رئيس الجمهورية: ستكون كلية استراتيجية لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية

حضر فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة يوم أمس الاحتفال الذي أقيم في الأكاديمية العسكرية العليا بمناسبة افتتاح كلية الحرب العليا وتخرج دورات من كلية القيادة والأركان وهي الدورة العاشرة قيادة وأركان عامة والدورة الـ 5 قيادة وأركان تخصص قوات بحرية ودفاع ساحلي والدورة التاسعة قيادة وأركان تخصص قوات جوية والدورة الثانية قيادة وأركان تخصص دفاع جوي.
وفي الاحتفال ألقى فخامة الأخ الرئيس كلمة هنأ فيها الخريجين من كلية القيادة والأركان المشتركة بمناسبة تخرج هذه الدفعة.
وقال "أبارك لكم هذا التخرج شاكرا لقيادة كلية القيادة والأركان وكلية الحرب العليا مابذلته من جهود من أجل تخريج هذه الدفعة الجديدة والتي تضاف إلى الدفعة السابقة.. مجددا الترحيب برجال العلم والمعرفة ليضيفوا دماء جديدة تتمثل بالكوادر العليا المتخصصة في العلوم والتخصصات العسكرية المختلفة إلى الدماء الحالية في القوات المسلحة والأمن.
وهنأ الأخ الرئيس الخريجين من الأشقاء من عدد من الدول العربية.. متمنيا لهم التوفيق والنجاح في مهامهم العملية.
وقال: " ان كلية القيادة والأركان المشتركة في الجمهورية اليمنية ترحب ترحيبا حاراً بكل الاشقاء الوافدين لتلقي العلوم العسكرية في هذا البلد’حيث تم انشاء كلية الحرب العليا هذا العام ضمن تخصصات الأكاديمية العسكرية العليا وهناك دراسة تجرى حالياً لانشاء كلية الهندسة العسكرية، وستكون هذه الكلية هي العمود الفقري للاقتصاد الوطني والعلوم العسكرية والسياسية والاستراتيجية ، وإنشاء الله تنجز خلال العام القادم 2006 بحيث يبدأ العمل فيها انشاء الله في العام 2007م.
وأكد الأخ رئيس الجمهورية ان هذه الكلية ستكون كلية استراتيجية لتتطور مستقبلا لتصبح جامعة لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وبحيث تكون من اهم الكليات في التحول الى العلوم والتكنولوجيا الحديثة والمعارف العسكرية التي تشهد كل يوم تطورات جديدة في المعارف والعلوم العسكرية كما هوالحال في بقية العلوم الأخرى. وتابع قائلا: " ان التطورات العلمية المتسارعة في عصرنا الراهن تستدعي
مواكبتها بما يمكننا من تلافي أوجه القصور والضعف والثغرات التي نكتشفها بين حين وآخر في علومنا العسكرية والاقتصادية وغيرها من العلوم.. موضحا في هذا الشأن ان كلية الهندسة تعد من أهم الكليات التي سوف ترفد اقتصادنا الوطني وعلومنا السياسية والعسكرية أنشاء الله بمعارف جديدة تكسبها للكوادر الملتحقة بها في إطارالاكاديمية العسكرية العليا.
وتمنى فخامة الأخ الرئيس في ختام كلمته التوفيق والنجاح للخريجين وقال: " الشكر مقرون لادارة كلية القيادة والاركان والمدرسين وكلية الحرب العليا والأشقاء من جمهورية مصر الشقيقة والمدرسين من الأردن والعراق في قيادة كلية الاركان المشتركة وكلية الحرب العليا.
وكان العميد الركن عبدربه أحمد القشيبي مدير كلية الحرب العليا قد ألقى كلمة أشار فيها إلى الدور الذي تضطلع به الكلية لتأهيل كبار قادة القوات المسلحة على المستويين التعبوي والإستراتيجي.
وأستعرض القشيبي الإجراءات المتخذة منذ إعلان إنشاء الأكاديمية العسكرية العليا وإفتتاح الأخ رئيس الجمهورية المرحلة الأولى من منشآت ومباني الأكاديمية في الـ 24 من سبتمبر 2003م، وصدور قرار الأخ
وزيرالدفاع بتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد والتحضير لإنشاء الأكاديمية العسكرية العليا.
