رئيس الجمهورية: لجنة الحوار ستلتئم خلال اليومين القادمين طبقا للدستور واتفاق فبراير

جدد فخامة الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية دعوته للمتمردين الحوثيين بالالتزام بالنقاط الست وآلياتها التنفيذية، مؤكدا أن خيار الدولة هو السلام.

جاء ذلك في كلمة فخامته لدى حضوره اليوم ومعه نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الاحتفال بيوم العلم 30 يوليو في دورته الثالثة وتوزيع جوائز رئيس الجمهورية للبحث العلمي الدورة الثانية وإقامة المخيمات والمراكز الشبابية والرياضية.

و قال:نكرر مرة أخرى بان على المتمردين في صعده الالتزام بالنقاط الست والإلية التنفيذية لها، فخيار الدولة هو السلام في حين خيار المتمردين الحرب.

وتابع قائلا " لقد لاحظتوا خلال أربعة أشهر من بعد أن أعلنت الدولة وقف الحرب وتعليق العمليات العسكرية وبناء علي قبول الحوثيين ومجاميعهم بالنقاط الست والإلية، ومع ذلك يقومون بعدة اختراقات ونحن نتحمل ونتحمل ونتحمل لمصلحة البلد للمصلحة الوطنية العليا ".

ولفت فخامته بالقول " أن آخر أعمالهم التخريبية الاعتداء على عضو مجلس النواب في عقر داره وهو صغير عزيز حمود ومعه عدد من عناصر الجيش حيث حاصروهم لمدة شهرين.

وقال أن الدولة تتحمل تلك الخروقات ولم تقم بأي عمل عسكري كونه ما يقومون به ضمن أجندة خارجية وأصبحوا تجار حرب.. مؤكدا إصرار الدولة على الأمن والاستقرار وتنفيذ النقاط الست.

ولفت فخامته إلى أن الدولة كذلك أعلنت أثناء زيارة أمير قطر الأخيرة إلي صنعاء أنها ملتزمة أيضا باتفاقية الدوحة وان لاتكون اتفاقية الدوحة عبارة عن ظاهرة صوتية ولكن يجب ان تطبق.

وقال فخامة الرئيس: نتطلع من أشقائنا في قطر طالما معهم تواصل مع الحوثيين ان يتواصلوا معهم لإقناعهم بالالتزام بما تم الاتفاق علية.

في ذات الوقت أكد فخامة الرئيس أن الوحدة اليمنية المباركة راسخة رسوخ الجبال ولا خوف عليها.

وخاطب الحاضرين قائلا:" لا قلق على وحدتكم الوطنية فهي راسخة، رسوخ الجبال، وهناك عناصر قليلة تسعى إلى خلق زوبعة في فنجان كما يحدث في كل مجتمع ولا يقلقكم التهويل الإعلامي لبعض الأحداث في بعض المناطق، فهناك عناصر تمرد في صعدة وليس كل أبناء صعدة متمردين وقلة قليلة في بعض المديريات في المحافظات الجنوبية والشرقية من الخارجين عن النظام والقانون ولا يمثلون المحافظات الجنوبية".

وأوضح فخامته أن الآفة الكبرى التي تقلق الوطن وأقلقت الاستثمارات هي الارهاب والأعمال الإرهابية لتنظيم القاعدة.

وقال:" إن همنا الرئيسي هو الهم التنموي وينبغي أن تتكاتف جهود كل القوة المخلصة والوطنية لمواجهة الإرهاب والتمرد والخارجين عن النظام وتقديم التسهيلات لرأس المال الوطني والعربي والأجنبي وفقا لما كفله قانون الاستثمار لتشجيع وجذب الاستثمارات في اليمن الذي من خلاله نستطيع الحد من البطالة وبمايسهم في تسريع وتائر التنمية الشاملة".

