رئيس الجمهورية يترأس جانبا من اجتماع مجلس الوزراء

ترأس فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية جانبا من اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد مساء اليوم، حيث جرى الوقوف أمام تطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة للحوار ومواصلة جهود الإصلاحات، وترجمة ما ورد في المبادرات المقدمة من رئيس الجمهورية من أجل الخروج من الأوضاع الراهنة والتحديات التي يواجهها الوطن، بالإضافة إلى القضايا المتصلة بالجوانب الاقتصادية والمشاريع الخاصة بالشباب واستغلال قدراتهم وتوفير فرص العمل لهم، وكذا ما يتصل بالخطوات التي سيتم اتخاذها لبدء الحوار مع الشباب من قبل اللجنة التي وجه فخامة الرئيس بتشكيلها برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، حيث تم إقرار إضافة الدكتور يحيى الشعيبي وزير الخدمة المدنية والتأمينات إلى عضوية اللجنة.
كما جرى في الاجتماع الوقوف أمام الجوانب المتصلة بتحقيق التوافق مع الأخوة في أحزاب اللقاء المشترك فيما يخص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حيث أكد فخامة الرئيس على تأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المعلن عنها يوم أمس أثناء اجتماعه مع أصحاب الفضيلة العلماء، وذلك بهدف إفساح المجال أمام تحقيق التوافق مع الاخوة في أحزاب اللقاء المشترك.
وواصل مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس المجلس الدكتور علي محمد مجور، حيث اطلع على التقرير السنوي للجنة العليا للمناقصات والمزايدات حول نشاطها للعام المنصرم 2010م.
واستعرض التقرير كافة البيانات والمعلومات عن أنشطة وفعاليات اللجنة وسير إجراءات المناقصات التي تندرج ضمن صلاحية اللجنة العليا فضلا عن الجهود لمبذولة في انجاز كامل المنظومة التشريعية الرئيسية لأعمال المشتريات المتمثلة في اللائحة التنفيذية للقانون، والأدلة الإرشادية والوثائق النمطية.
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد مشاريع المناقصات التي تم إقرارها خلال العام الماضي وفقا للإجراءات التنافسية وصل إلى 120 مشروعا بتكلفة إجمالية 377 مليارا و608 ملايين و294 ألف ريال، منها حوالي 223 مليار ريال تمويل حكومي وأكثر من 154 مليار ريال تمويل أجنبي.
وأشار إلى أن اللجنة أقرت إعادة انزال عدد 24 مشروعا في مناقصات عامة جديدة وفقا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية بتكلفة إجمالية 21 مليار و876 مليون و127 ألف ريال، منها 14 مليار و192 مليون و651 ألف ريال تمويل حكومي والباقي تمويل أجنبي. مبينا أن عدد وثائق المناقصات التي تم دراستها وإقرارها وصل إلى 262 وثيقة منها 130 بتمويل محلي و132 تمويل أجنبي.
وتطرق التقرير إلى الأنشطة المنجزة في مجال تعزيز وبناء القدرات البشرية وذلك في إطار الخطة التدريبية للجنة العليا التي ستستمر حتى نهاية العام الحالي 2011م وتستهدف الف و484 كادرا من أعضاء لجان المناقصات واللجان الفنية المساعدة لها في الوزارات والمحافظات والمؤسسات والهيئات والأجهزة الخاضعة لأحكام القانون.
وأوضح بهذا الخصوص أنه تم خلال العام المنصرم تنفيذ 5 دورات تدريبية لعدد 222 كادرا من المشتغلين في مجال المشتريات على تطبيق قانون المناقصات ولائحته التنفيذية وذلك تحت إشراف اللجنة العليا.
ولفت التقرير إلى مصادقة اللجنة العليا على توصيات اللجنة الخاصة بالقائمة السوداء بوزارة الأشغال العامة والطرق بإدراج ثلاثة مقاولين ضمن القائمة السوداء وغير ذلك من الأنشطة والفعاليات التي أنجزتها اللجنة العليا في إطار اختصاصاتها.
واشتمل التقرير على جملة من الملاحظات التي رصدتها اللجنة خلال العام الماضي فيما يخص خطوات وإجراءات وأساليب التخطيط لعمليات الشراء وإعداد خطة المشتريات والمناقصات والتأخر في تنفيذ عقود المشاريع وفقاً للبرامج الزمنية المحددة للتنفيذ فضلاً عن تأخر بعض الجهات في إعداد صيغ العقود النهائية ورفعها إلى اللجنة العليا للمصادقة عليها بصورتها النهائية طبقاً للقانون، اولخطوات الإجرائية والفنية الأخرى المرتبطة بهذا الجانب.
وخلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات الكفيلة بتعزيز الأداء وتلافي أوجه القصور أينما وجدت في مختلف مفاصل المناقصات.
وأشاد مجلس الوزراء بالشفافية التي تسود أعمال اللجنة العليا والجهود التي تبذلها في تنفيذ مهامها القانونية بصورة مهنية وترجمة الأهداف المحددة في قانون المناقصات رقم (23) لسنة 2007م وفي المقدمة مايتعلق بحماية المال العام والحفاظ على ممتلكات وأصول الدولة ومحاربة الفساد في أعمال المناقصات والمزايدات وكذا تأكيد العدالة والمساواة بين المتنافسين في المناقصات والمزايدات والنزاهة والشفافية والمساءلة، إضافة إلى الكفاءة الاقتصادية في أعمال المناقصات والمزايدات وغيرها من الأهداف المعززة لجهود مكافحة الفساد.
وشدد المجلس على جميع الجهات الخاضعة لأحكام قانون المناقصات الالتزام بوضع خطة سنوية لعمليات الشراء وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية وذلك بإشراك الموظفين الملائمين والخبراء الفنيين والقانونيين والماليين بهدف تحديد الاحتياج على نحو واقعي وفي ضوء الإمكانات المالية المتاحة والعمل على إعداد وتسليم خطة المشتريات لمناقصات المشاريع التي تندرج تكلفتها ضمن صلاحية اللجنة العليا في الموعد المحدد من قبل اللجنة.
وأكد المجلس على الجهات عدم إنزال أي مشروع مالم يكن له اعتماد مالي مرصود باسم المشروع ضمن موازنة الجهة لنفس السنة وتجنب تكرار المخالفات المبينة في الملاحظات المرفوعة من قبل اللجنة العليا.
كما شدد المجلس على استيفاء الوثائق والبيانات القانونية بحسب النماذج المحددة من قبل اللجنة وسرعة قيام الجهات بالرد على الاستفسارات والملاحظات المرفوعة من قبل اللجنة العليا.
وأكد المجلس على وزارة الأشغال العامة والطرق وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة استكمال إعداد وإصدار الوثائق النمطية للمواصفات العامة والدليل الإرشادي للمباني الحكومية والطرقات وأعمال الصرف الصحي.
كما أكد على وزارة الصناعة والتجارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية إعداد وإصدار اللائحة الخاصة بتسجيل وتصنيف الموردين، ولائحة المواصفات العامة القياسية للتوريدات المختلفة إلى جانب قيام الهيئة العليا للرقابة على المناقصات ووزارة المالية بإعداد وإصدار اللائحة المنظمة لصرف الحوافز المالية لأعضاء لجان المناقصات واللجان الفنية المشكلة أو وحدات المشتريات الفنية المتخصصة ولائحة مستحقات بدل الإشراف على تنفيذ أعمال الأشغال وتكاليف أعمال الفحص والاستلام لأعمال التوريدات وتكاليف مراجعة مخرجات أعمال الخدمات الاستشارية.
واطلع المجلس على الآلية المقترحة من اللجنة الوزارية برئاسة وزير الخدمة المدنية والتأمينات لتنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن استيعاب 25 بالمائة من إجمالي طالبي العمل المسجلين لدى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات حتى عام 2010م وذلك خلال العام 2011م.
وأكد المجلس على الآلية المقترحة وكلف اللجنة بإعداد مشروع لائحة تنظم عملية الاستيعاب في ضوء الإجراءات التنفيذية لتوجيهات رئيس الجمهورية المقرة من قبل المجلس. على أن تقدم اللجنة تقريرها إلى المجلس في الاجتماع القادم.
ووافق المجلس على مشروع القرار المقدم من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن تنظيم مشاركة المجتمع في الخدمة الصحية التي تقدمها الإدارة العامة للصحة والسلامة المهنية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومكاتبها في أمانة العاصمة والمحافظات وذلك استنادا إلى قرار المجلس رقم 15 لسنة 1999م بشأن تنظيم مشاركة المجتمع لدعم الخدمات والرعاية الصحية "علاجية، وقائية، تأهيلية ".
