رئيس الجمهورية يوجه قيادة السلطة المحلية في لحج بحل قضايا المواطنين

وجه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، قيادة السلطة المحلية في محافظة لحج، بحل قضايا الأرض والإسكان وقضايا المواطنين وأن يتحملوا مسؤوليتهم في هذا المجال، مؤكدا انه سيتم مساءلتها إذا قصرت في مسؤوليتها. وتمنى فخامة الرئيس في ختام كلمته التوفيق والنجاح للجميع وان تسفر مثل هذه اللقاءات عن كل مافيه خدمة الوطن

جاء ذلك في حديثه اليوم خلال لقائه بأعضاء المجالس المحلية ومجلسي النواب والشورى ومدراء المديريات والشخصيات الاجتماعية ومناضلي الثورة اليمنية بمحافظة لحج ومديريات يافع التابعة لمحافظة أبين.

وأشار فخامته إلى أنه قد رصد لمحافظة لحج مبلغ عشرة مليارات ريال لتنفيذ مشاريع خدمية وإنمائية، والتي لن تتمكن السلطة المحلية من انجازها الا في ظل توفر الأمن والاستقرار والسكنية العامة.

وفي اللقاء عبر فخامته عن سعادته بالالتقاء بهذه الشخصيات من محافظة لحج الشريفة والمناضلة الأبية التي قدمت قوافل الشهداء من اجل انتصار الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 اكتوبر و22 مايو، ونثمن تثمينا عاليا موقف ابناء محافظة لحج وأبناء مديريات يافع عامة.

وقال " نحن هنا اليوم لنناقش كافة القضايا التي تهم المواطنين ونوجه بمعالجتها، ونبحث ايضا كيف نواجه اعمال التخريب والإرهاب والخارجين على النظام والقانون والذين يسيئون إلى نضال ابناء ردفان ويافع الشرفاء الذين ضحوا في سبيل الثورة والوحدة، واذا كانت هناك اي قضايا او مطالب فنحن مستعدون لحلها ومن خلال وجود السلطة المحلية التي هي منتخبة من المواطنين ".

وأضاف:" لقد اغلقنا بالوحدة ملفات الماضي ودخلنا في عهد جديد من التصالح والتسامح والإخاء من اجل ان نبني الوطن ونكون يدا واحدة في مواجهة التحديات وتحقيق التطلعات الوطنية المنشودة وان نعمل بروح وطنية عالية غير مشدودين للماضي الذي ينبغي ان نلقيه وراء ظهورنا وان نستفيد من دروسه وعبره، بحيث لا تتكرر احداثه ومآسيه سواء تلك الصراعات الدامية على السلطة او ما حدث في 13 يناير عام 1986م وما تعرض له المناضلون من الرموز الوطنية التي قادت مسيرة الاستقلال ".

وتابع فخامته " على السلطة المحلية يقع دور كبير في حل قضايا المواطنين وبحيث تتفرغ السلطة المركزية للتخطيط والبرمجة وانجاز المشاريع الخدمية والإنمائية التي تخدم المواطنين وكيف نخطط للطريق ومشروع المياه والكهرباء والتربية والتعليم والصحة ونستكمل إحتياجات المواطنين، وهذا للأسف لن يتم في ظل ما تقوم به العناصر الخارجة على القانون من اقلاق الأمن والاستقرار وأعمال التقطع، فهذه الأعمال تعرقل جهود التنمية وتقوم بتخريب كل ما يتم بناؤه ".

ومضى فخامته قائلا" إن تلك العناصر التي تروج لثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن تستهدف إثارة الفتنة المناطقية في المجتمع والاضرار بالوحدة الوطنية ولكنها لن تفلح في مخططاتها، وقد سبق لهذا المخطط أن نفذ في فتنة صيف عام 1994م عندما كانت نفس هذه العناصر تخطط لمثل هذه الفتنة وتعمل على استهداف بعض ابناء الوطن على أساس مناطقي مقيت، وفشل هذا المخطط في حينه لأن شعبنا على درجة من الوعي ويدرك المرامي الخبيثة من وراء هذه الأفعال التي يستنكرها ويندد بها وسوف يتصدى لمرتكبيها، ومثل هذه التصرفات الرعناء هي تصرفات بليدة ولا تنتج إلا من أناس بلداء".

وأضاف " علينا أن نعالج القضايا بروح وطنية مسؤولة بعيدا عن الانفعالات والحماقات وبأسلوب حضاري، وقد وجهنا قيادة السلطة المحلية في محافظة لحج بأن تعمل على حل قضايا الأرض والإسكان وقضايا المواطنين وأن يتحملوا مسؤوليتهم في هذا المجال، واذا قصرت في مسؤوليتها يتم مساءلتها.. مشيرا إلى أنه قد رصد لمحافظة لحج مبلغ عشرة مليارات ريال لتنفيذ مشاريع خدمية وإنمائية، والتي لن تتمكن السلطة المحلية من انجازها الا في ظل توفر الأمن والاستقرار والسكنية العامة.

وقال فخامة الرئيس " ان على هذه الوجوه والشخصيات الاجتماعية الموجوده في القاعة يقع دور كبير في التعاون مع السلطة المحلية في حل قضايا المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار وتأمين الطرقات وعدم السماح للعناصر الخارجة على القانون بالتواجد في مناطقهم"..موضحاً انه بإمكان من لديه رأي أن يعبر عن نفسه في الاطار السلمي من خلال البرلمان والمنابر السياسية الديمقراطية والإعلامية المتاحة للجميع، بعيداً عن اللجوء للعنف أو قطع الطرقات أو قتل النفس المحرمة والتي تمارسها عناصر محدوده ومأجوره ومعزولة.

واضاف" عليكم أن تشكلوا من هذا الاجتماع لجنة من اعضاء مجلس النواب ومحافظ المحافظة وأمين عام المجلس المحلي وأمناء عموم المجالس المحلية في محافظة لحج ومديريات يافع التابعة لمحافظة أبين من اجل الوقوف أمام قضايا المواطنين وتقديم المقترحات بالحلول والمعالجات لتلك القضايا".

وتابع قائلا " كلما تعاون المواطنون مع السلطة المحلية من أجل الأمن والسكينة العامة كلما هيأ ذلك المناخات لإنجاز المشاريع وتلبية تطلعات المواطنين في البناء والتنمية، ولهذا عليكم أن تحافظوا على أمن واستقرار مناطقكم والوقوف في وجه من يثيرون ثقافة الكراهية والمناطقية فالشعب اليمني شعب واحد وكتلة واحده متشابكة المصالح ولا تستطيع أي قوة مهما كانت أن تفرقه أو تنال من وحدته الوطنية الراسخة.

واردف فخامته " أنا واثق في أن كل واحد منكم محب لوطنه وغيور على وحدته ولايقبل تصرفات تلك العناصر الاجرامية والخارجة عن النظام والقانون التي تسيئ إلى مناطقكم والى نضال ابنائها الاوفياء"..مؤكدا أن الوحدة راسخة رسوخ الجبال وليست ملك لأحد، وأنه ليس من حق أحد أن يدعي الوصاية على أيا من أبناء شعبنا سواء في المحافظات الجنوبية والشرقية أو في المحافظات الشمالية والغربية أو أي جزء من الوطن..