وتابع فخامته قائلا: "كم هو رائع عندما نشاهد مشاريع استثمارية متميزة، فعندما كنا في عدن خلال الأشهر الماضية زرنا مشروع فندق الفخامة وهو مشروع استثماري تنفذه الشركة اليمنية الليبية القابضة ضمن المشاريع المخصصة لاستضافة خليجي 20 ويعمل في المشروع مايقارب ثلاثة الاف عامل وكل عامل يعول خمسة أشخاص فهذا مكسب جميل، وهناك مشروع تلال الريان الذي ينفذ في فج عطان بصنعاء بتمويل من دولة قطر ويعمل فيه اكثر من الف وخمسمائة عامل يعول كل واحد منهم خمسة اشخاص".

وأضاف:" نحن نريد من الأشقاء وخصوصا في دول الجوار وكذلك الأصدقاء الاستثمارات في اليمن للإسهام في الحد من البطالة.. لانريد منهم ضخ أموال إلى الخزينة العامة للدولة".

وأنتقد فخامته تعمد بعض وسائل الإعلام على تضخيم الأحداث في اليمن وتناول الاخبار بصورة مغلوطة الأمر الذي يترتب علي آثارا سلبية لإظهاراليمن بصورة مغايرة لماهو عليه الواقع.

وقال: " قد تحدث أعمال خارجة عن القانون ومزعزعة للأمن في بعض المناطق في بعض الأوقات بينما معظم محافظات ومناطق اليمن تعيش في أمن واستقرار فصنعاء وعدن امنه وكذلك الحال تعز والحديدة وحضرموت والمهرة وذمار واب والبيضاء وحجة والمحويت وريمة وغيرها من المحافظات ".

وأضاف:" فلا يقلقكم من تتناوله بعض وسائل الاعلام، سواء كانت الخارجية الموجهة ضد اليمن أو بعض وسائل الإعلام المحلية التي لايروق لها أي شيء وتسعى إلى إلى اقلاق الامن وصب الزيت علي النار، فنحن في القيادة واثقين كل الثقة ان الأمن مستتب وما يثار من قضايا هي قضايا صغيرة لاتستدعي القلق ونواجهها بحزم وقوة بالتعاون مع كل الشرفاء وكل المخلصين من ابناء الوطن".

واشار رئيس الجمهورية انه:منذ أسابيع وقع المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه واحزاب اللقاء المشترك علي تبادل الأسماء وإنشاء لجنة للحوار الوطني الشامل والكامل.

وقال " إنشاء الله تلتئم هذه اللجنة، خلال اليومين القادمين طبقا للدستور والقانون واتفاق فبراير في اطار الثوابت الوطنية دون تسويف او تلاعب بالألفاظ او إيجاد عراقيل اومفردات اخري".

وأضاف أن الاتفاقية وآلياتها واضحة وكذا الدستور والقانون وانما هناك عناصر لا يروق لها الأمن والاستقرار وتريد المتاجرة بالقضية الوطنية وتتلاعب وتتسول بها في الداخل والخارج، ولكن أشقاء وأصدقاء اليمن يعرفون اليمن حق المعرفة وان امن واستقرار اليمن شئ هام للأمن والاستقرار والسلم الدوليين، ولن نسمح لأحد بالعبث بأمن واستقرار الوطن.

وجدد فخامة الرئيس الترحيب بكل الاستثمارات الوطنية ومن دول الجوار والدول الشقيقة.. وقال نحتاج إلى تدفق الاستثمارات وليس إلى مساعدات الى الخزينة العامة.

وأكد أن اليمن تربطه علاقات أخوية متينة ومتميزة مع دول الجوار، معبرا عن تطلعه في أن تكون تلك الدول سوقا مفتوحة للعمالة اليمنية.

وتابع قائلا: "نأمل من أشقائنا في دول الجوار أن يفتحوا المجال لإستقطاب العمالة اليمنية فقد أصبح لدينا الان عمالة ماهرة وخصصنا وزارة للتعليم المهني والفني ويتخرج آلاف الطلاب سنويا من المعاهد التقنية والمهنية في حين وصل عدد الطلاب الملتحقين بتك المعاهد اكثر من 25 ألف طالب وطالبة في مختلف المهن وهذا مكسب كبير".

وعبر فخامته عن سعادته بأن نحتفل اليوم بتخريج اكثر من ثلاثين ألف طالب وطالبة من الجامعات اليمنية الحكومية والأهلية. وقال:" نرحب بهؤلاء الخريجين إلى ميدان العمل وعليهم أن يكونوا قوى منتجة وفاعلة لخدمة مسيرة البناء والتطوير في الوطن".

