نحن إلى جانب الشباب النظيف غير المسيس ومطالبهم المشروعة

التقى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليوم الإخوة الشباب في الجمعية الشعبية للدفاع عن الوحدة من كافة محافظات الجمهورية.

حيث قدموا لفخامته خلال اللقاء وثيقة عهد وولاء، عبروا فيها عن معاهدتهم لله والوطن بأنهم مع الشرعية الدستورية ولن يسمحوا بأي انقلاب عليها وعلى الديمقراطية ومع الحوار للوصول إلى التداول السلمي للسلطة وفق النهج الديمقراطي التعددي وإرادة الشعب التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع وانطلاقاً من تلك الثقة الممنوحة لفخامة رئيس الجمهورية لإكمال فترته الرئاسية حتى العام 2013 م.

وأكدوا أنهم سيتصدون لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ووحدته وأنهم سيكونون السند المنيع ضد دعاة الفتنة والانفصال وبكل الوسائل المتاحة وبما يمنع شق الصف الوطني وإراقة الدماء بين أبناء الشعب اليمني الواحد.

وطالب الشباب في وثيقتهم بعدم تقديم أي تنازلات خارج نطاق الشرعية الدستورية والنهج الديمقراطي.

وتحدث رئيس الجمهورية إلى الشباب مرحبا بهم. وقال" نرحب بكم ونحيي مشاعركم الوطنية الصادقة، فأنتم عماد هذه الأمة في الحاضر وأملها في المستقبل إن شاء الله".

وأضاف" أنتم أمل الأمة وأمل كل مواطن، فالشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل وهم الأساس، ونحن إلى جانب الشباب الطاهر النظيف غير المسيس الذين لا يتم تسييرهم بالريموت كنترول، فانتم خلقكم الله سبحانه وتعالى من أمهاتكم أحرارا، ولا ينبغي أن يتسلق على ظهور الشباب، الطامعين في السلطة".

وتابع " على الطامعين في السلطة أن يسلكوا سلوكا حضاريا، وان يتجهوا نحو صناديق الاقتراع، وإذا منحهم الشعب ثقته فسنسلم لهم السلطة أولاً بأول، لكن ليس بالطريقة الفوضوية والغوغائية وثقافة أحزاب اللقاء المشترك، التي يريدون من خلالها الصعود على دماء هؤلاء الشباب، والصعود إلى كرسي السلطة على دماء الشباب".

وقال فخامة الرئيس" ما حدث يوم الجمعة كان شيئا مؤسفا، ونحمل نتائجها قيادة أحزاب اللقاء المشترك، لأنهم مسؤولين عن الدماء الزكية، التي سالت في تعز وابين وصنعاء ومحافظات أخرى، ويتحملون مسؤوليتها فهم أصحاب الأزمة، وهم الذين اقلقوا راحة المواطنين والمواطنات، فهم السبب وليس السلطة بسبب طموحهم غير المشروع وأسلوبهم غير الحضاري سعيا نحو الوصول إلى السلطة عن طريق الانقلابات ".

ومضى قائلا " من يريدون الوصول إلى السلطة عن طريق الانقلابات، كلهم متحالفين، تنظيم القاعدة والحوثيين والانفصاليين واللقاء المشترك وكل الموتورين، فكلهم متحالفين من اجل إسقاط النظام السياسي، وسقوط النظام السياسي معناه سقوط الوحدة".

وأردف قائلا " نحن مع الشباب، نحن معكم أيها الشباب، وسنلبي مطالبكم المشروعة، فنحن مع مطالب الشباب المشروعة وسنعمل وسنوجه الجهات المعنية على تلبية كل مطالبكم".

واستطرد فخامته قائلا:"لا يجوز شرعا أن أقلية تلوي ذراع الأغلبية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن الأقلية تلوى ذراع الأغلبية، فعامة الشعب 95 بالمائة مع الأمن والاستقرار".. وقال " عدد من قيادات ما يسمى بالمعارضة لا يستحوا ولا يخجلون عندما يقولون أمام القنوات الفضائية أن مسيرة يوم الجمعة المؤيدة للشرعية الدستورية التي فاقت أكثر من مليون ونصف هم من الأمن المركزي والحرس الجمهوري والنجدة، فهؤلاء دجالين وكذابين ولا يخجلون، وواحد من أحزاب اللقاء المشترك يقول خلاص انتهى الحوار، ولماذا الحوار، فالرئيس كان أمس في صراع مع شعبه".

وأضاف "خرجت حشود مليونية لتأييد الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب عليها في تعز والحديدة وحضرموت وحجة واب والمحويت وعمران وذمار وريمه وفي كل محافظات الجمهورية، فهل هذه الملايين من الجماهير هي في صراع مع الرئيس، إذا كانت في صراع مع الرئيس فعلى الرئيس أن يرحل خلال ساعات".

وتساءل قائلا:" أيها الشباب إذا كانت أغلبية أبناء الشعب وبنسبة 95 بالمائة مع أمن واستقرار الوطن ومع التنمية والوحدة، وخمسة بالمائة أقلية يقلقون أمن الوطن، فمن الذي يرحل؟، فمن الطبيعي أن ترحل الأقلية التي تقلق أمن الوطن وليس السلطة.. يرحلون من الوطن كونهم غير مقبولين، مثلما رحلوا بعد قيام ثورة 26 سبتمبر وبعد قيام ثورة 14 أكتوبر وأثناء حرب صيف 94، ونحن من باب الأخلاق والعفو عند المقدرة قلنا عودوا كمواطنين صالحين، لكنهم يركبون الموجة ويؤججون ويحدثون فوضى، ويريدون أن يعملوا كما عملوا خلال معارضتهم للثورة اليمنية المباركة أثناء قيامها في 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وعندما أججوا وارتكبوا الفوضى وكسروا ودمروا في عام93 وأفضت إلى الحرب".

وأضاف " عليهم أن يرحلوا الآن، يرحلوا وبدون ذكر أسمائهم، بدلا من أن يطالبون الآخرين عبر القنوات الفضائية والصحافة بالرحيل، قولوا لهم أرحلوا، فليرحل المأزومين والمأجورين والعملاء من أرض الوطن.. يرحل من خان الثورة والجمهورية والديمقراطية".

وحيا فخامة الرئيس في ختام كلمته الشباب، شاكرا لهم مشاعرهم الطيبة ومعنوياتهم العالية.

حضر اللقاء الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الدكتور أحمد عبيد بن دغر.