رئيس الجمهورية يلتقي هيئة التدريس وطلاب جامعة صنعاء

التقى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم بقاعة كلية الطب بجامعة صنعاء أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين بالجامعة.

حيث ألقى أمين عام إتحاد طلاب الجامعة عادل العصيمي كلمة باسم طلاب الجامعة، أكد من خلالها رفض طلاب وطالبات الجامعة الأعمال التي تؤدي إلى تعطيل عمل الجامعة وتحويلها من صرح علمي إلى مسرح لتصفية الحسابات السياسية.

وأشار العصيمي إلى أن الجامعة أوصدت أبوابها أمام من يأتيها ليعطل عملها ويسيء لها ويجعلها ساحة لتصفية حسابات سياسية. داعيا إلى عدم الاغترار ببضع مئات ممن تجاوزتهم الجامعة برسالتها وفشلوا في الالتحاق بها كطلاب فالتحقوا بها لا لينهلوا من معينها بل مخربين تقاطروا إليها يغلقون أبوبها حقد وكراهية على كل منجز في هذا الوطن الغالي.

وقال:" لقد عميت أبصارهم وقبلها قلوبهم عن إدراك الحقيقة والحق أرادوا من الجامعة أن تكون منطلقا لهم في أعمالهم الفوضوية والغوغائية لقتلوا رسالتها ويأدوا طموح أبنائها".

ولفت العصيمي إلى المنعطفات التاريخية التي مرت بها اليمن ودور القيادة السياسية في تحويل تلك الأزمات عبر قنوات الحوار وإرساء صروح العلم لتنوير المجتمع في أنشاء الجامعات لتكون منارات للعلم والثقافة لتبديد كل الأحقاد والكراهية. مبينا أن الغوغائين يجدون لهم مكانا إذا خيم الجهل وعم الظلام، وكلما اتسع الوعي تبددت أحلامهم وضاق الخناق عليهم.

وقال:" الساحة الوطنية تشهد اليوم أعمال غوغائية وأجواء مشحونة تستهدف تعطيل الحياة العامة، وهو ما دفعنا لأن نقف صفا واحدا أمام هذه الفوضى الخلاقة التي تتبناها فئة واهمة لا ترعي مصلحة شعب ولا خدمة وطن".

وأضاف" رسالتنا إلى من يقفون وراء تلك الأعمال بأن نقول لهم اتقوا الله في هذا الوطن ومنجزاته وما هكذا يعبر عن الرأي.. أبتعطيل المؤسسات ومصالح المواطنين تعبروا عن أرائكم؟، أبخلق ثقافة الحقد والكراهية على كل شيء حتى على الوطن تعتبرون عن أرائكم ورهاننا هو على العقلاء في قياداتكم أن كان فيكم عقلاء أن يأخذوا على أيدي المتهورين كي لا تنزلق البلاد إلى ما لا يحمد عقباه ".

وتابع قائلا:" أما رسالتنا إليكم يا فخامة الرئيس.. فهي أنكم كما قدتم التحولات التاريخية لهذا الوطن، نعول عليكم في صنع تحول تاريخي... اليمن في أمس الحاجة إليه عبر الحوار ولاشيء سوى الحوار في حل كل هذه الخلافات فهي لن تحل إلا بالحوار ولا تتركوا فرصة لمن يريد أن يحلها بقطع الشوارع واحتلال الساحات وتعطيل المؤسسات ورهاننا على ما عهدناه من حكمتكم في تجاوز كل معضلة تمر بها البلاد".

وأشار إلى أهمية دور الجامعة في توجيه رسالتها إلى كافة أبناء اليمن في الوقوف صفا واحدا أمام الفوضى التي تهدف إلى تعطيل المؤسسات ومصالح المواطنين والحياة العامة للمجتمع. مؤكدا أن طلاب وطالبات جامعة صنعاء سيقفون حماة مدافعين عن أمن واستقرار الوطن الغالي يبادلونه الوفاء بالوفاء مهما كلفهم ذلك من ثمن.

وألقت الطالبة ياسمين الحمادي كلمة باسم طالبات الجامعة، أكدت فيها أن فتيات اليمن يدركن ما يواجهه الوطن من أزمة جاءت عبر سيناريو خفي يريد تحطيم ليس وطننا اليمني الغالي فحسب وإنما وطننا العربي جملة وتفصيلا. مؤكدة حرص طالبات الجامعة على مواصلة الوفاء للقائد والوحدة والوطن الغالي.

