر من غيرها من مشاكل الثارات والصراعات السياسية في ظل التشطير ولكن التعويض لتلك المعاناة لأبناء محافظة الضالع جاء من خلال تحقيق ذلك الهدف العظيم الذي ناضلوا في سبيله مع كافة أبناء الوطن وهو إعادة تحقيق الوحدة المباركة والتعويض أيضا جاء من خلال انجازات التنمية والبناء والنهضة التي شهدتها مناطق محافظة الضالع وكل مناطق الوطن الغالي، مؤكدا بأن محافظة الضالع أكثر من استفادت من الوحدة بطي صفحات الماضي وإنهاء الثارات وتحقيق الاستقرار والتنمية فيها.. مؤكدا حرص الدولة على إنهاء قضايا الثارات وصراعات الماضي.. مجددا دعوته لعقد صلح عام بين كافة القبائل والأسر التي تعاني من مشاكل الثارات وبما يفتح صفحة جديدة بين الجميع ويكفل إنهاء هذا الموروث المتخلف من عهود الامامة والتشطير البغيض.. مشيرا بأن حل هذه القضية بين آل المرقب وآل جعفر ينبغي أن تكون نموذجا وقدوة لحل قضايا الثارات والصراعات وبما يخدم المصلحة العامة ويعزز روح التآخي والمحبة والسلم الاجتماعي.

وقد تحدث خلال اللقاء الأخ علي قاسم طالب محافظ محافظة الضالع، مشيرا بأن حل هذه القضية كما غيرها من القضايا الاجتماعية تأتي في إطار جهود فخامة الأخ الرئيس وحرصه على معالجة آثار الثارات والصراعات التي عانت منها محافظة الضالع والعديد من مناطق الوطن أثناء حقبة التشطير التي ولت دون رجعة..

وأضاف: لقد بذل فخامته جهودا كبيرة من أجل معالجة العديد من قضايا الثارات والصراعات الاجتماعية والسياسية وبإشرافه ومتابعته شخصيا وفي العديد من مديريات المحافظات حرصا من فخامته على الوئام والسلم الاجتماعي وهذه القضية التي شهدنا اليوم طي صفحتها كانت من القضايا البارزة والشائكة في المنطقة والحمدلله أنها انتهت بهذه الصورة الطيبة والودية والمرضية للجميع

وتحدث الشيخ حسين المرقب عن آل المرقب والذي شكر فخامة الأخ رئيس الجمهورية لرعايته هذا الصلح وقال:" إن الحقوق مهما كبرت فهي تهون أمام منجز الوحدة العظيم وإن النفوس مهما تأثرت فإنها تطيب بهذه اللمسة الأبوية الحانية من فخامتكم فأنتم الأب وبلسم ا لجراح والمداوي لكل مافي النفوس والقلوب..

مشيرا بأن الجميع ينعمون اليوم بخير الوحدة وظلالها الوارفة التي أنعم الله بها على وطننا، وقال: في ظل الوحدة المباركة تحولت مناطقنا من متارس وخنادق للقتال في ظل التشطير البغيض إلى مناطق خير وتنمية وبناء واستقرار تجسدها مئات المشاريع من طرقات ومدارس وكهرباء ومراكز صحية وتنمية شاملة وقد تناسى الجميع صراعات الماضي وأصبحنا جميعا إخوانا أحبة متشابكي الأيدي ومستعدين دوما للحفاظ على نعمة الوحدة ولاؤنا للوطن ومبادئ الثورة الخالدة.

كما تحدث الشيخ محسن عبدالحميد جعفر عن آل جعفر وعبر عن سروره بالتصالح وإنهاء قضية الثأر في ظل الرعاية الكريمة من فخامة الأخ رئيس الجمهورية.. وقال: لقد وجدنا في شخص فخامة الأخ الرئيس الشخص الوطني الشجاع والمتسم بالكثير من الصفات والسجايا النبيلة والتميز بصفات الوفاء والعطاء والتسامح والحرص على السلام الاجتماعي الذي يعتبر الضامن الحقيقي لحياة كريمة ومستقبل سعيد لكل اليمنيين

وأضاف: لقد عاشت المنطقة الوسطى فترة من الصراعات السياسية بسبب التشطير والتجزئة وقدمت قوافل من الشهداء والتضحيات الجسيمة وعانت من عدم الاستقرار واليوم تعيش عهدا جديدا زاهرا في ظل راية الوحدة المباركة تنعم فيه بالأمن والأمان والتنمية والاستقرار ونحن جميعا نعاهدكم والوطن على استمرار إخلاصنا ووفائنا لشخصكم وللوطن وللوحدة والديمقراطية والسلام الاجتماعي ولكل ما فيه خير الوطن وتقدمه

حضر اللقاء دكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء وعبدالقادر علي هلال عضو مجلس الوزراء وعبده العودي عضو مجلس النواب ومحمد العتابي أمين عام المجلس المحلي لمحافظة الضالع والقاضي محمد يحيى طالب رئيس محكمة الاستئناف بالمحافظة وسعد الجهراني مدير عام مديرية دمت وعبدالاله النجار أمين عام المجلس المحلي بالمديرية

يشار إلى أن الصراع والاقتتال بين آل المرقب وآل جعفر بمديرية دمت بمحافظة الضالع يعود تاريخه إلى أوائل عقد الستينات من القرن الماضي واستمر حتى العام 2008م وسقط من آل المرقب ومن إليهم 44 قتيلا ومن آل جعفر ومن إليهم 17 قتيلا، إضافة إلى ما خلفته تلك الصراعات والاقتتال بين الطرفين من إصابات وتدمير للمنازل والإضرار بالممتلكات.