رئيس الجمهورية يجتمع بأعضاء اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام

اجتمع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام اليوم بأعضاء اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام الذين أطلعوه على نتائج اجتماعهم الذي عقدوه مساء أمس برئاسة نائب رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام عبدربه منصور هادي لمناقشة القضايا والموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر الاستثنائي المنعقد حالياً بصنعاء وعلى ضوء ما تحدث به فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والحوارات والمناقشات التي شهدتها أعمال المؤتمر الاستثنائي في جلسة يوم أمس.
وقد تحدث الرئيس خلال الاجتماع موضحاً الأسباب والدوافع والمقاصد التي تقف وراء إعلان رغبته بعدم الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة ، مؤكدا على ضرورة أن تتحمل قيادة المؤتمر الشعبي العام مسئوليتها في هذا الجانب انطلاقاً من مكانة المؤتمر ودوره في الحياة السياسية والمجتمع.
وقال إن أعضاء المؤتمر هم مندوبون من أعضاء يمثلون أغلبية الشعبي اليمني والمعترك السياسي واضح والملعب السياسي مهيأ أمام الجميع ومنذ 16 عاماً وليس كما يقول البعض بأنه غير ذلك ولكن الأمر لايحتاج الى معهد متخصص لتأهيل الزعامات سواء في المؤتمر أو القوى السياسية الاخرى لكي يدخلوا المعترك السياسي أو ليكونوا قادة، وما حدث قبل 11 شهراً وبضعة أيام لم يكن مجرد مناورة سياسية أو خطاب لدغدغة العواطف بل من اجل وضع الجميع امام مسئولياتهم.
وقال الرئيس علي عبدالله صالح إن البلد الآن مبنى على المؤسسات التي هي صمام الأمان اليوم للمسيرة ، موضحاً بأن المؤتمر كتنظيم مبني أيضاً على المؤسسية في تكويناته سواء اللجنة الدائمة أو اللجنة العامة أو المؤتمر العام.. وأن ما يعتز به المؤتمر أنه يتبادل السلطة بداخله سلمياً فلقد ذهبت قيادات وجاءت قيادات وتبادل الجميع المسئولية سلمياً وديمقراطياً في إطار المؤتمر الذي نشأ في تكوينه ديمقراطياً ومارس الديمقراطية داخل صفوفه ومع الآخرين.
وقال فخامة الرئيس مخاطباً أعضاء اللجنة العامة " لقد هيئنا الملعب السياسي خلال 16 عاماً لكم في المؤتمر ولغيركم وهو مهيأ الآن أمام الجميع في ظل الامن والاستقرار كما حددت فترة الرئاسة بفترتين وتم اقرار التعددية السياسية من اجل ان يتنافس الجميع على تقديم الافضل وخدمة هذا الشعب وعلينا ان ندافع عن مصالح الوطن لا عن مصالحنا الذاتية فمصلحة الوطن هي فوق كل اعتبار ".
وقد جرى خلال الاجتماع مناقشة العديد من القضايا المتصلة بجدول اعمال المؤتمر الاستثنائي وتم اقرار مواصلة الحوار بين الاخوة اعضاء المؤتمر المشاركين في هذه الدورة الاستثنائية ازاء المواضيع المطروحة على جدول الاعمال ولما فيه تحقيق مصلحة الوطن واهداف المؤتمر الشعبي العام.

وقد واصل المؤتمر الشعبي العام اليوم في قاعة المؤتمرات الدولية بالعاصمة صنعاء أعمال مؤتمره العام الاستثنائي برئاسة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لتحديد مرشحة للانتخابات الرئاسية القادمة.
وفي الجلسة القى فخامة الرئيس كلمة أشار فيها إلى إن المؤتمر سيستأنف النقاش والحوار حول هذا الاستحقاق الديمقراطي لشعبنا اليمني العظيم، وهما الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجالس المحلية.
وقال " ان السفينة الان تبحر في إتجاه شاطئ الامان، ولا خوف ولا قلق على هذه المسيرة الوحدوية الديمقراطية، فقد بنينا الوطن ومؤسساته طوبة طوبة".