وأوضحت إنه إذا كان ما يجري حاليا في اليمن هو نتيجة ضغوطات كثيرة على الشباب نتيجة انتشار البطالة في أوساطهم إلا إنه من الممكن أن يتم حل ذلك برعاية رئيس الجمهورية واهتمامه بالشباب. معربة عن أمله في أن يقترب فخامة الرئيس من الشباب ويضع حلولا لمشاكلهم كونهم يمثلون مستقبل الوطن.

وقالت:" اقترابكم منا يا فخامة الرئيس يمنع اقتراب المفسدين والمحرضين الذين يرون مصالحهم الشخصية فوق مصلحة الوطن وإزهاره". داعية إلى إيجاد الحلول السريعة والجذرية حتى يتم اتقاء فتنة يراد بها الإضرار بوطننا العزيز والغالي.

وفتح باب النقاش، حيث تحدث عدد من أساتذة الجامعة والطلاب والطالبات والموظفين بالجامعة، متناولين في أحاديثهم التطورات الجارية على الساحة الوطنية والتداعيات السياسية المتصلة بها.

وأشادوا بما قدمه فخامة الرئيس من مبادرات من اجل الحوار والإصلاحات ومنها مبادرته الشجاعة أمام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى ومبادرته الأخيرة عبر العلماء والتي عكست حرصه على المصلحة الوطنية وتجنيب الوطن الفتنة والفوضى والتخريب. مشيرين إلى ضرورة الاستجابة إلى تلك المبادرات لما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

وأوضحوا أن الأغلبية الصامتة من أبناء شعبنا هم مع الأمن والاستقرار والتنمية وضد التخريب والفتنة والفوضى.

وأكدوا ضرورة الاهتمام بقطاع الشباب وقضاياه وتوسيع نطاق مشاركته في مسيرة بناء الوطن اعتبارهم القوى الحية والرئيسة في المجتمع ووضع الحلول لمشاكل الشباب وتطلعاتهم.

كما أشادوا بتوجيه فخامة الرئيس تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمحاورة الشباب والاستماع إلى قضاياهم ورؤاهم، وعبروا عن تقديرهم لتوجيهات الرئيس بإلغاء رسوم التعليم الموازي في الجامعات وإنشاء صندوق لدعم الشباب واستيعابهم في الوظائف الحكومية وسوق العمل.

وأكدوا أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة وشبابها في إدارة حوار بناء مع الشباب المعتصمين أمام ساحة الجامعة، معربين عن استعدادهم للقيام بهذه المهمة.

وأشاروا إلى أن المعتصمين أمام ساحة الجامعة لا يعبرون بأي حال عن طلاب وطالبات جامعة صنعاء والذين هم مع الأمن والاستقرار والحفاظ على الوطن ومكتسباته.

ولفتوا إلى ما سببه الاعتصام أمام الجامعة من إرباكات وإزعاج للطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس وذلك من خلال قيام بعض المعتصمين بعمليات التفتيش لهم بالإضافة إلى الإضرار بمصالح المواطنين من الساكنين وأصحاب المتاجر أو المطاعم في المنطقة.

وأكد المتحدثون بأن الأكاديميين والطلاب والطالبات سيقفون مع أبناء شعبنا للحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره ووحدته ومكتسباته.