وقال إن اللجنة التحضيرية وضعت خطة شاملة لتنفيذ مهمة إنشاء الأكاديمية تمكنت اللجنة من خلالها المضي بخطى ثابتة نحو إنجاز المهام المنشودة.. مشيرا إلى أن الدراسات الأولية لإنشاء الكلية أستغرقت ما يقارب تسعة أشهر تضمنت زيارات لعدد من الول العربية الشقيقة للإطلاع على المناهج العملية المماثلة وذلك بعد إجراء دراسات عديدة ومقارنة بين مناهج وأساليب التدريب والتأهيل المختلفة للجامعات والأكاديميات العسكرية التي تم زيارتها ".
واضاف انه تم اختيار النظم والمنهج المعتمد في اكاديمية ناصر العسكرية العليا بجمهورية مصر الشقيقة كون القوات المسلحة في كلا البلدين تعتمد دراسات عسكرية فكرية واحدة.
ونوه الى ان عملية الدارسة استغرقت ما يقارب تسعة اشهر تلاها عملية التخطيط والاعداد لمدة اكثر من سنة شارك فيها فريق إستشاري للتخطيط من جمهورية مصر العربية بالتعاون مع زملاءهم من الضباط اعضاء هيئة التدريس اليمنيين والمستشارين في كلية القيادة والاركان، مبينا ان القوات المسلحة منذ سبعينيات القرن الماضي تعتمد في تأهيل الضباط القادة والاركانات في المستويين التعبوي والاستراتيجي على القاعدة التي تمنح للتأهيل في الدول الشقيقة والصديقة.
واشاد في ختام كلمته باسمه وباسم جميع منتسبي الأكاديمية بجهود فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة على مايوليه من أهتمام بالتأهيل العلمي في القوات المسلحة خصوصا في الأكاديمية التي تحظى بمتابعته المستمرة أولا بأول.
كما القى العميد/عمرسالم بارشيد مدير كلية القيادرة والاركان كلمة تطرق فيها إلى تخصصات الدورات والتي شملت الدورة العاشرة قيادة واركان تخصص عام والدورة التاسعه قيادة واركان تخصص قوات جوية والدورة الخامسة تخصص قوات بحرية ودفاع ساحلي والدورة الثانية تخصص قوات دفاع جوي.. مستعرضا الفعاليات الدراسية للدورة والمشاريع الداخلية والخارجية والفعاليات الاخرى ومنها الفعاليات الداخلية التي شملت إقامة جولات استطلاعيه للقوى والمناطق العسكرية والحرس الجمهوري والتشكيلات
والوحدات العسكرية وكذا الزيارات الخارجية ومنها زيارة (25) ضابطا من أعضاء هيئة التدريس والضباط الدارسين في الدورة العاشرة والمتفوقين في الدراسة في المرحلة الاساسية من الاجنحة الثلاثة الدراسية في الكلية الى سلطنة عمان.. كما تم نفذ الدارسون (103)ورقة بحثية وعدد 5 بحوث جماعية وعدد ( 103) بحث فردي.
وأشار العميد بارشيد الى الجهود التى بذلت من قبل هيئة التدريس وضباط وافراد كلية القيادة والاركان لايصال المعلومات الصحيحة والمعرفة من اجل تأهيل هذه النخبة من الضباط.. مقدما الشكر لفخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة وكذا وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الاركان العامة والاخوة نواب رئيس الاركان وقادة الفرق والمناطق العسكرية على دعمهم للكلية والدارسين فيها وتلبية كافة إحتياجات الكلية بأعلى مايمكن من الاهتمام والتقدير من أجل تحقيق النجاح المأمول لرسالتها العلمية.
كما القيت كلمة بإسم خريجي الدورة العاشرة القاها العقيد أحمد علي أحمد سعدان أوضح فيها ان الخريجين تلقوا احدث العلوم العسكرية نظريا وتطبيقا وفق أحدث الطرق العلمية والعسكرية والتي كان اخرها مشروع مراكز القيادة الخارجي والذي تم تنفيذه في المنطقة العسكرية الجنوبية مؤخرا.
وأضاف ان المدة الدراسية أمتدت قرابة (16) شهرا بما يوازي (2214) ساعة دراسية تقريبا كرست لتنمية المعارف والمفاهيم حول الجوانب التكتيكية والاستراتيجية العسكرية المليئة بالتطورات التقنية والسياسية العالمية والتي يتوجب مجاراتها واللحاق بركبها.. مشيرا الى ان ما تميزت به الدورة العاشرة هو توحيد المفاهيم العلمية العسكرية.. اضافة الى تطعيمها بـ (15) دارسا من الأشقاء العرب من المملكة الاردنية الهاشمية، جمهورية السودان، الجمهورية العربية السورية، سلطنة عمان ، دولة فلسطين، وجمهورية موريتانيا الاسلامية ماجسد روح الاخوة والتضامن العربي.
