رئيس الجمهورية: نرفض الفوضى ونحذر من إثارة الفتن وسنواجه الإرهاب بكل قوة

حضر فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعه الاخ عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية المؤتمر السنوي لقادة القواتالمسلحة والامن الذي انعقد اليوم في قاعة ثغر اليمن بقيادة القوات الجوية تحت شعار" تعزيز جاهزية القوات المسلحة والأمن وتطوير قدراتها الدفاعية والأمنية".

وفي الجلسة الافتتاحية التي بدأت بتلاوة آي من الذكر الحكيم ألقى فخامة رئيس الجمهورية كلمة عبر في مستهلها عن سعادته لحضور أعمال هذا المؤتمر.

وتمنى فخامته لهذا المؤتمر السنوي لقادة القوات المسلحة والأمن التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف المنشودة منه.

وقال: "هذه المؤسسة البطلة قطعت شوطاً متقدماً في عملية البناء النوعي خلال الأعوام المنصرمه بالذات في 2010م، من حيث التأهيل والتدريب وتخريج العديد من الدفع من الكليات والمعاهد العسكرية، وهذا نجاح جيد ومتميز للمواكبة من المؤسسة العسكرية، يأتي في ظل المعطيات والمتغيرات على الساحة الوطنية، مما حفز هذه المؤسسة العسكرية على البناء النوعي والجيد وقد دخلت في مجال التصنيع العسكري وأنجزت خلال العام الماضي وبداية هذا العام (276) عربة مدرعة تصنيع يمني وهذا نجاح متميز، ولديها برنامج خلال هذا العام لتصنيع أكثر من (200) عربة مدرعة وذلك للحفاظ على سلامة الضباط والصف والجنود أثناء أداء الواجب، لأن المؤسسة العسكرية والأمنية مستهدفة تماماً من قبل العناصر الإرهابية وخاصة تنظيم القاعدة وكذلك من العناصر الخارجة عن النظام والقانون".

وأضاف: "هذه المؤسسة مستهدفه ولا بد أن نحميها ونحافظ على الضباط والصف والجنود بالآليات المدرعة الحديثة والمتطورة، حيث دخلت الخدمة خلال العام المنصرم أكثر من مائتين عربة مدرعة جديدة خفيفة متوسطة، والغرض منها الحفاظ على سلامة الضباط والأفراد والجنود".

وأكد فخامة الرئيس ان ذلك يمثل نجاحا ممتازا وباهرا في مجال التصنيع العسكري وباكورة أولى سيستمر ويتطور إن شاء الله.

وأشار إلى انه تم خلال العام المنصرم رفد المؤسسة العسكرية والأمنية بعناصر شابة مؤهلة تأهيل علمي من خلال التجنيد النوعي وعلى أيدي خبراء من الأشقاء العرب من الأردن ومصر وهذا تأهيل جيد وممتاز يواكب المتغيرات والمعطيات الجديدة في المؤسسة العسكرية.

وهنأ فخامته الشعب اليمني العظيم بهذه المؤسسة الوطنية الرائدة المخلصة التي قدمت قوافل من الشهداء حفاظاً على النظام الجمهوري والحرية والديمقراطية والأمن والاستقرار وقدمت الآلاف من خيرة الضباط والصف والجنود ليس لتتربع على كرسي السلطة وإنما إدراكاً منها بمسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي.

وقال: "هذه المؤسسة التي ضحى منتسبوها منذ قيام الثورة وحتى اليوم مازالت تؤدي واجبها الوطني بإخلاص.. غير طامعة في طموحات غير مشروعة عن طريق الفوضى والاعتصامات وإقلاق الأمن والسكينة العامة وحجب الاستثمارات وتضخيم البطالة من أجل الوصول إلى السلطة".

وأرجع فخامة الاخ الرئيس تضخم البطالة إلى حجب الاستثمارات سواء كانت محلية أو أجنبية التي لن تأتي إلا في ظل أمن واستقرار.

وقال: "من يرفعون شعار الفوضى الخلاقة هذا مصطلح واحد منظر من مخلفات الإمامة يقود اليوم أحزاب التحالف المشترك فلا يمكن ان تكون هناك فوضى خلاقة إلا بالنزول إلى الشارع للاعتصامات والدعوة إلى هبة رجل واحد لاجتثاث النظام !! بدلا من ان يهبوا إلى صناديق الاقتراع والتمسك بالحرية والديمقراطية، والحفاظ على التعددية السياسية والحزبية والاتجاه نحو صناديق الاقتراع للوصول إلى كرسي السلطة عن طريق صناديق الاقتراع وليس عن طريق الفوضى الخلاقة".