وقد ألقى فخامة الرئيس محاضرة أمام الأخوة أعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات وموظفي جامعة صنعاء، حيث عبر في مستهلها عن سعادته بهذا اللقاء
وأكد بان هذه الإعمال الخارجة عن القانون أنما هي إمتداد لأجندة خارجية بدأت في عام 93 و1994 وأدت إلى حرب 1994 ثم اختفى أصحابها بعد العفو العام وظهروا مرة أخرى وركبوا الموجة ودعوا مجددا للانفصال دون الإستفادة من عبر الماضي ودروسه.
وقال:" نحن بلد موحد، استفتى على وحدته كل أبناء الوطن، فالذين يريدون عودة الإمامة او الذين يريدون عودة الإنفصال، هم قلة قليلة وليسالشعب اليمني، وليرحل كل من يريد تمزيق الوطن او العودة به الى ما قبل الثورة اليمنية الخالدة او ما قبل الـ22 من مايو 1990م".
وطمأن فخامته طلاب الجامعة ومن خلالهم جميع ابناء الشعب بان اليمن في خير.. وقال:" نتعهد لكم من هذا المكان، من هذا الصرح العلمي الشامخ، اننا سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على الأمن والاستقرار ووحدة وسلامة
أراضي اليمن، مهما كلف ذلك من ثمن، وسنحافظ على وحدة الوطن وامنه واستقراره".
واعتبر فخامة الاخ الرئيس ما يدور الآن إدارة إعلامية عبر القنوات الفضائية، والكثير ممن يقومون باعمال التجمهر مقلدون ليس الا، بحسب رأي المراقبين.
وقال " نحن نرى ان مايجري كان يمكن ان يكون عاصفة لرياح التغيير لو انها أتت بطرق سلسلة وديمقراطية داخل الشعوب، وليس للتقليد ونكون أسيرين لقوى أجنبية، لان ما نشهده اليوم في الوطن العربي هو تشكيل طوق أو سياج منيع لأمن واستقرار إسرائيل، وهذا كله يصب في خدمة الصهيونية العالمية".
وتابع فخامة الاخ الرئيس " على اساتذة وطلاب جامعة صنعاء ان يجروا حوارات مع الشباب، ونحن على استعداد لتلبية كافة الطلبات بحسب قدرةالدولة وامكانياتها، مع ادراكنا ان هناك قوى سياسية لها اجندة خاصة وذريعتهم الشباب، لانهم لم يجدوا ارضية خصبة الآن لتحقيقها الا من خلال التذرع بانها مطالب الشباب".
واضاف " مع ذلك نقول على الرحب والسعة، ونحن نكلف اساتذة وطلاب جامعة صنعاء لاجراء حوار مع هولاء الشباب، ومستعدين في اطار المعقول والامكانيات أن نلبي هذه الطلبات، ومنها رحيل السلطة".
وقال " فليأتوا الى صناديق الاقتراع، ويكون لديهم شجاعة ادبية، فاذا كان لديهم قاعدة شعبية وحضور فليطالبوا بالانتخابات وليس بالسلطة،فالانتخابات في العالم كله تطالب بها المعارضة سواء كانت انتخابات برلمانية او رئاسية مبكرة، اذا كان لديهم وجود، لكنهم لايريدون انتخابات مبكرة ولا متأخرة، وانما يريدون فوضى وهم جاهزون لها".
ومضى قائلا " نقول لهم مرحباً، انتخبوا عدد من الطلاب من الشباب، وقد كلفنا رئيس الوزراء ونائبه ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي للتفاوض مع الشباب ومعرفة طلباتهم وتلبيتهااذا كانت في اطار المعقول، الا انهم مصرين على مواصلة الاعتصام، مع انهم يدركون انهم بهذا يؤذون المواطنين ويمنعونهم من الدخول والخروج من مساكنهم وفتح متاجرهم، ولسان حالهم يقول نؤذيهم ونحن جالسين معتصمين حتى يسقط النظام، مع ان هذا كلام غير منطقي".
واضاف فخامته " الشعب اليمني يختلف عن الشعبين التونسي والمصري، ففي الوقت الذي تخرج فيه المعارضة بمسيرة من الفين شخص، يخرج الشعب اليمني المحب للأمن والاستقرار والشرعية الدستورية بمئة ألف، في حين تعكسها القناة الفضائية بعكس المنظر، بحيث تحول المئة ألف للمعارضة والالفين للسلطة.. يا سبحان الله، فهناك غرفة عمليات تستغل الأعلام، وجميعنا يعلم أين هي غرفة العمليات، فهي في تل أبيت، لزعزعة الوطن العربي، وهولاء ماهم الا منفذين ومقلدين لما تتبناه غرفة العمليات في تل أبيب.
