رئيس الجمهورية يلتقي اردوغان ويبحث العلاقات وتوسيع افاق التعاون المشترك

التقى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الثلاثاء في أنقرة باخيه رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء بالجمهورية التركية، حيث أكد رئيس الوزراء التركي على أهمية زيارة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لتركيا وما ستفتحه هذه الزيارة من آفاق رحبة للشراكة بين البلدين الشقيقين.
كما اكد اردوغان على حرص تركيا على تعزيز العلاقات ومجالات التعاون بين البلدين واستعدادها للتعاون مع اليمن وعلى مختلف الأصعدة سواء في مجال البنى التحتية أو الطاقة أو في المجال العمراني والسياحي.
وقد جرى خلال اللقاء بحث جوانب العلاقات الأخوية التاريخية ومجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والامنية والعسكرية.
كما جرى استعراض وتبادل وجهات النظر ازاء الأوضاع الجارية في المنطقة وفي مقدمتها الاوضاع في العراق وفلسطين ولبنان والصومال، بالاضافة الى التحضيرات الجارية لعقد القمة الاسلامية القادمة المقرر إنعقادها في داكار بالسنغال في شهر مارس المقبل.
وقد أكد الجانبان حرص اليمن وتركيا على تعزيز العلاقات فيما بينهما وتوسيع آفاق التعاون المشترك ولى مختلف الأصعدة.
حيث أشار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بهذا الصدد الى اهتمام الشركات التركية للاستثمار في اليمن.. مؤكدا بأن الحكومة التركية سوف تشجع تلك الشركات من أجل ايجاد مصالح مشتركة ومنافع متبادلة وواسعة بين البلدين.. مشيرا الى ان الوكالة الدولية التركية للتعاون والتنمية (تيكا) سوف تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع في اليمن ومنها في المجال الفني والمهني والتدريب وذلك في اطار إسهام تركيا لدعم مسيرة التنمية في اليمن.
من جانبه أكد فخامة الاخ الرئيس ترحيبه بالمستثمرين والشركات التركية للعمل والإستثمار في اليمن.. مشيرا الى الفرص العديدة المتاحة أمامها والى ما يقدمه قانون الإستثمار في اليمن من تسهيلات وضمانات للمستثمرين.
وفي إطار استعراضهما للأوضاع في المنطقة أكد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان الحرص على وحدة العراق وأمنه واستقراره.. كما أكدا على ضرورة سد الفراغ القائم في منصب رئيس الجمهورية في لبنان بانتخاب رئيسا للجمهورية وبما من شأنه تحقيق الوفاق في لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.
كما أكدا تنسيق جهود البلدين، وبذل الجهود من أجل رأب الصدع بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين وإزالة الخلافات القائمة بينهما ولما فيه تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني وخدمة قضيته وتخفيف معاناته نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
هذا وقد أقام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان مأدبة غداء على شرف فخامة الأخ الرئيس والوفد المرافق له، حضرها عدد من كبار المسئولين الأتراك.
وخلال المأدبة جرى تبادل الكلمات، حيث ألقى فخامة الرئيس كلمة..قال فيها " نحن سعداء بزيارة تركيا والإلتقاء برئيس الوزراء وكبار المسئولين الأتراك لبحث العلاقات اليمنية والتركية المتطورة والمتنامية.
وأضاف:" وما من شك أن زيارة رئيس الوزراء التركي لليمن، قد فتحت افاقا جديدة للتعاون بين البلدين وخاصة في مجال الاستثمار.
وجدد الترحيب بكل الشركات والمؤسسات التركية للاستثمار في اليمن سواء في عدن او في الجزر اليمنية في البحر الاحمر والبحر العربي.. مبينا أن هناك فرصا عديدة متاحة للاستثمار سواء في مجالات عدة منها تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطرق والجسور والانفاق او في المجالات الصحية والمشاريع السكنية والعقارية لذوي الدخل المحدود، فضلا عن الفرص المتاحة في مجالات توليد الطاقة والنفط والغاز.
وأردف قائلا:" نحن في الجمهورية اليمنية تقدم تسهيلات وضمانات متميزة للمستثمرين".. لافتا إلى انه سيتم منح الارض مجانا لكل من يستثمر في مشروع تزيد تكلفته عن عشرة ملايين دولار خاصة في مجال الاسكان لذوي الدخل المحدود، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار اليمني يقدم ضمانات وتسهيلات مشجعة للمستثمرين.
وأكد فخامته حرص اليمن على تنمية التبادل التجاري مع تركيا في شتى المجالات.. وقال:" يرافقنا عدد من رجال الاعمال اليمنيين وقد بحثوا مع نظرائهم الاتراك سبل زيادة التبادل التجاري".
وثمن الاخ الرئيس دور تركيا في خدمة القضايا الاسلامية ومنها حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة على ترابه الوطني، وكذلك حرص تركيا على وحدة العراق ارضا وانسانا.. مؤكدا دعم اليمن لتركيا في حصولها على العضوية غير الدائمة في مجلس الامن لتمثيل الدول الاسلامية.
وجدد إدانة اليمن لأعمال الإرهاب اينما وجدت وفي اي مكان من العالم كون الإرهاب آفة تزعزع الامن والاستقرار وتعيق جهود التنمية، فضلا عن كونه آفة تضر بالشباب الذين يتم استقطابهم في الدول النامية.. مجددا دعوته للدول الغنية لمساعدة الدول الفقيرة والنائية في التغلب على الفقر والبطالة باعتبارهما يشكلان بيئة خصبة للارهاب.
وتطرق الأخ رئيس الجمهورية في كلمته إلى مابعانية اليمن جراء تنامي موجات نزوح اللاجئين من منطقة القرن الافريقي وبخاصة من الصومال.
وقال:" نحن نستقبل كل يوم مئات الاشخاص، وهناك مئات الألاف من اللاجئين الأفارقة الذين نزحوا في سنوات سابقة إلى اليمن في حين أن المنظمات الدولية ليس لديها احصاءات دقيقة بذلك ومازال دعمها محدودا.. الأمر الذي يجعل هؤلاء اللاجئون يشكلون عبئا على اليمن اقتصاديا وصحيا وثقافيا".
وأضاف:" هناك أكثر من 700 ألف لاجئ على الأراضي اليمنية حاليا، وكثير من هؤلاء يأتون إلى معسكرات الإيواء في اليمن، ثم ينتشرون يوزعون في القرى والمدن اليمنية ما يجعل من الصعوبة حاليا حصرهم جميعا".
وطالب الأخ الرئيس الأسرة الدولية بدعم جهود إعادة بناء الدولة الصومالية ودعم جهود الحكومة الانتقالية من أجل إعادة تثبيت الأمن والاستقرار في الصومال وبمايعزز أمن منطقة القرن الأفريقي عموما،.. محذرا من أن أي تخاذل للمجتمع الدولي في دعم الصومال ومساعدة حكومته على إعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية، فإن استمرار حالة الإضطرابات في الصومال سيجعل من السهولة بمكان في أن يتحول هذا البلد إلى بؤرة لعناصر الإرهاب في المستقبل..