وأضاف: "لن نقبل هذا بأي حال من الأحوال فهذه المؤسسة الوطنية الكبرى هي التي حافظت على الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية.. تقول لا وألف لا للفوضى الخلاقة، ومن السذاجة، بل والوقاحة الاستغلال الرخيص لمشاعر البسطاء من عامة الناس وتصوير التعديلات الدستورية في مجلس النواب بخمس سنوات غير محددة.. صحيح ربما اجتهد بعض أعضاء مجلس النواب وادخلوا فقرة 5 سنوات غير محددة لكن البرنامج الرئاسي الذي أنا مسئول عنه حددت فيه الانتخابات الرئاسية بدورتين وغير قابلة للتجديد".

ودعا رئيس الجمهورية هذه القوى السياسية للعودة إلى الحوار ومراجعة حساباتها، لأنه لابد من الحوار ومن الأفضل ان يكون قبل الفوضى وعلى قاعدة لا ضرر ولأضرار لمصلحة الوطن وليس لتخريبه.. وقال" يريدون التربع على كرسي السلطة لقد قلنا فترة الرئاسة 5 سنوات لدورتين غير قابلة للتجديد دعونا نتداول السلطة سلمياً وليس بالفوضى واليمن ليست تونس.. هذا يمن الـ26 من سبتمبر الذي قدم قوافل من الشهداء لن يكون تونس الذي لا يدخل المسجد إلا بالبطاقة الشخصية يعرف بنفسه إنه مسلم".

وتابع فخامته قائلا: "بلدنا بلد الحرية والديمقراطية لا بلد الفوضى ونحذر من الفوضى والغوغائية لأنهم يدفعون بالبسطاء من الناس والعامة إلى الشوارع كما جاء في كلمة الأخ رئيس الوزراء في حين أنهم فعلاً قابعين بالبدرومات، منتظرين ماذا سيحصل في الشارع للوصول إلى كراسي السلطة بتكسير المحلات وإشاعة التنافر بين أبناء الوطن وخلق خصومات انطلاقا من شعار هدم المعبد علي وعلى أعدائي، فلنحافظ على ما أنجزته الثورة ومنجزات الوحدة بالاتجاه إلى صناديق الاقتراع وما يحدث في العالم أن السلطة تدعو إلى الديمقراطية والانتخابات والمعارضة عندنا العكس تطالب بالسلطة ولا تريد انتخابات".

وأردف قائلا: "أعطيناهم موعدا واجلنا الانتخابات سنتين من اجل ان يرتبوا أوضاعهم وحالهم في الدوائر، ويستكملوا عمل مسح لكوادرهم وكم سيحصلوا على مقاعد؟ وسنتين وألان يطالبون بتأجيل سنه لأنهم لم يكملوا المسح أين كوادرهم ؟ يعني العالم كله في البلد الديمقراطية دائماً المعارضة تتجه نحو الانتخابات المبكرة.. الآن تستغل أي أوضاع اقتصادية أو سياسية أو ثقافية أو اجتماعية.. وما عليش وتحرض وتروح للانتخابات.. أحنا العكس تماماً أحنا نرفض الانتخابات وان الانتخابات مزوره من الآن كيف؟ ونحن نقول ليس لدينا مانع في ان تأتي المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى للرقابة على سير العملية الديمقراطية".

واستطرد فخامة الاخ الرئيس قائلا " تعالوا إلى كلمة سواء في إطار التعددية السياسية والحرية والديمقراطية، ونحن بلد تعددي سياسي والرأي السليم مش بذاءة أو وقاحة عبر وسائل الإعلام أو الانترنت أو التلفونات، وتعالوا إلى مناظرة على التلفزيون برنامجي وبرنامجهم".

وأكد فخامة رئيس الجمهورية ان مهمة المؤسسة العسكرية والأمنية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي وهي مؤسسة محايدة لأنها ملك لكل أبناء الوطن.

وقال: "على هذه القوى السياسية المشاركة في الانتخابات، والتعديلات الدستورية، وإذا لم يريدوها ألان فبدون تسويف فليأتوا لنتفق عليها، ويعطونا مسودتهم التي يريدون التعديل على ضوئها ونناقشها ولدينا أيضا مسودة حول التعديلات الدستورية فلنتحاور على المشروعين وما اتفقنا عليه يتم تنفيذه، وما اختلفنا عليه يستمر الحوار على النقاط محل الخلاف دون أن يحصل تصدع في العلاقات بين الأخ وأخيه بين الشقيق وشقيقه بين الزميل وزميله.. لا نريد شقاق لا نريد خلاف نحن ندعو إلى الحوار إلى التفاهم دون التسويف".