وأضاف قائلا " هذا التجمع الكبير والمندوبين للمؤتمر الشعبي العام والذي يقارب عددهم حوالي 5 الاف مندوب يمثلون اكثر من 3 ملايين عضو ، هم جزء من مؤسسات الشعب ويمثلون شريحة كبيرة داخل المجتمع اليمني، وهناك احزاب في
الساحة السياسية لها وجود، وهي جزء من المؤسسات الرسمية والشرعية ايضا مثل مجلسي النواب والشورى والسلطة التنفيذية والمؤسسة الدفاعية والامنية ومنظمات المجتمع المدني وهذه كلها تصب في إتجاه تأمين الابحار بالسفينة الى شاطئ الامان ".
وتابع قائلا " نحن نبحث في هذا المؤتمر العام الاستثنائي عن مرشح رئاسي يمثل المؤتمر الشعبي العام، باعتبار المؤتمر جزء من هذه الامة، ونقول لمن يطرح بان الرئيس لم يهيأ الملعب للتداول السلمي للسلطة بأن الملعب مهيأ منذ 16 عاماً، عندما تم إعادة تحقيق وحدة الوطن واخذنا بالخيار الديمقراطي التعددي، وظهرت الاحزاب واعلنت عن نفسها بعد ان كانت تحت الطاولة واصبحت علنية بعد ان كانت سرية وعقدت مؤتمرات وانتخبت قيادات لها، بما فيها المؤتمرالشعبي العام ، الذي عقعد دورات ومنها الدورة السابعة التي انعقدت في عدن، وارسى داخل اروقته التداول السلمي، وهذا هو الملعب السياسي ".
وقال" اننا وعندما نتحدث عن التداول السلمي، فلدينا تجربة لحزب من احزابنا اليمنية، إذ تداولنا السلطة سلميا داخل المؤتمر بعكس ما حدث في 13 يناير، وتقريبا نحن الآن في الجيل السابع من قيادات المؤتمر، فهناك قيادات نزلت وأخرى صعدت في اطار التداول السلمي للسلطة داخل المؤتمر، وهاهي القيادات التي نزلت عن سلم الهرم الى اللجنة الدائمة موجودة معنا في المؤتمر، وهذا يأتي في اطار التبادل السلمي للسلطة".
واضاف فخامة الرئيس " بقية الأحزاب أكيد فيها تغيير واستفادة من هذه التجربة وليس هناك عيبا ان يستفيد كل حزب من تجارب الحزب الاخر في الاطار الايجابي مع تجنب السلبيات، اذاً الملعب مهيأ، وقد هيأ اكثر عندما اعلنت في 17 يوليو قبل 11 شهرا وخمسة ايام ان علي عبدالله صالح لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة، كونه يريد ان يرعى تجربة فريدة في الوطن العربي ويشكل نموذجا رائعا مثلما شكل الشعب اليمني نموذجا رائعا في ظل تفكك المنظومة الاشتراكية، عندما اعاد الشعب اليمني تحقيق وحدته، في الوقت الذي تفكك فيه الاتحاد السوفيتي وانهار النظام في الصومال، والشعب اليمني توحد من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه في ظل امة يمنية واحدة مسلمة، تؤمن بشهادة ان لاإله الا الله وان محمد عبده ورسوله، الشعار الاكبر والدستورالاكبر فوق الدساتير القائمة ".
وقال الرئيس علي عبدالله صالح " ان الملعب أصبح مهيأ سواء للمؤتمر الشعبي العام أو لغيره من القوى السياسية، فعلى سبيل المثال انتم انتخبتم قيادة لمؤتمر ممثلة باللجنة الدائمة التي انتخبت اللجنة العامة التي اختارت لها رئيسا، اذاً في حال غاب الرئيس يصعد الذي بعده، وهذا هو التداول السلمي للسلطة، بان هذا يظهر وهذا يغيب وهذا يسري عليكم كمؤتمريين ويسري على بقية القوى السياسية حيث تصعد قيادات وتنزل أخرى ولاتحصل ازمات، والقيادات الجديدة تبدأ بتجربة بسيطة ولكنها مع الزمن تبدع، المهم اننا نحافظ على السفينة ولا يحصل خلل".