وجدد فخامة الاخ رئيس الجمهورية التاكيد على أن الحوار هو أفضل وسيلة.. وقال" اطمئنكم إننا سنبذل قصاري جهدنا للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المعتصمين والمتظاهرين من قبل اجهزة الأمن، اذا كانت مظاهراتهم واعتصاماتهم سلمية، فنحن سنحافظ عليهم ولن نسمح لأحد ان يعتدي عليهم، اذا اتبعوا الأسلوب النظامي والقانوني يأخذ ترخيص ويحدد المسار والشعارات، بحسب ما يقتضيه القانون الذي يلزم باخذ ترخيص لاي مظاهرة او مسيرة وتحديد المسار والشعارات، فاذا التزموا بذلك فمن حقهم الخروج في مسيرات للتعبير عن رأيهم، فنحن في بلد ديمقراطي، وهذا ليس بجديد علينا".
وأشار الى الاعتصامات التي شهدتها البلاد خاصة بعد عام 2006م.. وقال" نحن ضد التخريب والعنف، ضد قتل النفس المحرمة، فهذا لايجوز شرعاً، ولو كان كثير ممن هم في المظاهرة معنا في خليجي 20 ونزلوا عدن، لشاهدوا كيف حولنا عدن عروس وصرفنا عليها مليارات من الدولارات، بما يليق بها كمدينة اقتصادية، رفعنا فيها علم الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م، فعدن لكل اليمنيين، وليست جنوبية مثلما هي صنعاء لكل اليمنيين وليست شمالية، وهو ما ينبغي للذي لا يفهم ان يفهم أن عدن مدينة اقتصادية وتجارية وملك لكل اليمنيين، وكذلك الحال بالنسبة لصنعاء فهي عاصمة الجمهورية اليمنية وملكا لكل ابناء اليمن".
ولفت فخامته الى ما تتعرض له مدينة عدن الجميلة اليوم من تخريب وتكسير وعنف ورماية من بعد المغرب الى نوافذ العمارات، في محاولة مكشوفة لالصاق ذلك بالشرطه واجهزة الأمن، وان رجال الامن يتعاملون بعنف مع المتظاهرين في حين ان ذلك غير صحيح.. مشيرا الى ان لدى أجهزة الأمن والحكومة قرار من مجلس الدفاع الوطني بمنع استخدام القوة في كل الأحوال.
وحث فخامة الاخ الرئيس على الحفاظ على المنشآت العامة.. وقال" حافظوا على المنشآت والممتلكات الخاصة وحافظوا على أمن المواطنين بشكل عام في عدن او في صنعاء، بعدم استخدام القوة، والجيش في المعسكرات، فهل يستطيع احد ان يقول انه رأى الجيش خارج المعسكرات، يعني داخل المدن، فالجيش في المعسكرات، والاحتياطي في المعسكرات، غير الشرطة الاعتيادية لأننا على يقين بانهم يريدون التحرش بالدولة وبالشرطة وبالجيش، لكننا نرفضالانجرار الى مخططهم الخبيث، هذا المخطط الذي يريد أن يحدث فتنه داخلية وحرب أهلية، هذا هو المخطط فهم عجزوا عن تحقيق الوحدة اليمنية، كلهم عجزوا سواء كانوا في الشمال او في الجنوب".

وأضاف" لم يكن هناك جدية في الوحدة، وعندما جاءت الوحدة استاءوا سواءً الذين كانوا في الشمال او الجنوب، وفاجئهم هذا الانجاز، جاءت الوحدة لتقهر كثير من القوى الحاقدة، قهرتهم تماماً، عندما اصبح اليمن واحد بدل من شطرين، الشعب اليمني كتلة واحدة مساحة شاسعة بحر وبر، اختلطت حتى المصالح وهذا سبب قهرهم، وناموا الى 93م -94م وافضت عن حرب، وانتصر الحق والشرعية بتصدينا لهم وافشال مخططاتهم وخرجوا عن طريق الصحراء والبحر، ليقول لهم الشعب أطلعوا ياخونه، فاليمن لا يتسع الا للثوب النظيف الطاهر، ومع ذلك اصدرنا قرار عفو عام، وقلنا عفا الله عما سلف، ونبدأ صفحة جديدة، ناموا وكانوا تحت الرماد، وفي موجة المتغيرات الدولية والديمقراطية والاعلام الذي اصبح يدير العالم ظهروا من جديد في اطار الرأي والرأي الآخر، ونحن نرحب بالرأي والرأي الآخر".