وأضاف: "دعيناهم للحوار وقالوا حتى الآن لم نجتمع وبعد ان نجتمع ونفكر ونرد لكم رسالة قالوا إنها التزاماً باتفاق فبراير، فلنناقش اتفاق فبراير ما هو الذي نفذ منه ومن الذي عطله؟ وتعالوا لمناظرات على شاشة التلفزيون".

وحذر فخامته من الفوضى الخلاقة التي يدعو لها زعيم أحزاب اللقاء المشترك والذي كان وزير إعلام مع الملكية في حرب السبعين والآن يقود المشترك.. يقود القوى القومية والاشتراكية والإسلامية فيالها من أجندة.. هؤلاء جمهوريين يقودهم اليوم إمام غير معمم.

وكرر فخامة الرئيس التهاني لقيادات وزارتي الدفاع والداخلية بالنجاحات الباهرة والمتميزة التي أحرزتها وقطعتها خلال الأعوام الماضية في الانتخابات..

وقال: "أنا سأطلب من الشعب اليمني العفو إن كنت قد أخطأت أو قصرت في واجبي لأنه لا يحوز الكمال إلا الله فما عملناه هذا واجبنا.. وما انجزناه موجود وكان باستطاعتنا ونحن مع التغيير وضد التوريث، وهذه اسطوانة وقحة بل قمة الوقاحة القول أنه عندنا توريث ونحن نظام جمهوري ديمقراطي ضد التوريث لا في القرية ولا في القبيلة ولا في المشيخة ولا في السلطة ولا في الوحدة ولا في الوزارة نحن ضد التوريث وإن شاء الله في الأعوام القادمة سوف تشهد المؤسسة العسكرية والأمنية نجاحات أكثر وتطورات أحسن وسنواجه الإرهاب بكل قوة وعليكم أخذ الحيطة كعسكريين وأمنيين في النقاط في المدن في كل مكان لآنكم انتم مستهدفون من عناصر الردة والانفصال ومن عناصر تنظيم القاعدة، شدوا حيلكم كمؤسسة عسكرية وأمنية".

وأردف: "أنا على يقين أنهم سيعلقوا على خطابي في مؤتمر القادة اليوم وأن مؤتمر القادة رسالة، نعم.. وجهت رسالة للشعب إن هذه المؤسسة الوطنية التي تتحمل كامل المسئولية للحافظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي وتناضل من أجل أحداث تنمية كاملة وشاملة.. من أجل إنهاء البطالة التي أوجدتها الفوضى الخلاقة، هذا البرنامج لأحزاب اللقاء المشترك تزداد البطالة من أجل أن تكون هناك نقمه على السلطة وبالتالي تتربع على كرسي السلطة".

وتساءل قائلا: "كيف تدمر كل شيء للوصول إلى السلطة؟ بدلا من الوصول إليها من خلال برنامج سوي.. تعال قدم نفسك كإنسان للبناء أو التغيير".

وجدد فخامته التهاني للنجاحات الباهرة والشوط الجميل الذي تحقق.. وقال: "أمامنا مشوار الانتخابات القادمة إن شاء الله يأتوا معنا وأهلاً وسهلاً بهم في الإطار الديمقراطي وفي أطار العمل المؤسسي، برنامجهم إفراغ المؤسسات الدستورية من أعمالها والدخول إلى الفوضى الخلاقة ونعتمد على لجان الحوار الـ200 والـ16وال 1000 لتحل محل البرلمان ومجلس الدفاع والحكومة ومجلس الشورى ومحل كل شيء طيب، فنحن استفتينا على الدستور باعتباره وثيقة وطنية استفتينا عليها أكثر من مرة بعد قيام الوحدة وفي انتخابات 93 وانتخابات 97م وفي أكثر من انتخاب ثلاث أربع مرات، فكيف تغير حالهم؟".