واستطرد قائلا " كلنا نرفض الطائفية، ونرفض العنصرية، ونرفض المناطقية ، فكلنا تجمعنا أسرة يمنية واحدة في المؤتمر وفي الاحزاب السياسية الاخرى، وكلنا نؤمن بهذا الشعار، شعار وحدة اليمن، شعار يمن موحد ديمقراطي، وهذه
نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى".
وأضاف رئيس الجمهورية " لم يكن هناك رأي ورأي آخر، وبعض الاسقاطات تحصل وانتم تعرفون ان الاسقاطات التي تحصل في الشارع تستهدف الرئيس شخصيا، ومع ذلك لم اتزحزح ولم أخاف ولم أنزعج ولم أرد وانا اعرف ان الاسقاطات تأتي ضدكم كمؤتمريين لكن لهم هدف واحد وهم لازم يقولوا على الرئيس علي عبدالله صالح، كل الاسقاطات على مدار 16 سنة وهي اسقاطات حزبية مصلحية سياسية انانية، كيف ما كان تصنيفها فهي تستهدف شخصية الرئيس، انا لا مليت ولا كليت ولاحاسبت ولا اعتقلت ولاأعدمت ولا حبست، لان شعاري هو ان من يستخدم العنف هو شخص ضعيف والذي يستخدم القوة هو الجبان، والذي يتآمر هو الجبان ايضا ".

واضاف قائلا " القوى لا يتآمر ولا يستخدم العنف ولا الاغتيالات، واتذكر عندما كنت صغيرا، كنت اسمع ان الامام احمد طاغية وقتل اخوانه، وعندما كبرت ووعيت وتعلمت وعايشت وعاصرت ادركت ان هذا الحاكم الطاغية ما هو الا جبان، حيث سلم الامام احمد الى اخوانه وثيقة التنازل وقال لهم انها من يدي اليسار الى يدي اليمين واستلم السلطة وفي نهاية المطاف انقلب على اخوانه واعدمهم، اذا هذا هو جبان".
وتابع قائلا " بالنسبة لي جرت محاولة انقلابية ناصرية وحكمت المحاكم الشرعية واعدم منهم مجموعة وكان قرار الاعدام الاخر يشمل 21 او 22 شخصا، وقلنا لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم كانت ساعة غضب وانفعال وفكرت ما كان سيتبع ذلك الانقلاب من دمار وخراب واسالة لدماء ابناء الشعب اليمني، فكان الردع بهذا الحكم، والغيت الحكم الاخر، وكان الضباط الذين قاموا بالانقلاب الذين اعدموا يحاولون ان يعيثوا فسادا في الارض واثارة للفتن وسفك الدماء في كل قرية وكل واد، واكتفينا بذلك الرادع والغيت بقية الاحكام، ومنذ ذلك الوقت لا اتذكر او يتذكر الشعب اليمني انه صدر حكم بحق مواطن بالاعدام لاسباب سياسية اولارائه السياسية، بحيث اصبح الجميع يتكلمون بما يريدون".
وقال فخامته "هذه مدرستي ، هذه هي المدرسة التي ارأسها، ومع ذلك هناك من يروج ان الرئيس علي عبدالله صالح لم يهيئ الرأي العام والملعب السياسي".
واضاف قائلا " هذه مدرستي التي هيأتها، لاعنف، لا اعدام، لا مؤامرات، لا اغتيالات، لا تجسس، فكل مواطن حر وكل مواطنة حرة، اذا الملعب الآن مهيأ للتبادل السلمي للسلطة ".

وقال الرئيس علي عبدالله صالح " يسألونني لماذا ترفض ترشيح نفسك في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مع ان الشعب بجميع فئاته والمؤتمر والقوى السياسية على الساحة اليمنية تجمع على ترشيحك.. فلماذا لا تترشح".
واردف قائلا " انا لست تاكسي اجره تستأجرونني من الفرزة لاوصلكم الى الفنادق.. لست تاكسي اجره يستأجرني المؤتمر، أو أي قوى سياسية اخرى لمصالح ما.. أنا أرعى في المقام الاول مصالح هذه الأمة، فانا رعيت مصالح هذه الامة لمصلحة وطنية عليا اتفاخر بها، ويتفاخر بها كل مواطن منكم بين الشعوب.. وحدويون، ديمقراطيون، حرية رأي ورأي آخر، تعددية ".