ويهدف القرار إلى رفع تطوير خدمات الصحة والسلامة المهنية من خلال مجموعة من الخطوات والإجراءات منها تحديد الكشوفات والفحوصات الطبية الأولية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام والمختلط والخاص والعمال العرب والأجانب قبل التشغيل ومنحهم شهادة اللياقة الصحية التي تثبت أهليتهم وصلاحيتهم للعمل وكذلك الفحوصات الدورية بعد التشغيل، عدى عن تكثيف التفتيش والنزول الميداني إلى المنشآت الصناعية والخدمية في مجال الصحة والسلامة المهنية لما من شأنه تأمين بيئة عمل آمنة لحماية العمال من مخاطر وإصابات العمل والأمراض المهنية، إلى غير ذلك من الإجراءات المعززة لجوانب الصحة والسلامة المهنية.
واطلع المجلس على تقرير وزير الصناعة والتجارة بشأن فعاليات إشهار شركة تهامة لتطوير وتشغيل المنطقة الصناعية بالحديدة وذلك في إطار الخطوات التنفيذية الرامية إلى تطوير وتشغيل نواة هذه المنطقة الصناعية وتضمن التقرير المتطلبات المستقبلية المتعلقة بالتمويل للدراسات الاستثمارية لهذه المنطقة.
وأكد المجلس على الدور الحيوي للمناطق الصناعية في خدمة الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل أمام العاطلين لا سيما الشباب منهم.
وأكد بهذا الخصوص على الجهات المعنية توفير التمويل اللازم لإعداد الدراسات الاستثمارية والترويجية والتشريعية التنظيمية لمشروع المنطقة الصناعية بالحديدة.
ووجه المجلس وزير الصناعة والتجارة متابعة الخطوات مع الشركاء في البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص واتحاد الغرف التجارية التركية وشركة ارستم التركية لتشغيل المناطق الصناعية ورفع تقرير بالنتائج المحققة بهذا الخصوص.
وأكد المجلس على وزير النفط والمعادن رفع تقرير تفصيلي إلى المجلس حول مصادر الطاقة المتوفرة في سهل تهامة وإمكانية تطوير وتحديث الدراسات السابقة وطرحها كفرص استثمارية واعدة في مجال الطاقة.
ووافق المجلس على مشروع الخطة الطارئة لمواجهة وباء الحميات بمحافظة الحديدة، المقدمة من وزير الصحة العامة والسكان ووجه بسرعة البدء في تنفيذ الخطة.
وتهدف الخطة إلى القضاء على البؤر الوبائية لمختلف الحميات في المحافظة وفي المقدمة الملاريا والتي تشكل السبب الرئيسي لانتشار الحميات بما في ذلك مرض حمى الضنك "المكرفس".
واستعرض التقرير التدخلات التي قامت بها الوزارة في الربع الاخير من العام المنصرم ومطلع الجاري، موضحاً أن الوزارة قد باشرت بالزيارات الإشرافية والمتابعة الميدانية بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة وتم اتخاذ عدد من الإجراءات العلاجية والاسعافية للحالات فضلا عن تكثيف أنشطة الترصد الوبائي للحالات وكذا أنشطة التوعية الصحية حول أمراض الحميات وطرق الوقاية منها.
وناقش المجلس العرض المقدم من وزير التعليم العالي والبحث العلمي بشأن تعديل المادة 106 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات اليمنية رقم 32 لسنة 2007م، وأقر بعد مناقشته للموضوع تكليف اللجنة الوزارية السابقة برئاسة وزير الخدمة المدنية والتأمينات وعضوية وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير المالية لمناقشة التعديل المقترح، على ان تقدم اللجنة نتائج عملها الى الاجتماع القادم للمجلس لاتخاذ القرار المناسب.
وأقر المجلس مذكرة وزير الثروة السمكية بشأن تحديد رسوم خدمات تسويق الأحياء المائية ومنتجاتها عند التصدير.
ويأتي هذا التحديد وفقا لما نص عليه القانون رقم 3 لسنة 2011م بشأن تعديل أحكام المادة رقم 40 من القانون رقم 2 لسنة 2006م بشأن تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها، حيث يعتبر هذا التحديد إجراء تنظيمي لهذه الخدمات ولا يفرض أي رسوم أو زيادة على الرسوم المعمول بها.
وسيساهم هذا الإجراء في جعل مقدار الرسوم التي سيتم استيفائها عن كل شحنة تصدير للأحياء البحرية متوافقة مع متوسط مؤشرات الأسعار لكل نوع من أنواع هذه الأحياء ومع مقدار الكمية في ذلك النوع الذي يراد تصديرها وحالة تلك الشحنة " الطازجة مجمدة، محضرة، مجففة " أو غير ذلك.