وحث فخامته الخريجين العمل على كل ما يخدم الوطن، وقال: عليكم بالاتجاه صوب الأعمال الشريفة والنظيفة ولتعملوا من اجل خدمة التنمية والأمن والاستقرار،فالأمن والاستقرار يتحقق بايدينا جميعا وليس بأيد الشرطة والقوات المسلحة فقط وانما بأيد كل المواطنين الشرفاء.

كما دعا فخامة الرئيس الشباب والشابات الخريجين من الجامعات، أن يكونوا عند مستوى المسؤولية والثقة، وان لايركضوا وراء المال المدنس والحرام والرشوة والمغريات والهدايا ويتجنبوا إفساد الناس كما يحدث من قبل المتنفذين والمنتفعين سوا كانوا في السلطة أو خارجها ويتجنبوا شراء الضمائر بالمال المدنس والمال الحرام.

وقال:" نتطلع عندما تنخرطون في مؤسسات الدولة لأداء الواجب أن تظل أيديكم نظيفة كما هي الآن، وأن لا تتلوث بالأموال المدنسة والرشاوي والمغريات وأن تكونوا عند حسن ظن القيادة وعند حسن ظن شعبنا بكم".

وأضاف:"مازالت أياديكم طاهرة، فلاتكونوا كبعض ممن سبقوكم والتحقوا بالعمل في عدد من مؤسسات الدولة وعبثوا بالمال العام وأخلوا بالعمل الاداري، وعندما كشف عبثهم واختلالاتهم واخرجتهم السلطة من تلك المرافق لبسوا ثوب النظافة وثوب الاصلاح ونصبوا أنفسهم لرفع شعارات تدعي محاربة الفساد متجاهلين أنهم كانوا غارقين إلى رقابهم في الفساد في اي مرافق أو مؤسسات تواجدوا فيها سواء كانت وزارات، محافظات أو وحدات عسكرية وامنية".

وأردف بالقول:"لقد خرج أولئك الفاسدون من السلطة لأنهم فشلوا ادرايا وتورطوا في جرائم الفساد المالي والادراي والآن يدعون أنهم يلبسون ثوب النظافة والطهارة.. فلماذا لم يكونوا طاهرين عندما كانوا في السلطة؟!".

وتساءل فخامة الرئيس كم الذين سيستفيدون من المال المدنس، قله قليلة ولكن عامة شعبنا عاصبين على بطونهم محافظين على كراماتهم رافعين رؤوسهم رافعين هاماتهم لا يطأطئونها على الإطلاق، وأي إنسان نظيف وشريف لا يطأطئ أبدا، أما المرتشي والعميل والخائن فهو يعيش ورأسه مطأطئ.

وعبر فخامته عن شكره وتقديره لوزارة التعليم العالي وقيادات الجامعات اليمنية وكوادرها على الجهود التي يبذلونها في سبيل إعداد وتأهيل الطالب اليمني وتسليحه بالعلم والمعرفة.

وخاطب فخامته الفائزين بجوائز البحث العلمي قائلا ": نرحب بكم ترحيبا حارا في ميدان العمل على مختلف المستويات المؤسسية ونتطلع وشعبنا ينظر اليكم بتفائل ان تكونوا قد اديتم رسالة وطنية كبيرة من اجل خدمة الوطن في المجالات المتعددة التنموية والثقافية والسياسية والاجتماعية".

وأشاد فخامة الرئيس بتنظيم وزارة الشباب والرياضة للمخيمات الشبابية في كل انحاء الوطن لما لها من أهمية في عملية التقى الباب من مختلف المحافظات لتعميق الثقة وخلق روح وطنية وحدوية.

واختتم فخامته كلمته " أحييكم أيها الاخوة الطلاب والطالبات والاساتذة وعمداء الجامعات علي كل ماتبذلونة من اجل تخريج هذه النخبة من الطلاب والطالبات من الجامعات اليمنية وتهانينا بقدوم شهر رمضان المبارك وكل عام وانتم بخير ".