وتابع " اذاً قال علي عبدالله صالح أنا لست مرشحاً ، الكثير من القوى السياسية تقول، نحن مرشحين الاخ الرئيس لأنه ضرورة ولانه لا يوجد بديل، فلماذا لا تكون أنت البديل.. لماذا اصبحت رئيس حزب ".
وقال فخامته " انا لست مظلة للفساد، ولست مظلة لفساد اي حزب سياسي او قوى معينة، انا لست مظلة لكي يفسدوا على حساب سمعة علي عبدالله صالح وجهده وعرقه وسهره ليل نهار على مصالح هذه الامة، لا على مصالحي، لان مصالحي كما يعرف الشعب هي مصالح الامة ومسخرة لخدمة هذه الامة".
واضاف " انا لا يهمني الا الشرف والسمعة.. يهمني التاريخ، لا المال المدنس ابداً على الاطلاق.. المال نحن اوجدناه ولم يوجدنا، هناك تفكير خاطئ، فهذا ما توصلت اليه اللجنة العامة في اجتماعها امس برئاسة نائب الرئيس واليوم برئاستي، وقالوا حوار، فقلت على بركة الله، ليكن حوار داخل القاعة بشفافية مطلقة نتحاور ونواصل الحوار اليوم وغداً وبعد غد لا داعي للعجلة، لاننا المؤتمريون جزء لا يتجزأ من هذه الامة، والشعب هو مصدر السلطة ومالكها.. اذاً نحن وسيلة من وسائل العمل السياسي للشعب اليمني.. اذاً فلنتحاور، وهذا ما اردت قوله، واتمنى ان يكون الحوار والنقاش ديمقراطياً مسئولاً هادئاً وبمسئولية مطلقة، وليس من اجل تسجيل كلام، بحيث ان كل واحد يحاور بطرق ديمقراطية".
واختتم فخامة الاخ الرئيس كلمته بالقول " هذه هي المدرسة التي ارأسها، والتي قالوا انه يجب ان يكون هناك معهد ليعلمنا علي عبدالله صالح كيف نتبادل السلطة سلمياً، وكيف نكون رؤساء.. فهذه هي مدرستي.. مدرسة ابتدائية، اعدادية، بداية الثانوية.. مدرسة الحوار.. مدرسة الديمقراطية".
وفي المؤتمر قدم عدد من الأعضاء مداخلات وحوارات أوضحوا فيها طبيعة المرحلة الحالية والظروف الإقليمية المحيطة باليمن ، واحتياج الوطن خلال المرحلة القادمة لربان ماهر يواصل قيادة السفينة إلى شاطىء الأمان ، يتمتع بحنكة وحكمة فخامة الرئيس.. معلنين تمسكهم بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح. واعتبرو ترشيح فخامته لخوض الانتخابات الرئاسية ضرورة هامة للبناء والتنمية، وحاجة لآزمة للشعب في المرحلة القادمة.. منوهين بماحققه لليمن من تطورات ومنجزات وخلق مكانة رفيعة لليمن بين الشعوب.. مشيرين إلى أن الشعب قد منح الرئيس الثقة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في مختلف المجالات ، وأن ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة ضرورة ومصلحة وطنية لابد من تحقيقها.
كما تم في الاجتماع تشكيل لجنة لصياغة مشروع مرشح المؤتمر الشعبي العام يوضح التحديات التي تواجه اليمن وكيفية مواجهتها، اضافة الى وضع خطة كاملة للمرحلة القادمة للنهوض بالوقع التنموي للبلاد.
وتم تشكيل لجنة من عدد من أعضاء المؤتمر لإعداد البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر العام الاستثنائي.
كما أقر المؤتمر رفع جلساته على أن تستأنف صباح يوم السبت القادم لمواصلة الحوار حول القضايا والموضوعات التي يجري مناقشتها خلال اعمال هذه الدورة الاستثنائية والمتصلة بتسمية مرشح المؤتمر الشعبي العام للانتخابات الرئاسية القادمة.