وقال: "ماهو مشروعهم يا شباب يا قادة يا مناضلين؟ ماذا يريدون من التعديلات الدستورية؟ ان كانوا يريدون نظام برلماني فنحن حاضرين نناقش ذلك ونطرحه أمام الشعب، فنحن نطرح خيار النظام الرئاسي وهم النظام البرلماني فتعالوا نطرح ذلك للاستفتاء، لكن ردهم أنه لا يمكن إلا أن تقره معي وقل للشعب اليمني يستفتي عليه، طيب فأنت بتقول عندك جمهورك عندك قواعد، تعال أنت إطرح هذا الموضوع على الشعب إذا تريد القائمة النسبية ضعها وأنا موافق على القائمة النسبية لكن بعد طرحها للاستفتاء إذا قبل بها الشعب اليمني فنحن قابلين بذلك، وكذلك الحال بالنسبة للنظام البرلماني الرئاسي نطرحه للاستفتاء وليس هناك مشكلة في نظام الغرفتين مجلس نواب ومجلس شورى نطرحها هي الأخرى للشعب لأنه مالك للسلطة، فليس لدينا نظام سلطني ولا مشيخي ولا إمامي هذا نظام ديمقراطي دفعنا ثمنا باهظا ونهر من الدماء في الثورة المباركة 26سبتمبر و14أكتوبر ومن أجل الحفاظ على وحدة اليمن، كما دفعنا نهر من الدماء في صعده لعدم عودة الإمامة فعيب على من يزيفون وعي المواطن البسيط".

وأضاف: "تعالوا إلى الشعب فهو الحكم وليس إلى الفوضى وتكسير المحلات في خور مكسر أو قطع الطريق في الحبيلين وفي أبين أو في أي مكان ومع ذلك يقولون نحن نريد ان نمسك الشارع فهل بهذه الطريقة بقتل النفس المحرمة ونهب الممتلكات، نجاريهم لمسك الشارع يعني نروح مع الفوضى.. مع قتل النفس المحرمة، مع إشاعة ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد وأهل ردفان شرفاء ومناضلين فجروا ثورة أكتوبر، كيف يزيفون وعي المواطنين البسطاء منهم.. وكذلك الحال بالنسبة لأبناء الضالع، أبين شبوه، المهره، لحج، حضرموت كلهم هللوا وكبروا وناضلوا من اجل الوحدة وهناك قلة قليله سيئين في أي محافظة في أي مديرية مثلما هناك في المحافظات الشمالية سيئين، يريدون إعادة الإمامة من صعدة بعد ان فقدوا مصالحهم، فالذين كانوا متمصلحين مع الحزب الاشتراكي يريدون ليس عودة النظام الشطري لجنوب الوطن لكن الجنوب العربي، فأي مغفل يقبل بالانسلاخ عن هويته وفصل يده عن جسده".

وتابع فخامته قائلا: "أقول لأبنائي في ردفان والضالع وأبين هؤلاء سيضحوا بكم ويهربون كما هربوا في فتنة حرب 94م، وكنت توقعت وحددت مسبقا ثلاث مسارات لهروب مشعلي تلك الفتنة، وقلت جزء سيهرب عن طريق جيبوتي (البحر)، وعن طريق شروره وعن طريق عمان، وهذا ما حدث بالفعل، لأنهم يريدون سلطة ويضحوا بالبسطاء من عامة الناس، والشباب في الداخل والعسكريين والشرفاء في داخل عدن، ويتركون المناضلين يتقاتلوا فيما بينهم وهم يأخذون حقائبهم ويتوجهون للخارج، فأي زعامات هذه؟!! تريد سلطة فقط". وخاطب رئيس الجمهورية المعارضة في الخارج قائلا: "فليأتوا من الخارج للحوار ولهم الأمان وتتعهد هذه المؤسسة أنهم سيكونون في أمان وفي رعاية هذه المؤسسة الوطنية، ندعوهم للحوار من خلال برامج.. ونقول لهم تعالوا نتحاور ونتفاهم ولانعبث بأمن الوطن ووحدته".

وأضاف: "هناك مخربين في لحج وعدن وأبين لكنهم لا يمثلون أبناء الشعب في هذه المحافظات، لان الشعب اليمني في كل مكان مع الوحدة، يتجسد ذلك في هذه المؤسسة التي تضم من كل أنحاء الوطن".

ودعا فخامته الجميع إلى ان يكون شعارنا السائد دائما بالروح بالدم نفديك يايمن.. بالروح بالدم نفديك يايمن.. بالروح بالدم نفديك يايمن.. وحيا فخامة رئيس الجمهورية المشاركين في المؤتمر وبارك انعقاده.. متمنيا ان يخرج بقرارات وتوصيات فعالة تتعزز مسيرة تطوير القوات المسلحة والأمن لمافيه تعزيز أداءها لحماية مكتسبات شعبنا اليمني العظيم.