رئيس الجمهورية يشدد على ضرورة التعامل مع المبادرة الخليجية كمنظومة متكاملة

شدد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة، على ضرورة التعامل مع المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمنية الراهنة" كمنظومة متكاملة غير قابلة للإنتقاء".

وقال فخامة الرئيس في حديثه بالاجتماع التشاروي لضباط وزارة الداخلية اليوم الاحد "انه تم التعاطي مع المبادرة الخليجية منذ البداية بإيجابية، على الرغم مما احتوته من نصوص غامضة وملتبسة قد تؤدي الى خلق ازمة عند التباين في تفسيرها، وبالرغم من النوايا غير الحسنة لاحزاب اللقاء المشترك تجاه المبادرة، والتي تريد ان تجعل منها عملية انقلابية على الديمقراطية والشرعية الدستورية".

واستعرض فخامته مختلف الجوانب المتصلة بالازمة وتداعياتها ومواقف احزاب اللقاء المشترك وشركائهم المتعنتة في تصعيدها والاضرار بمصالح الوطن والمواطنين وبالسلم الاجتماعي بهدف تحقيق مخططها للإنقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية، مشيرا الى الجهود المبذولة من قبل القيادة لتفادي ذلك التصعيد وايجاد حل سلمي للأزمة، عبر تقديم المبادرات تلو المبادرات والتنازلات تلو التنازلات، من اجل تجنيب الوطن الفتنة وعدم إراقة الدماء اليمنية والحفاظ على كافة المكتسبات والمنجزات الوطنية التي تحققت في ظل مسيرة الثورة والجمهورية والوحدة.

وأضاف فخامة الرئيس "ان القيادة قد بذلت اقصى الجهود في الصبر وضبط النفس وتحكيم العقل والمنطق من اجل ان لا يتفجر الموقف وان يتم الخروج من هذه الازمة بسلام، وبما يجنب الوطن الفتنة وإراقة الدماء والخراب والدمار رغم المساعي المتكررة لاحزاب اللقاء المشترك في توتير الاجواء والدفع بإتجاه التفجير باستهدافها الجنود والضباط في النقاط الامنية واثناء اداء واجبهم الوطني في الحفاظ على الأمن والاستقرار".

وتابع فخامته " لقد دعونا الى إنتخابات رئاسية مبكرة من اجل ان يتم التداول السلمي للسلطة وان تتاح لابناء شعبنا الفرصة في التعبير عن إرادتهم الحرة عبر صناديق الاقتراع، ولكنهم يرفضون ذلك وغير مؤمنين بالديمقراطية ويعرفون حجمهم لدى جماهير الشعب".

واردف فخامة الرئيس "ولهذا ارادوا استغلال تلك الموجة التي هبت على المنطقة في اطار ما يسمى بالفوضى الخلاقة وعملوا على افتعال الازمة من اجل تحقيق هدفهم في الانقضاض على السلطة والانقلاب على الشرعية الدستورية ومارسوا اعمال القتل وقطع الطرقات وتخريب المنشآت النفطية والكهرباء والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة"، مؤكدا بقوله " اننا مستعدون ان نضحي من اجل الوطن وليس من اجل مصالحنا او الوصول الى الكرسي مثلما يفعل مفتعلي الازمة".

وعبر فخامته في ختام حديثه عن شكره للضباط والصف والجنود في وزارة الداخلية وفي القوات المسلحة على ثباتهم وصمودهم وحبهم لوطنهم وتفانيهم في اداء واجبهم من اجل الوطن والحفاظ على مكاسبه وانجازاته وامنه واستقراره ووحدته، متمنياً للجميع التوفيق في مهامهم وواجباتهم لما فيه خدمة الوطن.

من جانبه أكد وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري في كلمته بالاجتماع وقوف الاجهزة الامنية وتصديها بشكل دائم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن ومخالفة الدستور والقانون، مشيراً الى تضحيات المؤسستين الامنية والعسكرية وتقديمها قوافل الشهداء في سبيل ارساء الامن والاستقرار والسكينة العامة للوطن والمواطن.

وقال المصري انها " ستمضي قدماً في سبيل تعزيز السلم الاجتماعي والاهلي ومحاربة الارهاب بكل مسؤولية وطنية وقانونية بالتعاون مع كافة الاجهزة الامنية والعسكرية حيث استطاعت خلال الايام الماضية من قتل واعتقال عدداً من القيادات الارهابية في تنظيم القاعدة ".

وحذر وزير الداخلية العناصر التي تقوم بقطع الطرقات واقلاق السكينة العامة من التمادي في اعمالها الخارجة عن القانون، مؤكدا انها ستتحمل المسؤولية القانونية نتيجة تصرفاتهم الهوجاء.

وثمن الوزير المصري جهود منتسبي المؤسسة الامنية في الحفاظ على الامن والاستقرار وحماية مسيرة التنمية من خلال دورهم الوطني المسؤول في حماية المسيرات والاعتصامات بكل حيادية، مهنئا كافة منتسبي وزارة الداخلية بمناسبة العيد الـ21 للجمهورية اليمنية 22 مايو.

فيما أكد المشاركون في الاجتماع وقوفهم الكامل ومعهم كافة ابناء الشعب اليمني الى جانب القيادة السياسية والشرعية الدستورية في مختلف الظروف التي يمر بها الوطن نتيجة للمؤمرات التي تمارسها قيادات اللقاء المشترك ومليشياته الخارجة على النظام والقانون.

واعتبر المشاركون في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الجرائم التي ترتكبها هذه المجاميع الاجرامية دليل صارخ على تحديهم للنظام والقانون والتفافهم على الشرعية الدستورية وعدم اهتمامهم بمصلحة الوطن وامنه واستقراره، موضحاً ان هذه المرحلة من الازمة التي افتعلتها المعارضة وعناصرها الارهابية بجر البلاد الى المجهول تحتم على الجميع افرادا ومؤسسات واجهزة حكومية العمل على فرض هيبة النظام والقانون وحماية المواطن وامنه واستقراره.

وهنأ المشاركون القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة بمناسبة العيد الوطني الـ21 للجمهورية اليمنية 22 مايو.

وكان الاجتماع قد وقف امام مستجدات الاوضاع الراهنة في الساحة الوطنية على ضوء الازمة الحالية وتداعياتها في الجوانب الامنية والاقتصادية والمعيشية للمواطنين، حيث تخلله مناقشات وحوارات حول عدد من المواضيع الامنية على امتداد الساحة الوطنية، تم اثرائها بالملاحظات والاقتراحات التي من شانها ان تعزز الامن والاستقرار والسكينة العامة للمواطنين.