وشكر في ختام كلمته قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الاركان وقيادة واعضاء هيئة التدريس بكليتي الحرب العليا وقيادة الاركان على ما بذلوه من جهود في سبيل انجاح مسيرة العلوم العسكرية.
والقيت كلمة من العقيد الحسن إسماعيل موسى بإسم الخريجين العرب الملتحقين بالدورة والبالغ عددهم 15 شخصا من فلسطين والسودان والاردن وسوريا وسلطنة عمان ومورتيانيا.. تناولت المعارف التي أكتسبها الخريجون خلال الدورة وكذا ماجسدته هذه الدورة من قيم الأخوة والتكامل بين الأشقاء من عدد من الدول العربية.
وأكد على أهمية التسلح بالعلم والمعرفة لمواجهة المخاطر المحدقة بالأمة العربية ودعم أصحاب القرار بالفكر الثاقب والرأي السديد تجاه الأحداث الدولية المتسارعة.
وقال " إننا أمام كثير من التحولات والمتغيرت في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي مما يحتم علي الجميع مواكبة التطورات بما يمكنهم من التعامل مع كافة التحولات في مختلف مجالات النشاط الإنساني بوعي ونضج وإدراك ".. معربا عن الشكر والعرفان لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح / رئيس الجمهورية وللشعب اليمني على ما لمسوه من اهتمام ورعاية طيلة بقائهم في اليمن.
بعد ذلك تم إعلان النتيجة العامة للدورة العاشرة قيادة وأركان المشتركة وقام فخامة الأخ الرئيس بتوزيع الشهادات التقديرية والجوائز على أوائل الخريجين.
كما تم بعد ذلك تقديم الهدايا التذكارية، حيث قدم لفخامة الا خ الرئيس درع أكاديمية ناصر بجمهورية مصر العربية ودرع كلية الحرب العليا.. وقدم خريجو الدورة العاشرة قيادة واركان لوحة تذكارية لفخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة.
عقب ذلك تم قراءة قرار منح خريجو الدورة العاشرة قيادة واركان مشتركة وعددهم 107 خريجاً، درجة الماجستير في العلوم العسكرية.
وقام فخامة الأخ الرئيس بعد ذلك بزيارة المعرض العلمي العاشر لكلية القيادة والاركان، والذي يحتوي على الابحاث العلمية والعسكرية التي اعدها الباحثون العسكريون الملتحقون بالكلية.
وفي كلمة سجلها في سجل الزيارات.. عبر فخامة الأخ الرئيس عن سعادته بافتتاح كلية الحرب العليا وماشاهده في المعرض العلمي العاشر من بحوث علمية وعسكرية هامة تتصل بمسيرة البناء في قواتنا المسلحة وادائها لمهامها، وبالقضايا والمستجدات التي تهم اليمن ودورها.. مشيراً الى أن الاكاديمية العسكرية العليا تعتبر قلعة علمية وعسكرية شامخة ترفد مسيرة البناء والتطور في قواتنا المسلحة بالكوادر العسكرية المؤهلة تأهيلاً علمياً وعسكرياً رفيعاً بما يعزز القدرة الدفاعية لبلادنا.. واوضح بأن هذا الصرح العلمي العسكري هو مبعث فخر واعتزاز كل المنتسبين الى المؤسسة الوطنية الكبرى القوات المسلحة.. مشيراً الى ما توليه القيادة من اهتمام لجوانب التأهيل العسكري المتطور والمواكب لاحدث العلوم والمعارف العسكرية في العالم.. معبراً عن تقديره وشكره لكل القائمين على الاكاديمية من ادارة وأعضاء هيئة تدريس.
وجرى بعدذلك التقاط الصور التذكارية مع الخريجين وأعضاء هيئة التدريس بالاكاديمية العسكرية العليا.
حضر الاحتفال الأخوة الشيخ / عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب وعبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء والقاضي محمد اسماعيل الحجي نائب رئيس مجلس القضاء الاعلى، والقاضي زيد الجمرة رئيس المحكمة العليا، والأخوة الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات الحزبية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات العسكرية والامنية، ووفد جمهورية جيبوتي برئاسة الأخ / محمود علي يوسف وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي، والوفد الفلسطيني برئاسة الأخ / عباس زكي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والوفدين العسكريين المصريين من هيئة التدريب واكاديمية ناصر للعلوم العسكرية.